رئيس التحرير: عادل صبري 08:06 صباحاً | الأربعاء 29 يناير 2020 م | 03 جمادى الثانية 1441 هـ | الـقـاهـره °

في جلسات استماع حاسمة.. الفساد يحاصر «ذئب الاحتلال»

نتنياهو تحت المقصلة..

في جلسات استماع حاسمة.. الفساد يحاصر «ذئب الاحتلال»

أيمن الأمين 02 أكتوبر 2019 11:00

أزمة جديدة تلاحق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي يواجه يوما حاسما، اليوم الأربعاء، مع جلسة منتظرة منذ فترة طويلة حول تهم "فساد" ومحادثات تراوح مكانها مع خصمه بيني غانتس لتشكيل حكومة وحدة.

 

ويخضع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم لجلسات استماع رسمية في شبهات الفساد ضده.

 

وتتعلق جلسات الاستماع التي ستكون اليوم وغدًا الخميس في القضية المعروفة باسم (ملف 4000) والذي يتعلّق بشبهات منحه امتيازات هائلة لرجل الأعمال شاؤل إيلوفيتش مقابل تغطية إعلامية إيجابية في موقع "والاه" الإخباري.

 

أمّا جلسات الاستماع بشأن الملفين 1000 (تلقي هدايا ورشاوى خلافًا للقانون) و(الملف 2000)، حول محاولة التوصل إلى تفاهمات مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس فستعقد يومي الأحد والاثنين المقبلين.

 

 

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإنّ هذه الجلسات للاستماع ستكون بهدف منح نتنياهو فرصة أخيرة لنفي الشبهات ضده قبل إعلان القرار الرسمي للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت، بشأن تقديم لوائح الاتهام.

 

ويُنتظر أن يصدر قرار المستشار القضائي للحكومة حتى أواخر السنة الحالية، في أواخر ديسمبر المقبل.

 

في المقابل، أعلن حزب "أزرق- أبيض" بقيادة الجنرال بني غانتس الليلة الماضية عن إلغاء جلسة المفاوضات حول تشكيل حكومة وحدة مع حزب (الليكود) لمنع نتنياهو من استغلال هذه الجلسة للتغطية على الملف الجنائي من جهة وبسبب رفض (الليكود) إجراء مفاوضات مباشرة عن الحزب وحده والإصرار على إجرائها باسم كتلة اليمين المكونة من 55 نائبًا والتي أعلن نتنياهو عن تشكيلها إثر نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 17 سبتمبر الماضي.

 

ووفقاً لتقديرات محافل قضائية، فإنّ جلسات الاستماع التي ستجري اليوم الأربعاء والأسبوع المقبل ستكون حاسمة في تحديد مصير نتنياهو بشأن تقديم لوائح الاتهام ضده.

 

في المقابل، تؤكد جهات في (الليكود) أنّ نتنياهو يعتزم حتى في حال تقديم لائحة الاتهام ضده البقاء في منصبه وعدم الاستقالة، إلى حين صدور قرار قضائي نهائي في ملفاته.

 

 

ووفقاً لمراقبين، فإنّ نتنياهو قد يتجه إلى إعادة كتاب التفويض بتشكيل الحكومة الجديدة إلى الرئيس الإسرائيلي وقذف الكرة باتجاه زعيم "أزرق- أبيض"، أملاً بأن يفشل الأخير في مهمة تشكيل الحكومة، وبالتالي تسريع الذهاب إلى انتخابات جديدة ثالثة، في أقل من عامين، ما لم يحدث تطور وتغيير في موقف زعيم حزب "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان الذي يرفض الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو بالشراكة مع أحزاب "الحريديم"، ويطالب بتشكيل حكومة وحدة قومية علمانية.

 

وسيكون لجلسات الاستجواب لنتنياهو الذي كلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة مفاعيله السياسية على المشهد في الكيان الإسرائيلي.

 

ففي حال عدم توجيه لائحة اتهام ضد وهو أمر مستبعد سينهي ذلك الكثير من عناوين الخلاف السياسي المتمحورة حول شخص نتنياهو.

 

وفي المقابل، لو تم توجيه اللائحة وأدت - وإن لاحقًا - إلى تنحيته عن منصبه سيفتح هذا الطريق أمام تشكيل حكومة وحدة تُغيّر المشهد السياسي الداخلي وسيمهّد لإزالة أهم عقبة تحول دون بروز قيادة جديدة لحزب (الليكود)، وربما أيضاً تفجّر صراعات داخلية كامنة.

 

كما يمكن أن تترتب عليه تداعيات تطاول مجمل الخريطة الحزبية في الكيان الإسرائيلي.

 

وفي حال بقاء نتنياهو في منصبه على رغم توجيه لائحة اتهام بحقه، فستكون للأمر مفاعيله من زاوية تبديد رهانات خصومه على إزاحته من المشهد السياسي، وفرض التعامل مع بقائه كحقيقة سياسية قائمة، مع أن هذه المحطة ستتحول إلى قضية خلافية إضافية في الساحة الإسرائيلية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان