رئيس التحرير: عادل صبري 08:46 مساءً | السبت 25 يناير 2020 م | 29 جمادى الأولى 1441 هـ | الـقـاهـره °

سيناريوهات تشكيل حكومة الاحتلال.. نتنياهو يبحث عن «ممر آمن»

سيناريوهات تشكيل حكومة الاحتلال.. نتنياهو يبحث عن «ممر آمن»

العرب والعالم

بنيامين نتنياهو

سيناريوهات تشكيل حكومة الاحتلال.. نتنياهو يبحث عن «ممر آمن»

أحمد علاء 24 سبتمبر 2019 19:48
قالت صحيفة "العرب" الدولية، اليوم الثلاثاء، إنَّ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى تشكيل حكومة ائتلافية مع منافسه بيني جانتس كفرصةٍ أخيرةٍ لتفادي الخروج من الباب الصغير وملاحقته قضائيًّا فيما يخص قضايا فساد مالي.
 
وعقد نتنياهو ومنافسه الوسطي "جانتس" محادثات بشأن حكومة وحدة مقترحة، وقال سياسي بارز إنَّ المفاوضات تتركَّز على من يقود الحكومة أولًا في اتفاق على تناوب زعامتها.
 
"بعد فشله في تحقيق نصر واضح في ثاني انتخابات في غضون ستة أشهر، يبدو أنّ نتنياهو أطول رؤساء وزراء إسرائيل حكما، يعتقد الآن أنه لم يعد بوسعه البقاء في السلطة إلا بتقاسمها".. تضيف الصحيفة التي أشارت إلى أنّ نتنياهو أو جانتس لا يملك أي منهما منفردًا الدعم الكافي من الحلفاء المفترضين لحشد الأغلبية البالغة 61 مقعدًا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدًا.
 
ويقاوم جانتس، زعيم حزب أزرق أبيض، علنًا فكرة التحالف مع حزب ليكود بزعامة نتنياهو، فيما أرجعه إلى تهم الفساد الوشيكة ضد رئيس الوزراء المنتهية ولايته.
 
وأيّد الرئيس ريئوفين ريفلين، المكلف باختيار المرشح الأوفر حظًا لمحاولة تشكيل الحكومة الائتلافية القادمة، تشكيل حكومة وحدة واستدعى أمس الاثنين نتنياهو وجانتس لإجراء محادثات خلف أبواب مغلقة.
 
وفي وقتٍ سابق، اجتمع جانتس مع أفيجدور ليبرمان، الذي يعد صانع ملوك محتملًا بفضل المقاعد الثمانية التي حصل عليها حزبه، وقال عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "من دواعي السرور أن الحزبين الكبيرين أدركا الضرورة الملحة لتشكيل حكومة وحدة برئاسة دورية".
 
وأصدر نتنياهو وجانتس بيانًا مشتركًا يلخص نتائج اجتماعهما في مكتب ريفلين في القدس، قال إنّهما بحثا "المضي في الوحدة"، وصرّح ليبرمان: "النقاش يدور حاليًّا الآن حول مسألة من سيتولى منصب رئيس الوزراء أولًا، ومن الثاني. 
 
وحدث هذا التناوب مرة من قبل في حكومة الوحدة بين عامي 1984 و1988 بين شمعون بيريس، اليساري، وإسحق شامير اليميني.
 
وفي هذه المرة، إذا تمّ التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة، فقد يكون لزامًا بالنسبة لنتنياهو أن يتولى منصب رئيس الوزراء أولا إذا حاول تفادي المحاكمة.
 
وفي شهر أكتوبر المقبل، يعقد المدعي العام جلسةً تمهيديةً بشأن إعلانه نيته توجيه الاتهام إلى نتنياهو بالاحتيال والرشوة في ثلاث قضايا فساد، ويمكن لنتنياهو الدفاع عن نفسه في مواجهة الاتهامات خلال الجلسة، فيما ينفي رئيس الوزراء ارتكاب أي مخالفات.
 
ولن يكون نتنياهو ملزمًا قانونًا وهو في منصب رئيس الوزراء بالاستقالة إذا تمّ توجيه تهم إليه رسميًّا، لكن أي منصب وزاري آخر لن يكفل له تلك الحماية.
 
وقال البيان إنّ فريقي التفاوض عن المرشحين سيواصلان المباحثات قبل اجتماع محتمل آخر يستضيفه ريفلين الأربعاء، وكان حصل ليكود على 31 مقعدًا، بينما حصد "أزرق أبيض" 33 مقعدًا في الانتخابات الأخيرة، وذلك وفق ما أظهرته نتائج شبه مكتملة.
 
ويتفوق نتنياهو على الورق بشكل طفيف على جانتس في تشكيل تكتل برلماني، إذ يملك تعهدات بالتأييد من 55 عضوًا في تجمع يميني مقارنة مع 54 لجانتس من أحزاب يسارية وعربية.
 
ويدفع هذا التفوق البسيط ريفلين إلى تكليف نتنياهو بالعمل على تشكيل ائتلاف صغير إذا تعذر تشكيل حكومة وحدة، ويحصل المرشح على مهلة 28 يومًا لذلك مع إمكانية التمديد 14 يومًا، قبل أن يتحول ريفلين إلى مرشح آخر.
 
وكان جانتس يتمتع على ما يبدو بدعم 57 عضوًا، لكنّ ثلاثةً من أعضاء القائمة العربية المشتركة الثلاثة عشر سحبوا أمس الاثنين تعهدهم بدعمه.
 
ويريد ليبرمان، زعيم حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف، تحالفًا مع ليكود وأزرق أبيض، لكنّه رفض الالتزام بدعم نتنياهو أو جانتس، فيما أرجعه إلى الاختلاف في السياسات بينه وبين حلفاء ليكود من المتدينين اليهود المتطرفين والداعمين العرب لأزرق أبيض.
 
ويبدو نتنياهو وجانتس قريبين في التوجهات بخصوص قضايا مهمة كثيرة مثل العلاقات مع الولايات المتحدة والصراع مع إيران والصراع الفلسطيني، لكنهما منقسمان حيال مكونات حكومة وحدة.
 
ودعا جانتس إلى حكومة "ليبرالية" في إشارة إلى حكومة لا تشمل شركاء نتنياهو من المتدينين المتطرفين، وكان نتنياهو قد سارع بعد الانتخابات إلى توقيع تحالف جديد معهم.
 
وسوف يجبر أي اتفاق للوحدة جانتس على الأرجح على التعامل مع قضية الحصانة البرلمانية من المحاكمة التي تعهد حلفاء نتنياهو بالعمل على منحه إياها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان