رئيس التحرير: عادل صبري 09:20 صباحاً | الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 م | 12 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

«التبرع بيوم عمل».. دعوة للرئيس التونسي في أول خطاب له تثير الجدل

«التبرع بيوم عمل».. دعوة للرئيس التونسي في أول خطاب له تثير الجدل

العرب والعالم

الرئيس قيس سعيد

«التبرع بيوم عمل».. دعوة للرئيس التونسي في أول خطاب له تثير الجدل

إنجي الخولي 24 أكتوبر 2019 05:09

أثار الرئيس التونسي الجديد، قيس سعيّد، في أول خطاب له بعد أدائه اليمين الدستورية، جدلًا واسعًا، بعد أن قدم مقترحًا بتبرع الموظفين شهريًا بيوم عمل على مدى 5 سنوات لمجابهة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

 

واقترح قيس سعيد خلال كلمة ألقاها في البرلمان إثر تأديته اليمين الدستوري، على التونسيين بالتبرع بيوم عمل على مدار خمس سنوات من أجل التخلص من التداين والاقتراض.

 

وقال في هذا الإطار : "لا تسامح في إهدار مليم واحد من عرق أبناء شعبنا.. ليتذكر الجميع شهداء الثورة الذين ماتوا وهم يناهضون الفساد"

 

وتابع:" شعبنا العظيم يوجه الى الجميع اليوم رسالة واضحة انه يريد المساهمة في تخطي كل الحاجز فقد اعلم الكثيرون في تونس وخارج تونس عن إرادتهم للتبرع كل شهر بيوم عمل لمدة خمس سنوات حتى تفيض خزائن الدولة وحتى نتخلص من التداين والقروض".

 

الطبوبي: الرئيس لم يقرر التبرع

وردًا على ما قاله قيس سعيّد، قال أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، إن رئيس الجمهورية قيس سعيد لم يقرر التبرع بيوم عمل.

 

وأضاف خلال حضوره الجلسة الممتازة لأداء رئيس الدولة اليمين الدستورية، أن تطرق سعيد لهذه المسألة كان ردا على دعوات بعض الشباب على شبكات التواصل الاجتماعي وليس قرارا.

 

كما لاحظ نور الدين الطبوبي أن خطاب سعيد كان شاملا مشيرا إلى أن المنظمة الوطنية يجب أن تكون قوة اقتراح وقوة دفع إلى الأمام.

 

الأموال المنهوبة ورجال الأعمال

 

وعبر ناشطون عن استيائهم من حديث قيس سعيّد عن تبرع الموظفين بيوم عمل لمدة 5 سنوات في أول خطاب له كرئيس رسمي لتونس، معتبرين أن هذا الحديث شعبوي ويغذّي الفساد في تونس.

 

وطالب عدد من التونسيين قيس سعيّد، بضرورة فرض ضريبة استثنائية على رجال الأعمال، ومعالجة العجز في الميزان التجاري، وإيجاد حلول جذرية للتهرب الضريبي، بدل اللجوء إلى الموظفين والفقراء لإصلاح ما أفسدته الأحزاب الحاكمة والحكومات المتعاقبة على تونس في السنوات الأخيرة.

 

ونشر الأمين العام المساعد بالمنظمة الشغيلة سامي الطاهري تدوينة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك ، اليوم الأربعاء ، يقول فيها : "إنّ الاقتطاع من أجور الأجراء هو سرقة اللهم إذا ثمة تطوّع شخصي وموقّع ودون ضغط".

 

وأضاف الطاهري: ''ابحث عن فلوس تونس في جيوب المهربين والمتهرّبين ..ابحث عن فلوس تونس في الأموال والثروات المنهوبة.. دقّق الديون توّة تلقى كيفاش تخلّصها''.

 

وقال الناشط السياسي أنيس الحجري في تدوينة نشرها على فيسبوك، "إن رئيس الجمهورية قيس سعيد كان يجب أن يتجنب في خطابه مسألة التبرع بيوم عمل، وإن كان قصده الاستعداد للمساهمة".

 

وتابع قائلًا " شخصيًا أرفض ذلك إذا لم يُحارب أخطبوط الفساد من الأحزاب وكبار مسؤولي الدولة ومسألة الأجور المنتفخة".

 

من جهة أخرى، أكد نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن قيس سعيّد توجه إلى الطبقة الفقيرة لدفع ديون تونس، في الوقت الذي كانوا ينتظرون منه إنصافهم، واتخاذ إجراءات عاجلة تجاه ضعف المقدرة الشرائية وغلاء الأسعار التي أنهكت البسطاء في تونس.

 

وقال آخرون  إن قيس سعيّد مطالب باستعادة الأموال المنهوبة في الخارج والوقوف بحزم في وجه المهربين ورجال الأعمال الذين يجمعون ثرواتهم على حساب قوت الفقراء.

 

بدوره، قال الإعلامي التونسي، برهان بسيّس، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك"، إن الرئيس التونسي قيس سعيّد لم يقترح لا قرار ولم يقرر أي شيء… هو فقط وصف استعدادًا لدى بعض التونسيين الذين اتصلوا به من الخارج والداخل للتبرع بيوم عمل طيلة خمس سنوات".

وتابع قائلًا "أعتقد أن هذا الأمر إن تحول فعلًا الى قرار سيكون القبول بالنفير الجماعي للذهاب لتحرير فلسطين أسهل كثيرا من قبول قرار التبرع!".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان