رئيس التحرير: عادل صبري 12:14 مساءً | الخميس 23 يناير 2020 م | 27 جمادى الأولى 1441 هـ | الـقـاهـره °

ليبيا.. «إمبراطور تهريب البشر» يحضر مؤتمرًا إيطاليًّا بشأن الهجرة السرية

ليبيا.. «إمبراطور تهريب البشر» يحضر مؤتمرًا إيطاليًّا بشأن الهجرة السرية

العرب والعالم

تهريب مهاجرين

تقرير أوروبي:

ليبيا.. «إمبراطور تهريب البشر» يحضر مؤتمرًا إيطاليًّا بشأن الهجرة السرية

أحمد علاء 04 أكتوبر 2019 23:02
كشف تقرير أوروبي، اليوم الجمعة، عن تواطؤ الحكومة الإيطالية وحكومة الوفاق الوطني الليبية مع "مجرمين ومتاجرين بالأشخاص متورطين في عمليات تنظيم هجرة سرية انطلاقًا من السواحل الليبية وعقد اتفاقات معهم ومنحهم مكافآت".
 
وذكرت صحيفة "أفينيري" اليومية الإيطالية، أنَّ عبدالرحمن الميلاد الذي يترأس جهاز خفر السواحل الليبية التابع لحكومة الوفاق الوطني والذي يختص في تهريب البشر والمستهدف بعقوبات من الأمم المتحدة كان ضمن وفد رسمي ليبي زار إيطاليا قبل عامين لإجراء مباحثات تخص عمليات الهجرة السريّة.
 
وأظهرت صورة نشرتها الصحيفة الإيطالية أنّ عبدالرحمن الميلاد شارك في مؤتمر شهر مايو 2017 الذي استضافته السلطات الإيطالية بمركز لاستقبال المهاجرين في مينيو، صقلية.
 
وفي سبتمبر 2017، قالت إيما بونينو، الوزيرة الإيطالية السابقة والمفوضة الأوروبية، إن إيطاليا اتفقت بشكل مباشر أو غير مباشر على مكافأة الأشخاص الذين كانوا يهربون البشر حتى اليوم السابق (للاتفاق).
 
وكان وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي قد سعى عام 2017 لتقليل عدد المهاجرين بشكل حاد من خلال اتفاقات تعاون مع ليبيا، بموجب شروط لم تتحقق بشكل كامل.
 
وورد في تقارير مجلس الأمن الدولي، أنّ الميلاد وعناصر الكتيبة المسلحة أغرقوا "قوارب مهاجرين باستخدام الأسلحة" وأخذوا المهاجرين إلى معسكرات، حيث تردد أنهم احتجزوهم في ظروف وحشية وقاموا بضربهم.
 
ويعتبر ميناء الزاوية في ليبيا نقطة عبور وانطلاقة للمهاجرين السريين ويشرف عليه عبدالرحمن الميلاد المعروف بكونه أمير حرب متورطًا في سلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان.
 
ويدعم هذا التقرير الإعلامي الاتهامات الموجهة إلى السلطات الإيطالية كونها أبرمت اتفاقات مع مجرمين كجزء من مجهوداتها لإيقاف تدفق المهاجرين من ليبيا، بحسب الصحيفة.
 
ويعتبر تقرير صحيفة "أفينيري" تأكيدًا إضافيًّا على أنّه من أجل تحقيق مكاسب على المدى القصير بتخفيض أعداد المهاجرين الذين يصلون إلى إيطاليا، وافقت إيطاليا على التعاون مع الجهات الفاعلة الأكثر وحشية.
 
وستحرج المعطيات الجديدة بشأن تورُّط قيادي في الكتائب المسلحة الداعمة لحكومة السراج في تهريب البشر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لا سيّما أنّ جهود الأمم المتحدة تتركز على مكافحة الهجرة السرية.
 
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش مجلس الأمن الدولي من تداعيات غياب عملية "صوفيا" البحرية (أوروبية) لمكافحة الهجرة غير النظامية قبالة السواحل الليبية، على حياة المهاجرين الفارين من ليبيا إلى أوروبا.
 
ومدّد مجلس الأمن الدولي بالإجماع ولمدّة عام التفويض الممنوح لعمليّة صوفيا الأوروبية لمراقبة سفن قبالة ليبيا يشتبه في أنها تهرب مهاجرين.
 
ويأتي هذا القرار في وقت لم تعد الدول المشاركة في عملية صوفيا تسيّر منذ شهر مارس الماضي قوارب في البحر لإجراء عمليات المراقبة، بسبب عدم وجود اتفاق بشأن إنزال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر ورفض إيطاليا فتح موانئها لاستقبالهم. ومذاك، تقتصر عمليّات صوفيا على المراقبة الجوّية.
 
وجاء في نص القرار الذي تبنته الأمم المتحدة أنَّ مجلس الأمن يدين كل عمليات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر التي تتخّذ من ليبيا ومياهها وجهة، أو نقطة للانطلاق، أو منطقة عبور.
 
واتُخذ قرار إنشاء عملية صوفيا عام 2015 بعد غرق سفينة قبالة جزيرة لامبيدوسا أودى بـ800 شخص.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان