رئيس التحرير: عادل صبري 07:12 مساءً | الجمعة 18 سبتمبر 2020 م | 30 محرم 1442 هـ | الـقـاهـره °

بالفيديو.. الفقر يدفع شباب غزة للتسلل إلى إسرائيل

بالفيديو.. الفقر يدفع شباب غزة للتسلل إلى إسرائيل

العرب والعالم

معاناه الشباب في غزة

بالفيديو.. الفقر يدفع شباب غزة للتسلل إلى إسرائيل

مصر العربية 29 نوفمبر 2013 14:29

حواجزٌ عسكرية وأبراجٌ إسرائيلية للمراقبة، وتقنيات حديثة للمسح الميداني، تمتد على طول الشريط الحدودي الذي يفصل قطاع غزة عن إسرائيل، لم تمنع الشاب الغزيّ "محمود عبيد" (27) عاماً من التسلل إلى الداخل الإسرائيلي في محاولة منه للبحث عن فرص للعمل هناك، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع.

 

وتسلل عبيد – قبل ثلاثة أشهر- إلى داخل إسرائيل، من منطقة تعرف محليا بـ"جحر الديك" الحدودية الواقعة جنوب شرق مدينة غزة، لينتهي به الأمر في إحدى غرف التحقيق الإسرائيلية.

 

يقول عبيد: "دفعتني الظروف الاقتصادية الصعبة التي نمر بها في قطاع غزة إلى التسلل للأراضي الإسرائيلية؛ للبحث عن فرص للعمل".

 

وأوضح عبيد، أنه بالرغم من توقعاته بفشل عملية التسلل؛ بسبب التقنيات الإسرائيلية الحديثة للمراقبة على شريط الحدود؛ إلا أنه قرر التسلل؛ لتحسين حياته وأسرته التي تعيش بالقطاع.

 

وبعد وصول "عبيد" إلى إسرائيل، ألقى الجيش الإسرائيلي القبض عليه لتبدأ مرحلة التحقيق الإسرائيلي؛ للتعرف على أسباب محاولة التسلل.

 

وبعد أن تأكد الجانب الإسرائيلي من دوافع تسلل عبيد إلى الداخل قاموا بترحيله في ذات اليوم – مساءً- إلى قطاع غزة.

 

ويعتبر عبيد "حالة" التسلل إلى إسرائيل، من عشرات الحالات التي دخلت الأراضي الإسرائيلية – الفلسطينية المحتلة -  وانتهى بها الأمر في غرف التحقيق، وأحياناً إلى داخل السجون الإسرائيلية.

 

وذكرت إحصائية حصلت عليها مراسلة وكالة الأناضول من مركز الميزان لحقوق الإنسان، أن عدد حالات التسلل بلغت (75) حالة منذ بداية عام (2013)، وحتى نهاية نوفمبر الجاري.

 

وبين المركز، أن عدد الأطفال من مجموع الذين حاولوا التسلل، كان (32) قاصرًا.

 

وحسب الإحصائية فقد شهد شهر يناير المنصرم (22) حالة تسلل، وشهر فبراير (16) حالة تسلل، وأما شهر مارس فقد سجل المركز (3) حالات للتسلل، وأما عدد المتسللين في شهر أبريل فقد بلغ (7)، وفي شهر مايو بلغ عددهم (2)، وأما في شهر يونيه فقد بلغ أعدادهم (4) معتقلين.

 

ولم يشهد شهر يوليو أي حالة من حالات إلى الداخل الإسرائيلي، فيما بلغ عدد حالات التسلل في شهر أغسطس (3) حالات.

 

 وأما شهر سبتمبر فقد وصل عدد حالات التسلل إلى (9) حالات، وفي كل من شهري أكتوبر ونوفمبر ثاني فقد وصل العدد إلى (3) حالات.

 

والجدير بالذكر، أن مركز الميزان لحقوق الإنسان قد سجل (75) حالة تسلل إلى الداخل الإسرائيلي في عام (2012).

 

وفي قراءة للإحصائية، قال منسق وحدة البحث الميداني في مركز الميزان سمير زقوت: "إن أعداد حالات التسلل إلى داخل الأراضي المحتلة كبيرة، وتكشف سوء الظروف المعيشية والاقتصادية الذي يعاني منها قطاع غزة".

 

وأوضح، أن أسباب التسلل إلى الداخل الإسرائيلي اقتصادية بحتة، بحيث تدفع ارتفاع معدلات البطالة ونسب الفقر بالقطاع الشباب الفلسطيني إلى محاولة إيجاد فرص عمل داخل الخط الأخضر.

 

ولفت إلى، أن حالات التسلل ليست بالجديدة، إنما تتكرر كل عام، مشيراً إلى أن إسرائيل تعتقل المتسللين وتفرج عنهم بعدما تتأكد من أسباب التسلل.

 

وعن الأطفال الذين حاولوا التسلل إلى الداخل الإسرائيلي، بيّن زقوت أن نسبة الأطفال الذين حاولوا التسلل منذ بداية العام الجاري، والتي بلغت (32) حالة نسبة "كبيرة جداً".

 

ونوه إلى، أن الوضع الاقتصادي والمعيشي للأطفال في قطاع غزة ينتهك القانون العالمي لحقوق الأطفال.

 

وتابع: "إسرائيل هي السبب الرئيسي الذي يدفع الأطفال لمثل هذه التصرفات، وكونها دولة احتلال، فهي ملزمة بتوفير الحماية للأطفال والالتزام بواجباتها تجاه القطاع المحتل".

 

وفي السياق ذاته، قال مصدر أمني مطلّع من وزارة الداخلية في الحكومة المقالة: "إن أسباب التسلل إلى داخل الأراضي المحتلة، تعود للفقر، وقد تكون في بعض الأحيان لأسباب جنائية، بحيث يلجأ بعض الأشخاص الذين ارتكبوا بعض الجنايات للهروب من القضاء إلى إسرائيل".

 

وأضاف المصدر- الذي رفض ذكر هويته-: "في بعض الأحيان تكون حالات التسلل هروبًا من الواقع الاقتصادي الذي في القطاع".

 

وأما الناطق باسم وزارة الداخلية، إسلام شهوان، فقد أوضح أن وزارة الداخلية تعمل على حماية الشريط الحدودي في سعي منها لحماية أمن الشعب الفلسطيني، ولمنع حالات التسلل.

 

وذكر شهوان، أن أكثر حالات التسلل تتم من المنطقة الوسطى للقطاع، كونها منطقة قريبة من الحدود الإسرائيلية، مشيراً إلى أن أكثر حالات التسلل تكون في الساعات المتأخرة من الليل.

 

وكانت وزارة العمل في حكومة غزة المقالة قد كشفت مؤخرًا عن أن النصف الثاني من العام الحالي، شهد حالة غير مسبوقة من إحكام الحصار، انعكست على جودة القطاعات الحيوية كالصحة والبيئة والصناعة.

 

 ووفق وزارة العمل، فإن معدلات البطالة ارتفعت خلال الربع الثالث من العام 2013، من 27% إلى ما يقارب 33%، والنسبة مرشحة للزيادة.

 

 وكانت اللجنة الشعبية لرفع الحصار عن غزة قد أكدت السبت الماضي أن معدلات البطالة في القطاع قد وصلت إلى 50 % بفعل حظر إسرائيل توريد مواد البناء، وما خلّفته أزمة الكهرباء. ونوهت اللجنة إلى أن معدل دخل الفرد اليومي في غزة لا يتجاوز الـ2 دولار، وأن أكثر من مليون شخص يعتمدون على المساعدات الدولية والإغاثية.

 

وبحسب اللجنة، فإن معدلات الفقر في القطاع وصلت إلى 80% عقب تشديد الحصار وتوالي الأزمات الاقتصادية، التي كان آخرها توقف محطة الكهرباء الوحيدة في غزة عن العمل ما تسبب بتعطل كافة مناحي الحياة.

 

شاهد الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=U6U_Xy0f5Ic

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان