رئيس التحرير: عادل صبري 11:25 مساءً | السبت 14 ديسمبر 2019 م | 16 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

الإفراج عن نبيل القروي.. كيف أعاد المصداقية لـ«رئاسيات تونس»؟

الإفراج عن نبيل القروي.. كيف أعاد المصداقية لـ«رئاسيات تونس»؟

العرب والعالم

نبيل القروي

الإفراج عن نبيل القروي.. كيف أعاد المصداقية لـ«رئاسيات تونس»؟

أحمد علاء 10 أكتوبر 2019 13:27
أشاد سياسيون تونسيون، بالإفراج عن نبيل القروي المرشح للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، واعتبروا أنّ القرار رسالة إيجابية إلى الداخل والخارج ستساعد على إعادة المصداقية للانتخابات التونسية وبخاصةً بعد أن تدخلت منظمات وجهات دولية مختلفة للضغط على السلطات التونسية لإطلاق سراح القروي.
 
وقرر القضاء التونسي، مساء الأربعاء، إطلاق سراح نبيل القروي حسبما أفاد محاميه كمال بن مسعود، الذي قال إنّ محكمة النقض تخلت عن قرار غرفة الاتهام الذي أوقف القروي بموجبه أواخر أغسطس الماضي.
 
وسيكون بإمكان القروي المشاركة في الحملة الانتخابية للدور الثاني في اليومين المتبقيين على الصمت الانتخابي، كما أنَّ هذه الخطوة، وفق صحيفة العرب اللندنية، ستعطي التنافس على الانتخابات الرئاسية بعدًا حماسيًّا بعد أن خيَّم على الحملات البرود إثر قرار المرشح الثاني قيس سعيد وقف حملته بسبب غياب منافسه وللرد على دعوات مختلفة تطالب بتكافؤ الفرص بينه وبين القروي المحبوس.
 
وتزامن خروج القروي من السجن مع جدل واسع بشأن الحكومة المقبلة وبداية جس النبض بين مختلف الفرقاء بشأن التحالفات، مع العلم أن حزب "قلب تونس" الذي يرأسه القروي تبوّأ المرتبة الثانية بعد حركة النهضة، ويمكن أن يلعب دورًا مهمًا في المعارضة أو في عرض تكتل بديل يمكن أن يقود مهمة تشكيل الحكومة إذا فشلت النهضة في الحصول على الكتلة المناسبة.
 
وكان القروي قد أعلن في رسالة من السجن منذ أسبوع رفضه التحالف مع النهضة بسبب ما قال إنّها "شبهات قوية" حول جرائم اغتيال لسياسيين وجنود وأمنيين ومدنيين، لافتًا إلى شبهات أخرى ترتبط بالتورط في "شبكات تسفير تونسيين إلى القتال في سوريا وإدارة جهاز سري".
 
ودعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وسياسيون تونسيون ومراقبون دوليون، بحسب الصحيفة، إلى تمكين القروي من خوض حملته بشكل متكافئ، كما انضم إلى هذه الحملة الرئيس التونسي الانتقالي محمد الناصر، واتحاد العمال وكذلك اتحاد أرباب العمل في بيان مشترك، الثلاثاء، بعد اجتماع الرباعي الراعي للحوار.
 
وكان القروي، رجل الأعمال وقطب الإعلام قد أُوقف في 23 أغسطس الماضي، وأودع الحبس الاحتياطي بشبهة تبييض أموال، لكنّه نال 15.58% من الأصوات في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية في 15 سبتمبر، مما أهّله لخوض الدور الثاني الحاسم.
 
ورفضت السلطات التماسات عدّة قدّمها القروي لإطلاق سراحه، كان آخرها في الأول من أكتوبر، وقال محاميه نزيه صويعي إنه تم تقديم التماس للمحكمة الإدارية يستند إلى عدم احترام تكافؤ الفرص بين القروي ومنافسه قيس سعيّد الذي حل أوّلا في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية.
 
وأعلن حزبه "قلب تونس" أنه تمّت مراسلة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتاريخ 30 سبتمبر لمطالبتها بتمكين القروي من التنقل لكافة المحافظات (ولايات) أثناء الحملة وإجراء حوارات مباشرة مع وسائل الإعلام.
 
وأضاف الحزب: "في حالة عدم الاستجابة، فقد طالبنا بتأجيل الدور الثاني إلى حين انقضاء أسباب عدم تكافؤ الفرص".
 
وأفاد البيان بأنّ القروي متمسكٌ بحقّه في خوض الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية لسنة 2019، وأنّ الإشاعات حول انسحابه من السباق الرئاسي لا أساس لها من الصحة.
 
وأثار إيقاف القروي عشية انطلاق حملة الانتخابات الرئاسية، كما والإجراءات القضائية التي اتّخذت بحقه، شكوكا حيال استغلال القضاء لغايات سياسية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان