رئيس التحرير: عادل صبري 09:07 صباحاً | الأحد 19 يناير 2020 م | 23 جمادى الأولى 1441 هـ | الـقـاهـره °

عباس يقرر وقف العمل بالاتفاقيات مع إسرائيل.. وحماس: خطوة في الاتجاه الصحيح

عباس يقرر وقف العمل بالاتفاقيات مع إسرائيل.. وحماس: خطوة في الاتجاه الصحيح

العرب والعالم

محمود عباس خلال الاحتماع

عباس يقرر وقف العمل بالاتفاقيات مع إسرائيل.. وحماس: خطوة في الاتجاه الصحيح

إنجي الخولي 26 يوليو 2019 04:11

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي، في قرار غير مسبوق يأتي على وقع التوترات المتصاعدة بين الجانبين.

 

وقال عباس عقب اجتماع القيادة الذي عقد، مساء الخميس، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، "لن نرضخ للإملاءات وفرض الأمر الواقع على الأرض بالقوة الغاشمة وتحديدا بالقدس، وكل ما تقوم به دولة الاحتلال غير شرعي وباطل".

 

وتابع الرئيس: "أيدينا كانت وما زالت ممدودة للسلام العادل والشامل والدائم، لكن هذا لا يعني أننا نقبل بالوضع القائم أو الاستسلام لإجراءات الاحتلال، ولن نستسلم ولن نتعايش مع الاحتلال، كما لن نتساوق مع "صفقة القرن"، ففلسطين والقدس ليست للبيع والمقايضة، وليست صفقة عقارية في شركة عقارات".

 

 وشدد  على أنه "لا سلام ولا أمن ولا استقرار في منطقتنا والعالم دون أن ينعم شعبنا بحقوقه كاملة، ومهما طال الزمان أو قصر سيندحر الاحتلال البغيض وستستقل دولتنا العتيدة".

 

وأعرب الرئيس عن شكره لكل دول العالم الصديقة والشقيقة التي تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في المحافل الدولية، لكن نريد خطوات عملية وتنفيذ القرارات الأممية على الأرض ولو لمرة واحدة.

 

وقال الرئيس عقب اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية في مدينة رام الله إنه سيتم تشكيل لجنة لتنفيذ القرار المتخذ عملاً بقرارات المجلس المركزي الفلسطيني السابقة بشأن إعادة تحديد العلاقة مع دولة إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي.

وسبق أن قرر المجلسان الوطني والمركزي الفلسطينيان قبل ثلاثة أعوام تعليق الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود العام 1967 ووقف التنسيق الأمني مع إسرائيل والانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي.

 

وعُقد اجتماع القيادة الفلسطينية في أعقاب هدم السلطات الإسرائيلية يوم الاثنين الماضي 12 مبني سكنياً تضم عشرات الشقق في بلدة صور باهر جنوب شرق القدس.

 

وضم الاجتماع أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة "فتح" وقادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

 

واعتبر الرئيس هدم المباني "تطهيراً عرقياً وجريمة ضد الإنسانية لا يمكن السكوت عليها مع أن مسألة التطهير انتهت من كل العالم بعد جنوب أفريقيا، إلا أنها بقيت إلى الان في إسرائيل برعاية أمريكية".

 

وأضاف أن "الإدارة الأمريكية من خلال سياساتها المنحازة لإسرائيل ومحاولاتها تغيير المرجعيات الدولية بتمرير صفقة القرن توفر الغطاء للانتهاكات الإسرائيلية ضد شعبنا، الأمر الذي رفضناه وسوف نستمر برفضه التزاماً منا بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومصلحة شعبنا وحقوقه".
 

وأكد أن الشعب الفلسطيني سيُفشل "بصموده ومقاومته السلمية الشعبية المخططات الإسرائيلية والأمريكية على حدا سواء، مشدداً على أن إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي (البغيض) سيندحر عن الأرض الفلسطينية مهما طال الزمن أو قصر وستستقل دولتنا العتيدة".

 

وهدمت إسرائيل حوالي 100 شقة سكنية في صور باهر بالقدس المحتلة بحجة عدم الترخيص، لكن السلطة الفلسطينية أكدت أن أصحاب المنازل حصلوا على رخص بناء، من الجهات المختصة (الفلسطينية) باعتبار أن منطقة البناء واقعة تحت المسؤولية المدنية الفلسطينية.

 

ويقع الجزء الأكبر من بلدة صور باهر، جنوب القدس، ضمن حدود البلدية الإسرائيلية بالقدس، ولكن جزءاً كبيراً من أراضيها، بما فيها منطقة الهدم، تقع ضمن حدود الضفة الغربية، وأراضيها مصنفة (أ) و(ب).

 

وتخضع المنطقة (أ) للسيطرة الفلسطينية الكاملة والمنطقة (ب) للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية.

 

والضفة، حسب "اتفاقية أوسلو"، مقسمة إلى ثلاث مناطق، (أ و ب و ج)، حيث تخضع المنطقة ( ج) للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

 

وفي الشأن الداخلي الفلسطيني، دعا الرئيس حركة "حماس" إلى تطبيق اتفاق القاهرة العام 2017 برعاية مصرية قائلاً: "يدي ممدودة للمصالحة، آن الأوان أن نكون أكثر جدية".

 

 

يشمل كل المستويات

 

وقال مسئولون فلسطينيون إن قرار القيادة الفلسطينية وقف العمل بالاتفاقيات مع إسرائيل سيشمل جميع مستويات العلاقة، بما في ذلك وقف التنسيق الأمني.

 

وأعلن نائب رئيس حركة فتح محمود العالول أن الجانب الفلسطيني "سيوقف العمل بالاتفاقيات حتى توقف إسرائيل جرائمها، ليس في المجال الامني فقط بل كل شيء".

 

وأوضح العالول أن "لجنة ستضع آليات تنفيذ القرار المتخذ ابتداء من الجمعة بما يشمل جميع الاتفاقيات".

 

واعتبر أن هذا القرار بمثابة "صرخة فلسطينية أمام الانتهاكات التي يمارسها إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي من عمليات الهدم والدمار والقتل، ولا يمكن قبول استمرار الوضع القائم على ما هو عليه".

 

وأشار العالول إلى أن "الاتفاقات الموقعة بيننا وبين الإسرائيليين أساساً الجانب الاسرائيلي لم يلتزم بها، من أجل ذلك نقول إننا لن نلتزم بها، وسنوقف العمل بها إلا أن يلتزم بها الجانب الإسرائيلي".

من جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني إن القرار المتخذ من القيادة الفلسطينية يعني انتهاء المرحلة الانتقالية بكل تداعياتها وإنهاء كل الاتفاقيات مع الجانب الإسرائيلي.

 

وأضاف مجدلاني أن "الجانب الإسرائيلي يتحمل كامل المسؤولية عن هذا القرار بتخليه عن كل الاتفاقيات الموقعة، وأيضاً بتخليه عن الالتزامات المترتبة عليه، والقيادة الفلسطينية لا يمكن أن تستمر بالتزامها بهذه الاتفاقيات في ظل تنصل الجانب الإسرائيلي منها".

 

أما عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، فقال إن لجنة قيادية فلسطينية "قطعت شوطاً في تحديد آليات فك الارتباط مع إسرائيل، وسيتم وضع الآليات للتنفيذ الفوري".

 

وأضاف زكي: "لم نعد نقبل بتقسيمات وتصنيفات إسرائيل للأراضي الفلسطينية، والفلسطينيون وضعوا مساراً جديداً فرضته عليهم إسرائيل بسبب تنكرها للاتفاقيات الثنائية".

 

 

حماس : خطوة في الاتجاه الصحيح

 

ووصفت حركة حماس، مساء الخميس، إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي، بأنه ”خطوة في الاتجاه الصحيح“، مؤكدة على ضرورة تصحيح المسار السياسي للسلطة الفلسطينية.

وقالت الحركة في بيان لها، إن ”إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع الكيان الصهيوني خطوة في الاتجاه الصحيح، تتوازى مع متطلبات المرحلة الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية“.

 

واعتبرت الحركة أن هذه الخطوة ”تعتبر تصحيحًا لمسارات خاطئة لطالما حرفت المسار السياسي الفلسطيني وأوصلت القضية الفلسطينية إلى هذه المرحلة الصعبة“.

 

وأضاف البيان أن ”ما يتطلع إليه الشعب الفلسطيني هو إجراءات عملية حقيقية عاجلة تترجم هذه القرارات إلى أفعال، وفي إطار برنامج عملي يبدأ بإعلان فوري عن تشكيل حكومة وحدة وطنية، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين كافة“.

 

وأشارت إلى ”أهمية دعوة الإطار القيادي المؤقت لتدارس سبل تنسيق العمل المشترك، وتبني استراتيجية ترتكز إلى خيار المقاومة لمواجهة صفقة القرن وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ويلات، وحمايته من الإجرام الصهيوني المتواصل“.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان