رئيس التحرير: عادل صبري 05:33 مساءً | الثلاثاء 01 ديسمبر 2020 م | 15 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

بالفيديو.. أهالي ديالي العراقية يعانون "التهجير القسري"

بالفيديو.. أهالي ديالي العراقية يعانون التهجير القسري

العرب والعالم

أهالي ديالي يعانون من التهجير

بالفيديو.. أهالي ديالي العراقية يعانون "التهجير القسري"

الأناضول 22 نوفمبر 2013 12:12

بعد سنوات من عدم الاستقرار السياسي الذي يعيشه العراق، مازال ملف التهجير القسري الذي شهده العراق قبل نحو خمس سنوات مفتوحًا، على الرغم من الخطط والمشاريع التي تعلن الحكومة القيام بها للحد من هذا الأمر.


ونشطت حالات التهجير القسري على يد جماعات مسلحة بشكل خاص في محافظة ديالي، شرقي العراق، في الأشهر الأخيرة، وتحديدًا في قضاء المقدادية، إثر تصاعد أعمال العنف، خصوصًا بعد تشكيل مجلس المحافظة في 19 يونيو الماضي.


وبدأ التهجير القسري في المقدادية قبل نحو 4 أشهر من جانب ميليشات مسلحة مدعومة من الجيش، وخاصة "عصائب أهل الحق" وهو ما يفسره بعض المهجرين بأن السلطة تسعى لـ"معاقبة" المحافظة التي تشهد مظاهرات متواصلة للمعارضة ضد الحكومة بدعوى أنها تتبع ممارسات طائفية.


وتنظيم "عصائب أهل الحق"، الذي يطلق عليه مؤيدوه حركة المقاومة الإسلامية في العراق، ويتزعمه الشيخ قيس الخزعلي، ومنشق من التيار الصدري.


أم عمر البالغة من العمر 48 سنة تقول وهي تتجول في منزلهم الذي يتكون من غرفتين فقط: "ماخلوا علينة شي (لم يتركوا لنا شيئًا).. وين الحكومة؟".


وأضافت: "بداخلي ألم كبير على فراق ديرتي (داري) التي ترعرعت فيها منذ أن قررت الزواج مع أبو عمر".


ومن ناحيته قال أبو عمر الذي امتنع عن الظهور أمام الكاميرا، وهو يرتدي ملابس تغيّر لونها جراء العمل أثناء نقل أغراض منزله واستعداده للرحيل: "إني مهدد بالتهجير رغم رغبتي في البقاء، لكن ليس باليد حيلة".


أما زوجته الثانية، مريم، فقالت وهي في حالة من الحيرة بين الرفض والقبول بالواقع الجديد: "وإلى أين سنذهب مع الأطفال ولا يوجد مأوى آخر نذهب إليه"، مناشدة الحكومة بوضع حل.


وتابعت: "عندما هددونا بالرحيل قطعوا عنا الماء والكهرباء؛ وبتنا لا نستطيع تجهيز الطعام إلا على الحطب".


وكان قضاء المقدادية، يشهد تعايشًا وتناغمًا بين كل مكوناته الدينية والعشائرية في سنوات سابقة، غير أنه شهد في الأشهر الأخيرة تصاعدًا في أعمال العنف الطائفية والعشائرية، والتهجير القسري والنزوح؛ ما خلَّف أجواء غير مستقرة، بحسب بعض السكان.


ووفق تصريحات محافظ ديالي المنتخب للدورة الثانية، عمر الحميري، فإن "ديالي تشهد انهيارًا حقيقيًا للسلم الأهلي داخل قضاء المقدادية، في ظل ما سببته الخروقات الأمنية من حالات تشنج حادة"، متهمًا ثلاث جهات بمحاولة إشعال حريق الطائفية الكبير بديالي عبر بوابة المقدادية، وطالب الجميع بـ"الحكمة".


ومن وجه لهم الاتهام هم: "التنظيمات المسلحة وبعض الأصوات المتطرفة من الساسة المحليين، والطابور الخامس"، لافتًا إلى أن ديالي "لن تسمح بأن يكون هناك خرقًا لمنظومة السلم الأهلي في المقدادية"، وطالب الجميع بـ"التزام الحكمة والحوار لحل المشاكل؛ لأن ديالي في وضع أمني حرج، وهناك مؤامرة خطيرة لتدميرها".


وفيما يخص آليات تخفيف حدة الوضع القائم أشار المحافظ إلى "ضرورة إجراء تغييرات جوهرية في بعض القيادات الأمنية، وخاصة في قضاء المقدادية من أجل تجاوز الخطط التقليدية لضبط الأمن، وتشكيل خلية أزمة من كافة الأطراف لضبط الأحداث ومنع تفاقهما، وبيان مجريات ما يحصل أمام الرأي العام بشفافية عالية".


وحسب آراء عدد من الأهالي فإن الأسر المهجرة من ديالي تحمِّل الأجهزة الأمنية مسؤولية نزوحها بعد التفجيرات التي طالت قضاء المقدادية.


وقال زيد إبراهيم حسن، قائم مقام قضاء المقدادية: إن قرى الخيلانية والجميلات والجف والعكيدات والدليم هي التي شهدت تهجيرًا على أيدي مجموعات مسلحة، وبلغ عدد المهجرين 207 عائلة"، داعيًا السلطات القضائية والأمنية إلى "الإسراع بكشف التحقيقات لإنهاء التوتر".


من ناحية أخرى قال غالب عطية الكرخي، الناطق باسم قيادة عمليات دجلة التابعة لوزارة الدفاع العراقية: إن القيادة "ترفض تهجير أي إنسان"، متوعدة الجناة بالملاحقة والاعتقال والمحاكمة.


وأضاف أنَّ قوات دجلة ستجد إجراءات وقائية من شأنها فرض الاستقرار والأمن في عموم سكان المحافظة.


وشهد القضاء هجمات نفذها انتحاريون في مجالس للعزاء؛ ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات، فيما شغلت قوات من الجيش بعض منازل المهجرين بدعوى الحفاظ عليها، في حين ترفض في بعض الأحيان عودة العائلات إليها، وفق بعض الأهالي.

شاهد فيديو:
http://www.youtube.com/watch?v=XOWteKT8J_A

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان