رئيس التحرير: عادل صبري 02:55 صباحاً | الاثنين 16 ديسمبر 2019 م | 18 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

لهذه الأسباب.. قوات سودانية تستعد لمغادرة اليمن

لهذه الأسباب.. قوات سودانية تستعد لمغادرة اليمن

العرب والعالم

قوات سودانية

لهذه الأسباب.. قوات سودانية تستعد لمغادرة اليمن

أيمن الأمين 08 أكتوبر 2019 11:57

في تطور مفاجئ بعد سنوات من الحرب، غادرت، قبل أيام، قوات سودانية موقع تمركزها في قاعدة العند العسكرية (شمال عدن) ووصلت إلى ميناء الزيت استعدادا لمغادرة اليمن.

 

وقال مصادر عسكرية وفقا لتقارير إعلامية، إن "قوة سودانية تضم أفراداً وأسلحة ومعدات ثقيلة وصلت إلى ميناء الزيت في البريقة استعدادا للمغادرة، حيث من المقرر أن تغادر بعد يومين.

 

وتشارك قوات سودانية منذ عدة سنوات في العمليات القتالية في اليمن ضمن قوات "التحالف العربي" الذي تقوده السعودية والتي تدخلت في اليمن لمساندة الحكومة الشرعية ضد جماعة "أنصار الله"، إلا أن الحكومة اليمنية التي جاء التحالف لتمكينها من العودة إلى صنعاء باتت اليوم غير قادرة على العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن بعد تمكين قوات المجلس الانتقالي من طرد قوات الحكومة وبسط السيطرة على مدينة عدن ومدن أخرى جنوب البلاد.

 

وفي نفس السياق، قال مصدر عسكري لـ"المصدر أون لاين"، إن "وحدات عسكرية من اللواء الرابع التابع لقوات العمالقة السلفية وصلت إلى مدينة عدن العاصمة المؤقتة جنوبي البلاد، مساء الأحد قادمة، من مدينة المخأ عند الساحل الغربي للبلاد". وضمت القوات التي وصلت إلى عدن مركبات عسكرية أطقم تحمل أسلحة رشاشة وناقلات جند وعربات مدرعة وعليها شعار قوات ألوية العمالقة.

وكانت مصادر تحدثت إلى صحيفة "آخر لحظة" الورقية، قالت إن وزارة الخارجية السودانية عممت منشورا لكل سفارات السودان في الخارج بشأن موقف السودان من حرب اليمن.

 

ووفقا للمصادر، فإن المنشور يقضي بتغيير موقف الحكومة بشأن مشاركة القوات السودانية في حرب اليمن من موقف استراتيجي إلى تكتيكي، مشيرة إلى أن الأمر تم بناء على دراسة عكف عليها دبلوماسيون، وتم رفعها لقيادة الوزارة، ومنها تم تعميمها على السفارات. واعتبرت المصادر، الخطوة "تطورا مفاجئا في موقف السودان من حرب اليمن الدائرة منذ عدة سنوات".

 

ومنذ مارس 2015، اتخذ السودان قرارا بالمشاركة في تحالف عسكري تقوده السعودية ضد جماعة "أنصار الله" في اليمن، وأرسلت الخرطوم آلاف الجنود المشاة إلى هناك.

 

وبين الحين والآخر كانت تتردد أنباء عن أن السودان سيسحب قواته من اليمن وأن علاقة البلدين متوترة، لكن مسؤولين سودانيين وفي مقدمتهم الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، طالما شددوا على عمق العلاقات مع السعودية، وعلى ضرورة الدفاع عن أمنها، لأن "أمن الحرمين من أمن السودان".

وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن العدد الحقيقي للقوات السودانية المشاركة في حرب اليمن يقترب من عشرة آلاف جندي، معظمهم من قوات الدعم السريع التي يقودها حميدتي.

 

وتتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في مدن اليمن  بشكل متسارع يسابق إيقاع الحرب التي تضرب البلاد منذُ أكثر من 4 سنوات، ومع انهيار الدولة اليمنية في الحادي والعشرين من سبتمبر من العام 2014 اتسعت رقعة الفقر والجوع بشكل كبير ينذر بكارثة إنسانية في المدينة "السمراء".

 

وتصاعدت الحرب بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مارس 2015، عندما هرب هادي إلى السعودية وتدخل التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن.

وفشلت كل المفاوضات ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ سيطرة مليشيات الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، وتدخُّل تحالف عسكري بقيادة السعودية بالنزاع في مارس 2015، بحجة دعم حكومة هادي.

 

ومنذ ذلك الحين، قتلت الحرب قرابة عشرة آلاف شخص وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، رغم أن منظمات حقوق الإنسان تقول إن عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

 

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان