رئيس التحرير: عادل صبري 11:21 مساءً | الأربعاء 11 ديسمبر 2019 م | 13 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

تبرأ من تصريحات رئيسه بشأن سياسة الاغتيالات.. «الموساد» الإسرائيلي في ورطة

تبرأ من تصريحات رئيسه بشأن سياسة الاغتيالات.. «الموساد» الإسرائيلي في ورطة

العرب والعالم

رئيس الموساد يوسي كوهين

تبرأ من تصريحات رئيسه بشأن سياسة الاغتيالات.. «الموساد» الإسرائيلي في ورطة

إنجي الخولي 14 أكتوبر 2019 03:13

أثارت تصريحات نسبت إلى رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" ، يوسي كوهين ، حول تنفيذ عمليات اغتيال في إيران ولبنان، خلال مقابلة صحفية ، ضجة تردد صدها في دولة إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي.

 

وسارع الجهاز بنفي أن يكون رئيسه، يوسي كوهين، قد أدلى بحوار لصالح إحدى الصحف الحريدية، قبل يومين، تطرق خلاله لسياسة الاغتيالات التي ينفذها الجهاز، وورد فيه ذكر قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، وذلك وفقًا لما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبر موقعها الإلكتروني، مساء الأحد.

 

وذكرت ”يديعوت أحرونوت“، أن التصريحات أحدثت ضجة كبيرة داخل ”الموساد“ وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث زعمت الصحيفة المحسوبة على القطاع الحريدي، وتحمل اسم ”ميشباحا/ عائلة“، أن كوهين تحدث إليها عن سياسات الجهاز الخاصة بالاغتيالات السرية، فضلًا عن الخطط المستقبلية لـ“الموساد“، وكذلك احتمال انخراطه في عالم السياسة، وهو ما رفضته شخصيات تعمل في الجهاز الاستخباري الإسرائيلي.

 

وذكرت ذلك صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، مشيرة إلى أن مسئولين بـ"الموساد"، نفوا اليوم الأحد، ما نسب لرئيس الجهاز من تصريحات، حول تنفيذ عمليات اغتيال ضد أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله وقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.

ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى قول المسئولين الإسرائيليين، لوسائل إعلام عبرية، إن كوهين لم يشارك في مقابلة صحفية، نشرتها، الخميس الماضي، مجلة "ميشباتشا" الإسرائيلية الأرثوذوكسية.

 

وأضافوا أن المجلة كانت ترغب في إجراء مقابلة معه لكنه لم يوافق، على إجراء الحوار.

إلا أن صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أكدت نقلًا عن المصادر ذاتها، أن كوهين التقى بالفعل اثنين من الصحفيين العاملين بالصحيفة الحريدية، وذكرت اسميهما بالتحديد، لكنه لم يكن لقاء خاصًا بإجراء حديث صحفي معهما، دون أن تحدد طبيعة هذا اللقاء الذي يجمع بين شخصيات إعلامية وبين رئيس جهاز استخباري.

 

وتحدثت المقابلة، التي نشرتها المجلة الإسرائيلية، الخميس الماضي، عن مواضيع حساسة، وشملت اقتباسات منسوبة إلى يوسي كوهين، عن قدرة إسرائيل على اغتيال قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني والأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني حسن نصر الله.

 

كما تطرقت المجلة إلى تنفيذ "الموساد" عمليات اغتيال طالت مسئولين بارزين في حركة "حماس" في مختلف دول العالم، وتحدثت عن انتقال رئيس الموساد الحالي إلى الحياة السياسية بعد انتهاء ولايته على رأس الجهاز الاستخباراتي العام المقبل.

 

ذكر كوهين طبقًا لما نشرته الصحيفة الحريدية، أنه لم يفكر بعد في دخول عالم السياسة، وأنه سينهي مهام منصبه على رأس ”الموساد“ عام 2020، ولم يقرر بعد إذا ما كان سيصبح سياسيًا، مشيرًا إلى أن البعض يعتقد أنه يصلح لخلافة نتنياهو، فيما ذكر كوهين أيضًا أنه يرى نفسه ضمن القيادة الإسرائيلية مستقبلًا.

 

ووفق الحوار المنسوب لرئيس "الموساد"، فقد ذكر أيضًا أن قائد "فيلق القدس" لم يخطئ بعد، بما يضعه في النادي المرموق لقائمة التصفيات المحتملة للموساد، ”إنه يعلم جيدًا أن الإزالة المحتملة (الاغتيال) ليس شيئًا مستحيلًا".

 

وتابع أن "نشاط سليماني معروف بالنسبة للموساد، وأن الاستخبارات الإسرائيلية تشعر به في كل مكان وتحاربه".

 

ولفتت "تايمز أوف إسرائيل" إلى قول المسئولين الاستخباراتيين الإسرائيليين، أن كوهين لم يبحث مع الصحفيين خططه السياسية، ولم يتحدث معهم عن "سياسة الاغتيالات الإسرائيلية، التي ربما كانت موجودة وربما غير موجودة".

 

ولفتت الصحيفة إلى وجود تناقضات في القضية من كلا الطرفين، إذ لم ينف هؤلاء المسئولون مشاركة كوهين في مقابلات صحفية، وقالوا إن تلك الاقتباسات تم إخراجها من سياقها، بينما ذكر المحرر في "ميشباتشا" يوسي إيليتوف، الذي شارك في إعداد المقابلة، أن رئيس الموساد لا يتحدث مع الصحفيين إطلاقا.

 

وأضاف: "المادة تضم تصريحات ومشاورات مغلقة بين قادة الاستخبارات، على الرغم من صياغتها بشكل اقتباسات منسوبة إلى كوهين".

 

وأوضحت الصحيفة أن ذلك يأتي بعد تعرض كوهين لانتقادات عقب نشر المقابلة، إذ يرى منتقدوه أنه تطرق إلى المواضيع الحساسة بغية تحقيق أغراض سياسية خاصة به.

وقالت إن ذلك جاء بعد تقارير صحفية أفادت بأن رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو يرى في كوهين خليفة محتملا له.

 

ومن جانبها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اعتراف رئيس جهاز "الموساد" الإسرائيلي يوسي كوهين، باغتيال مسئوليين بالحركة في أنحاء مختلفة بالعالم "انتهاك لسيادة الدول واعتداء على حرمة أراضيها".

 

وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم في بيان له": "الاغتيال ضد نشطاء المقاومة، يؤكد انتهاك الاحتلال لسيادة الدول، واعتداء على حرمة أراضيها وأنه يتصرف ككيان متمرد على القانون الدولي".

 

وشدد على أن "المقاومة الفلسطينية هي حق مشروع للشعب، وعلى الأمة بكل مكوناتها دعمها بكل السبل الممكنة".

 

وذكر قاسم، "أن جرائم الاحتلال داخل فلسطين وخارجها، لن تسقط بالتقادم، ولن توقف مقاومتنا، وسنغلق الحساب الكامل مع الاحتلال بتحريرنا لكامل أرضنا ومقدساتنا".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان