رئيس التحرير: عادل صبري 01:05 صباحاً | الثلاثاء 04 أغسطس 2020 م | 14 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

إيران تغازل السعودية لإنجاح مفاوضات ملفها النووي

إيران تغازل السعودية لإنجاح مفاوضات ملفها النووي

العرب والعالم

معاون وزير الخارجية الإيراني الدكتور حسين أمير عبد اللهيان

إيران تغازل السعودية لإنجاح مفاوضات ملفها النووي

وكالات 22 نوفمبر 2013 08:34

قال معاون وزير الخارجية الإيراني الدكتور حسين أمير عبد اللهيان، "إن إيران والسعودية بلدان متجاوران ومهمان في المنطقة، وهما يتمتعان بإمكانات وطاقات كبيرة جدًا لو قاما بتسخيرها في خدمة شعوب المنطقة، فإن المردود سيكون إيجابيًا وكبيرًا جدًا"، يأتي ذلك في الوقت الذي تسعي فيه إيران للوصول إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.


وأضاف المسئول الإيراني في حوار مع جريدة السفير اللبنانية: "نحن نعرف أن الملك عبدالله بن عبد العزيز لديه نظرة إيجابية وعادلة ومتوازنة إزاء إيران والمنطقة بأسرها، لكن بعض الأفراد يبدون وجهات نظر أو يقومون بخطوات سلبية يمكن أن ترتد سلبًا على شعوب المنطقة؛ ولكنها لا تفسد ودًا بين الدول".


وتابع قائلا، "المهم أن القيادة السعودية تتمتع بوجهة نظر إيجابية، ونحن نعتقد أن هناك آفاقًا رحبة للتعاون بين بلدينا في مجالات كثيرة".


وقال إن: "أي تفاهم نووي بيننا وبين مجموعة خمسة +1، لا ينبغي أن يقلق الآخرين وعلى بعض الأصدقاء والجيران في المنطقة أن يعيدوا النظر في مسلكهم إزاء إيران".


وقال عبد اللهيان، "إن الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني بعث منذ اليوم الأول لانتخابه برسائل ودية إلى السعودية، "وقناعتنا الراسخة أنه لا يوجد مشكلة جدية بيننا وبين السعودية في ما يخص الملفات الثنائية".


وأضاف: "هناك تباين أو سوء فهم في ملفات إقليمية معينة، غير أن الآلية الصالحة للتعامل مع هذه التباينات تكون بالحوار.. أما الظاهرة التكفيرية فإنها ترتد سلبًا على كل شعوب المنطقة، ولذلك هناك مسؤولية مشتركة في مواجهتها".


وجدد تأكيد الرئيس روحاني على المضي في الاتجاه الإيجابي مع السعودية، وقال "هناك إرادة مماثلة عند الملك عبدالله.. ولذلك ينبغي تسليط الضوء على الأفراد الذين يضمرون شرًا بالعلاقات بين البلدين، ومصالحهما المشتركة".


وحول إمكان قيام روحاني بزيارة السعودية، قال عبد اللهيان، "إن روحاني ومع بداية تسلمه زمام الرئاسة، قال: "إن أحد أبرز أولوياته في المرحلة المقبلة، هو الانفتاح على دول الجوار، ومنها السعودية، "أما مسألة الزيارات الرئاسية إلى مختلف البلدان، ومنها السعودية، فهي أمر طبيعي في جدول أعمال الرئاسة الإيرانية".


وأبدى عبد اللهيان ارتياحه للقاء المطول الذي جمعه ليل الأربعاء بالأمين العام لـ«حزب الله»، السيد حسن نصر الله، بحضور السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي.


وجدد دعم إيران لكل حلفائها في المنطقة، وبينهم المقاومة في لبنان، وشدد على أولوية الوحدة الإسلامية، وقال، "إن معيار الموقف الإيراني هو الانحياز لكل من يقاتل إسرائيل، بمعزل عن هويته المذهبية".


وأكد، "أنه إذا كان البعض يعتقد أن التفاهم النووي يمكن أن يخفف من حماسة إيران ودعمها للمقاومة، فإننا نطمئنهم أن بعض المسائل هي خط أحمر بالنسبة لنا".


وشدد معاون وزير الخارجية الإيراني، "على حصرية التفاوض مع مجموعة «خمسة + واحد» في المجال النووي فقط، وقال، "إن لهذه المفاوضات الجارية حاليًا في جنيف خصوصيات عدة أبرزها، "ليس واردًا التنازل أبدًا عن حقوق إيران المشروعة في الملف النووي أو التنازل إزاء الطلبات المتزايدة من الطرف الآخر"".


وأضاف، "لن نسمح لما وصفه بـ "الكيان الصهيوني الغاصب وغير الشرعي" أن يحدث خللاً في مسار المفاوضات النووية التي نجريها مع الآخرين.
كما شدد، "على أن بلاده لا تستهدف أحدًا من الأطراف، خاصة بعض دول المنطقة التي اعتراها القلق غير المبرر من احتمال التوصل إلى تفاهم في الملف النووي".


وأكد، "على أن ايران ليست أبدًا في وارد اتخاذ أي قرار يخص جيرانها بمعزل عنهم، «فنحن كلنا أهل المنطقة وأدرى بمصالحها المترابطة، ولطالما رددنا ومازلنا نردد أن كل الدول العربية والإسلامية التي هي في صلب نسيج المنطقة، عليها أن تقرر وحدها مستقبل هذه المنطقة".


وقال، "نحن بعثنا بشكل متزامن رسائل ودية مطمئنة للسعوديين، وأثبتنا حسن نيتنا حول وجود فرص للتعاون في كل ما يخص ملفات المنطقة وشعوبها، ونحن على ثقة أن السعوديين يدركون أن إيران لا يمكن أن تقوم بأي عمل يمكن أن يرتد سلبًا على شعوب المنطقة ودولها".


وأوضح، "أنه عندما طلبت الدول الغربية من دول إقليمية في السابق أن تتماشى معها في موضوع تشديد العقوبات ضد إيران، فان بلدًا واحدًا أو بلدين تماشيا إلى أقصى حد، لذلك نجد هؤلاء قلقين اليوم ويريدون ربط الملف النووي بباقي الملفات في المنطقة".


وقال، "إن من الخطوات الأساسية التي توافق عليها في المفاوضات النووية حق إيران في استمرار التخصيب لأهداف سلمية".


وأوضح، "أن الجانب الإيراني متفائل بنتيجة المفاوضات، وقال: نحن نعتقد أنه بنتيجة هذه المرحلة من المفاوضات، إذا لم تترافق مع طلبات جديدة ومتزايدة من الطرف الآخر، يمكن التوصل إلى نتائج مرضية".


وفي الشأن السوري، قال عبد اللهيان، "إن إيران متمسكة بالخيار السياسي لحل الأزمة السورية، مجددًا دعوة بلاده لوضع حد نهائي لتصدير الإرهاب والمسلحين والمال والسلاح إلى الأرض السورية".


يأتي ذلك في الوقت الذي شدد فيه وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون على ضرورة وقف البرنامج النووي الإيراني بشكل أو بآخر.


ووصف الوزير يعلون، الذي يزور كندا حاليًاـ طبقا لما أذاعه راديو "صوت إسرائيل" صباح اليوم ـ الاتفاق الذى يحاول الغرب إبرامه مع إيران حاليًا بأنه صفقة سيئة مع إيران تسمح لها بالحفاظ على قدرات تخصيب اليورانيوم، والمضي قدمًا في برنامجها النووي دون الخضوع لضغوط دولية.


وحذر الوزير الإسرائيلي، من أن تعزيز قوة إيران سينعكس على حزب الله، وبعض الجماعات الإسلامية المتشددة كونها تستطيع مستقبلاً العمل تحت مظلة نووية إيرانية.


وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد أن إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، متهمًا المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي باستخدام خطاب نازي في حديثه الأخير.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان