رئيس التحرير: عادل صبري 05:10 صباحاً | الاثنين 10 أغسطس 2020 م | 20 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

"النهضة" التونسية تتراجع عن تعديلات التأسيسي لإنهاء الأزمة

النهضة التونسية تتراجع عن تعديلات التأسيسي لإنهاء الأزمة

العرب والعالم

الحوار الوطني في تونس-ارشيف

وسط رفض المنسحبين العودة إلا بعد استئناف الحوار..

"النهضة" التونسية تتراجع عن تعديلات التأسيسي لإنهاء الأزمة

الأناضول 20 نوفمبر 2013 20:06

أعلنت حركة "النهضة"، قائدة الائتلاف الحاكم في تونس، عن تراجعها عن التنقيحات التي تم إدخالها على النظام الداخلي للمجلس الوطني التأسيسي، بهدف إنهاء الأزمة السياسية، وإقناع نواب المعارضة المنسحبين بالعودة إلى المجلس.

 

لكن النواب المنسحبين (60 من أصل 217 نائبًا) رفضوا العودة، مشترطين استئناف الحوار الوطني بين القوى السياسية.

 

وقال رئيس كتلة النهضة في المجلس، الصحبي عتيق، اليوم الأربعاء، في مؤتمر صحفي، إن كتلته (89 نائبًا) تراجعت عن التنقيحات التي تم إدخالها على النظام الداخلي لسير المجلس؛ بهدف إنهاء الأزمة السياسية، وإقناع نواب المعارضة المنسحبين بالعودة إلى المجلس، واستئناف الحوار الوطني المعلّق منذ 4 نوفمبر الجاري.

 

وتشترط جبهة الإنقاذ المعارضة، التراجع عن التعديلات الأخيرة على النظام الداخلي للمجلس، قبل العودة إلى الحوار الوطني.

 

وكان عدد من نواب المعارضة، أعلنوا تعليق نشاطهم في المجلس منذ 4 نوفمبر الجاري، بعد أن عادوا إليه مع انطلاق الحوار الوطني يوم 23 من أكتوبر؛ احتجاجًا على التعديلات التي تمّ إدخالها على النظام الداخلي، لسير عمل المجلس التأسيسي.

 

واتّهم النواب المنسحبون، نواب الائتلاف الحاكم "الترويكا" (مكونة من أحزاب النهضة، والمؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات)، بالتنصّل من تعهّداتهم حول التعديلات المقترحة خلال جلسات الحوار الوطني.

 

وشملت التعديلات عددًا من الفصول المتعلّقة بتنظيم عقد الجلسات العامّة في المجلس التأسيسي، ودور مكتب المجلس، إضافة إلى نظام التصويت على قرارات المجلس، والنص على عدم تعليق سير عمل المجلس مستقبلاً حتى لو انسحب عدد من النواب أو علقوا نشاطهم.

 

وفي وقت لاحق من اليوم، أعلن النواب المنسحبون، في مؤتمر صحفي بمقر المجلس التأسيسي بالعاصمة تونس، عن رفضهم العودة للمجلس، رغم تراجع حركة النهضة عن التعديلات.

 

وربط النائب المنسحب، خميس قسيلة، عودة النواب إلى المجلس التأسيسي باستئناف الحوار الوطني.

 

 

وأضاف أن وفدًا عن النواب المنسحبين سيجتمع مع رئيس المجلس التأسيسي، مصطفى بن جعفر، وممثلي الرباعي الراعي للحوار الوطني.

 

والرباعي الراعي للحوار الوطني في تونس هو: الاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

 

في المقابل، أعرب البشير النفزي، نائب عن ائتلاف سيادة الشعب (يضم 36 نائبًا من أحزاب حركة الوفاء وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية ومستقلين)، عن تمسكهم بالتنقيحات، رافضين التراجع عنها.

 

واعتبر النفزي، أن التنقيحات تضمن "استمرارية المجلس وعدم الانقلاب عليه من خلال توافقات الحوار الوطني وعدم تسليم السلطة الأصلية في البلاد إلا لبرلمان منتخب من قبل الشعب".

 

وانتقد تراجع حركة النهضة عن التعديلات، معتبرًا إياه تنازلاً أمام "ابتزازات نواب المعارضة المنسحبين".

 

وتشهد تونس منذ اغتيال القيادي المعارض، شكري بلعيد، يوم 6 فبراير الماضي أزمة سياسية، زادت وتيرتها بعد اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25  يوليو الماضي؛ حيث خرجت على إثرها مظاهرات تطالب الحكومة بالاستقالة وبحل البرلمان، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تتزعمها كفاءات وطنية لا تترشح للانتخابات المقبلة.

 

وأعلن الرباعي الراعي للحوار الوطني يوم 4 نوفمبر الجاري تعليق الحوار، الذي انطلق يوم 25 أكتوبر الماضي، بعد فشل القوى السياسية في التوافق على اسم رئيس الحكومة المقبلة.

 

وتمسّكت حركة "النهضة" بدعم أحمد المستيري، 87 عامًا، وهو مناضل ضد الاستعمار وأقدم المعارضين السياسيين لنظام الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، ما عارضته أحزاب المعارضة، ودعّمت محمد الناصر، وهو وزير سابق في عهد الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة.

 

وترفض المعارضة، المستيري، بسبب تقدّمه في العمر، معتبرة أنه أصبح "غير قادر - من الناحية الصحيّة - على مواجهة التحدّيات التي تنتظر الحكومة المقبلة والعمل لساعات طويلة في مكتب رئاسة الحكومة".

 

ورد المستيري على هذه الانتقادات، قائلا إنه قادر على توّلي مسؤولية رئاسة الحكومة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان