رئيس التحرير: عادل صبري 11:23 صباحاً | الخميس 13 أغسطس 2020 م | 23 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

"نقاط تفتيش وهمية".. العراق على حافة الحرب الأهلية

نقاط تفتيش وهمية.. العراق على حافة الحرب الأهلية

العرب والعالم

نقاط تفتيش - أرشيف

"نقاط تفتيش وهمية".. العراق على حافة الحرب الأهلية

مصر العربية ـــ ووكالات 21 نوفمبر 2013 12:32

عاد هاجس "نقاط التفتيش الوهمية" بقوة إلى العراق، وذلك بعد أن عثرت السلطات العراقية على 12 جثة مجهولة الهوية، طافية في نهر ديالي في بعقوبة، ما يُذكر العراقيين بحوادث "القتل على الهوية"، التي كانت تتم بين السنة والشيعة.


و"نقاط التفتيش الوهمية" هي حواجز تنصبها عادة الجماعات المسلحة على الطرقات الرئيسية، وتعد إحدى أدوات تلك الجماعات على اختلاف عناوينها؛ لخطف المدنيين لتحقيق أجندة مختلفة، منها: الابتزاز أو القتل لزعزعة الأمن والاستقرار الداخلي، خاصة إذا ما تم استغلال الزي الأمني في عمليات الخطف.


وعلى الرغم من نفي وزارة الداخلية العراقية مرارًا وتكرارًا لوجود تلك النقاط بالأساس؛ إلا أنه وللمرة الأولى يحذر مسؤول رسمي عراقي من عودة نقاط التفتيش الوهمية، وذلك على لسان محافظ ديالي، عمر الحميري.


والذي حذّر اليوم من عودة "نقاط التفتيش الوهمية"، التي تنصبها الجماعات المسلحة لخطف المدنيين. مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية المختصة عثرت يوم أمس على 12 جثة مجهولة الهوية مصابة بأعيرة نارية في الرأس والصدر، طافية في نهر ديالي، وسط بعقوبة، مشيراً إلى، أن "المؤشرات الأولية تدل على أن الجثث تعود لشبان تتراوح أعمارهم بين 20 و30 سنة" - وذلك بحسب تصريحات أوردتها وكالة الأناضول- .


وطالب الحميري، قيادة "عمليات دجلة" التابعة لوزارة الدفاع العراقية، بضرورة فتح "تحقيق فوري وعاجل" لبيان هوية أصحاب الجثث وإطلاع الرأي العام على نتائج التحقيق، معتبراً أن العثور على هذه الجثث تسبب بـ "قلق شعبي ومخاوف من عودة عمليات التصفية الجسدية، التي ميزت الأحداث الأمنية بين عامي 2006-2007".


وكان زعيم القائمة العراقية ورئيس الوزراء الأسبق الدكتور إياد علاوي، قد انضم إلى جبهة القلقين على الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق بعد انتشار ظاهرة تشكيل الميليشيات والجيوش في العراق، والتي وصلت إلى حد الإعلان عن قيام بعضها بنصب نقاط تفتيش وهمية في بعض مناطق بغداد مع بروز حالات من القتل على الهوية في مناطق أخرى.


واعتبر علاوي في صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن تشكيل الميليشيات يزيد الوضع تأزمًا، مؤكدًا أن تكون الدولة بمؤسساتها المهنية على أتم الاستعداد للتصدي لذلك. وأضاف أن «تشكيل ميليشيات لن يحقق حلاً وإنما سيزيد من التوترات والعنف".


ومن جانبها، نفت حركة أهل الحق صلتها بنقاط التفتيش الوهمية التي انتشرت أخيراً في بعض مناطق بغداد، التي تقوم باختطاف المواطنين على الهوية، وقتلهم ورمي جثثهم في مناطق أخرى.


 وقال نائب رئيس المكتب التنفيذي رئيس قسم الشباب لحركة أهل الحق الشيخ نعيم العبودي، "إن للحركة بعض الإنجازات التي حققتها في مقاومة الاحتلال، تكونت ضدها حركات معادية لها في داخل العراق وخارجه".


كما شهدت مدن عراقية مؤخرًا عودة ما يعرف بظاهرة "التهجير القسري والقتل على الهوية". وأعلن عضو المجمع الفقهي العراقي محمد طه الحمدون وصول أكثر من 100 عائلة مهجرة من أبناء عشيرة السعدون الساكنة في محافظتي البصرة وذي قار، جنوبي العراق إلى محافظة صلاح الدين ومدينة الفلوجة.


والمراقب للساحة العراقية يصف الوضع الحالي بالخطير، خصوصا بعد ظهور المليشيات علنًا، ويرى العراق على شفا حفرة من نار وفوضى، والأحداث تُنذر بعودة العراق مجددا إلى المربع الأول مربع القتل على الهوية.


تؤكد أحدث التقارير لمنظمات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية الأخرى، أن الأشهر الماضية سجلت أعلى حوادث القتل للعراقيين من تفجيرات واستهداف طائفي على الهوية، والتقارير تُنذر بكارثة جديدة، وأن العراق في أسوأ حالاته ومقبل على أيام حرب أهلية سوف تحرق الأخضر واليابس معًا، وتغتال مستقبل العراق وتحصد أروح الكثير من الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم عراقيون في زحمة الأحداث لابد من التركيز على حقيقة هامة، أن المرحلة الحالية التي يمر بها العراق في ظل حكومة وحكم المالكي هي حرب أهلية بكل ما تعنيه الكلمة، وإن كانت هذه الحرب غير معلنة.


فما يحدث في العراق الآن حكومة تشوبها الكثير من الأخطاء بداية من التجاذبات السياسية بين أطراف العملية السياسية المتناحرة المتصارعة أساس المشكلة بالملف العراقي، والنهاية إلى تطورات الملف السوري والصراع الجائر حوله بين روسيا وإيران وأمريكا وإسرائيل والمعارضة السورية.
كلها نتائج ستضع العراق مستقبلاً نحو المجهول، وإلى ساحة الحرب الطائفية مجددًا ووضع البلاد على حافة الحرب الأهلية.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان