رئيس التحرير: عادل صبري 04:02 مساءً | الأحد 29 نوفمبر 2020 م | 13 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

أسباب تراجع المعارضة السورية المسلحة مؤخرا

أسباب تراجع المعارضة السورية المسلحة مؤخرا

العرب والعالم

الجيش السوري الحر

وفقدانها لمواقع على خطوط الجبهة..

أسباب تراجع المعارضة السورية المسلحة مؤخرا

الأناضول 21 نوفمبر 2013 16:26

يسود اعتقاد بأن كفة قوات النظام السوري، بدأت ترجح لصالحها على الأرض، بينما تفقد المعارضة المسلحة مواقعها على خطوط الجبهة، وذلك في الأشهر الأخيرة، بعدما كبدت الجيش النظامي خسائر فادحة لمدة طويلة.

 

ويبدو أن التوتر الذي بدأ في أعقاب سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام " (داعش) على  بلدة إعزار، شمال سوريا، ينتشر في كافة أنحاء البلاد، والمناطق المحررة على وجه الخصوص، حيث تنشغل المعارضة بالمشاكل داخل تلك المناطق، ما يضعف تركيزها على خطوط الجبهة، فيما يشن النظام حملات واسعة في ريف دمشق، وحلب وحمص، وحماة، ضد المعارضة.

 

وأوضح خبير الشرق الأوسط  "علي حسين باكير" في تصريح للأناضول،  أن النظام السوري يستخدم كل قوته  في ريف دمشق وحمص وحلب،  في ظل دعم من  حزب الله والميليشيات الشيعية،  لتحقيق تقدم في هذه الجبهات، ولإضعاف القدرة التفاوضية لأصدقاء سوريا، والائتلاف السوري المعارض، في مؤتمر جنيف 2 المزمع عقده لإيجاد حل للأزمة السورية.

 

 وذكر الباحث أن المعارضة المسلحة نزفت دماء وتراجعت قوتها، بعد استخدام الأسد للسلاح الكيمائي، والتقارب الروسي الأميركي لعقد جنيف 2،  حيث أخذت واشنطن تضغط على دول المنطقة لإقناعها بالحل السياسي، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية بذلت جهودا كبيرة لإيقاف دعم  السلاح للمعارضة من قبل دول بما فيها السعودية.

 

ومؤتمر "جنيف 2" دعا إليه لأول مرة وزيرا خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، وروسيا، سيرغي لافروف، في مايو/ آيار الماضي، بهدف إنهاء الأزمة السورية سياسياً، ولا زال موعد انعقاده غير محدد.

 

وأعلنت "أصدقاء سوريا"- وهي مجموعة من الدول الداعمة للمعارضة السورية، عقدت اجتماعها الأخير في لندن بمشاركة 11 عضواً وصدر عنه "وثيقة لندن"- التوافق على أن "الأسد ومساعديه المقريبين الذين تلطخت أيديهم بالدماء لن يكون لهم أي دور في سوريا".

 

ولفت باكير، أن (داعش)، ومجموعات متعاونة مع النظام على غرار "حزب الاتحاد الديمقراطي" الكردي، ساهمت في إضعاف المعارضة، منوها بأن بعض الفصائل اتجهت لتوحيد جهودها ضد النظام، إلا أن الوضع الحالي يشير إلى أن الاشتباكات ستتواصل لفترة طويلة، مالم يوقف الأسد المجازر التي يرتكبها.

 

ومنذ مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عامًا من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة.

 

غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ ما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة؛ حصدت أرواح أكثر من 133 ألف شخص، بحسب إحصائية خاصة بالمرصد السوري لحقوق الإنسان (مستقل).

 

من جهته، لفت الناشط السوري، ناصر أحمد، أن المشاكل التي برزت في المناطق التي حررتها المعارضة، أضعفت قدراتها في جبهات القتال،  مشيرا إلى أن (داعش) ساهمت في إضعاف المعارضة، والنظام استغل ذلك وحقق تقدما.

 

و"الدولة الإسلامية في العراق والشام" أو "داعش"، هو تنظيم يتبع للقاعدة ومدرج على لائحة الإرهاب الدولية، وكثرت المخاوف خلال الفترة الماضية من تحول الصراع في سوريا إلى صراع داخلي بينه وبين الجيش الحر بالتوازي مع الصراع القائم مع النظام، وذلك مع كثرة الاتهامات من قبل الجيش الحر لـ"داعش" بكثرة الانتهاكات والسعي لتوسيع نفوذه في مناطق البلاد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان