رئيس التحرير: عادل صبري 09:00 مساءً | الثلاثاء 28 يناير 2020 م | 02 جمادى الثانية 1441 هـ | الـقـاهـره °

محادثات شاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي حول «بريكست»

محادثات شاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي حول  «بريكست»

العرب والعالم

بريطانيا والاتحاد الأوروبي

محادثات شاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي حول «بريكست»

أحمد علاء 05 أكتوبر 2019 20:35
يستأنف مسؤولو الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، بعد غدٍ الاثنين، محادثات صعبة حول "بريكست"، بعدما اعتبرت بروكسل عرض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لتجنب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق في 31 الجاري، غير كافٍ.
 
ونقلت شبكة "يورو نيوز" عن المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية ناتاشا بيرتو قوله إنّ اقتراحات المملكة المتحدة لا تشكل قاعدة للتوصل الى اتفاق.
 
في المقابل، ترى الحكومة البريطانية أنَّ عرضها الذي قدمته يوم الأربعاء الماضي يُشكّل تسوية عادلة ومنطقية، فيما صرّح متحدث بريطاني: "نريد اتفاقًا، والمفاوضات ستتواصل الاثنين على أساس عرضنا، إلا أنّ الوقت يضيق بالنسبة إلى الطرفين للتوصل إلى اتفاق".
 
ويريد رئيس الوزراء البريطاني إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية الشهر مهما كلف الأمر.
 
ويقرر القادة الأوروبيون خلال قمتهم المقبلة في بروكسل يومي 17 و18 أكتوبر ما إذا كانت الظروف متوافرة للموافقة على إرجاء جديد لموعد خروج المملكة المتحدة، وما إذا كانت بريطانيا ستخرج من التكتل مع اتفاق أو بدونه.
 
في سياق متصل، صرّح دبلوماسي أوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية: "كل شيء يجب أن يسير بسرعة وأي مفاوضات يجب أن تبدأ مطلع الأسبوع المقبل.. سنقيم الجمعة المقبل ما إذا كان ممكنا تقريب المواقف أكثر".
 
ويرفض الاتحاد الأوروبي وصف المحادثات الجارية حاليًّا بأنّها مفاوضات، مشدِّدًا على تفضيله التزام اتفاق بريكست الذي أبرمته رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي لكن النواب البريطانيين رفضوه ثلاث مرات.
 
والنقطة الأساسية العالقة بين الطرفين هي "شبكة الأمان" بالنسبة لإيرلندا الشمالية وهو البند الهادف إلى تجنب عودة إقامة حدود فعلية بين الأراضي البريطانية وإيرلندا العضو في الاتحاد والحفاظ على اتفاق السلام لعام 1998 في إيرلندا وعلى وحدة السوق الأوروبية المشتركة.
 
وخطة جونسون الحالية لإيجاد بديل من شبكة الأمان تنص على أن تخرج مقاطعة إيرلندا الشمالية من الاتحاد الجمركي الأوروبي كباقي المملكة المتحدة، لكن مع الاستمرار في تطبيق القوانين الأوروبية من ناحية نقل السلع بما في ذلك الأغذية مع إنشاء "منطقة تنظيمية" على جزيرة إيرلندا شرط أن يوافق البرلمان والسلطة التنفيذية في إيرلندا الشمالية على ذلك.
 
وسيلغي ذلك عمليات المراقبة بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا لكن ذلك يعني قواعد متباينة بين المنطقة البريطانية التي هي ايرلندا الشمالية وباقي المملكة المتحدة.
 
لكن الخطة المتعلقة بالحدود غير مقبولة للاتحاد الأوروبي الذي اعتبر أنّها تتضمّن نقاطًا "إشكالية" ويجب إعادة العمل عليها، ما دفع جونسون الى التأكيد أنه قام بالخطوة المطلوبة منه ويبقى على بروكسل أن تظهر "ليونة".
 
كما يرفض الاتحاد الأوروبي شقًا في الخطة ينص على أنه يتعين أن يحصل هذا المقترح على مصادقة حكومة وبرلمان مقاطعة إيرلندا الشمالية مرة كل أربع سنوات، الامر الذي يثير إشكالية لدبلن لأن مجموعة من النواب أو أي حزب إيرلندي شمالي يمكنه أن يرفع فيتو ضده.
 
وفي حال عدم التوافق على أي من هذين البندين أو الاثنين معًا، فسيكون من الصعب أن تصل المحادثات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا إلى مرحلة مفاوضات.
 
ووعد جونسون بتنفيذ بريكست في 31 أكتوبر رغم قانون أقره النواب البريطانيون أخيرا يجبره على طلب الإرجاء لتفادي خروج من دون اتفاق مع ما يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية واجتماعية.
 
وتكهنت الصحافة البريطانية، أن جونسون قد يسعى إلى نسف أي طلب إرجاء يرغم على القيام به خلافًا لإرادته عبر الطلب من دولة عضو في الاتحاد الأوروبي أن تخرق الإجماع المطلوب في التكتل من أجل المواقفة على الإرجاء.
 
وأشارت صحيفة "ديلي تلجراف" مجددًا اليوم السبت، إلى إمكان تدخل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لصالح جونسون في حال أجبر الأخير على طلب إرجاء بريكست.
 
ويتطلب أي إرجاء موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد بالإجماع، وأي خروج عليه سيكون كافيا لتعطيل القرار.

اعلان