رئيس التحرير: عادل صبري 01:42 مساءً | السبت 05 ديسمبر 2020 م | 19 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

"السياسة حاضرة" في القمة الأفروعربية

السياسة حاضرة في القمة الأفروعربية

العرب والعالم

القمة العربية الإفريقية - أرشيف

رغم عدم إشارة "إعلان الكويت"..

"السياسة حاضرة" في القمة الأفروعربية

مصر العربية 20 نوفمبر 2013 09:51

على الرغم من إعلان عدد من القدة العرب والأفارقة ابتعاد القمة العربية الإفريقية - والتى تختتم أعمالها اليوم - عن الدخول في أى معترك سياسي فإن عددا من القوى السياسية في بلدان الربيع العربي وجهت عدة رسائل إلى القمة لمساندتها وهو ما جاء تحديدا على لسان المعارضة السورية.


حيث دعا نزار الحراكي، سفير الائتلاف السوري المعارض لنظام بشار الأسد لدى العاصمة القطرية الدوحة، الزعماء والقادة المشاركين في القمة العربية الإفريقية المنعقدة حالياً في الكويت، إلى "وقفه حقيقية" مع الشعب السوري، ودعم موقف المعارضة من مؤتمر جنيف2 الخاص بإيجاد حل للأزمة السورية.


وفي تصريحات لوكالة "الأناضول" ، قال الحراكي: "نأمل أن تكون القمة العربية الإفريقية بالكويت قمه ناجحة لا كباقي القمم، ونأمل أن يتم رصد حصّة ضمن هذه القمة للملف السوري".


وانطلقت صباح أمس في الكويت أعمال القمة العربية الإفريقية الثالثة، التي يفرض فيها الجانب الاقتصادي نفسه بقوة على أجندة أعمالها، بمشاركة 28 رئيس دولة و7 نواب رؤساء و5 رؤساء وزراء إلى جانب هيئات ومنظمات دولية أخرى.


وتابع السفير بأن الملف السوري "لم يعد خافياً على أحد، خاصة أنه لم يعد مقتصراً على السوريين فقط، وإنما شملت تداعياته دول المنطقة بعد التدخل الإيراني الشرس إلى جانب النظام السوري والدعم غير المحدود من قبل روسيا والميليشيات العراقية والإيرانية وحزب الله اللبناني".


ودعا الحراكي القمة للوقوف إلى جانب الشعب السوري المظلوم، قائلاً: "على الجميع أن يقف إلى جانب المظلوم وهو الشعب السوري الذى يدفع الثمن وحيداً بعكس النظام الذى يتلقى الدعم غير المحدود من قبل أصدقائه".


 وتابع: "نريد وقفة حقيقية من الشعوب العربية والإفريقية، ولا سيما في دعم موقفنا من جنيف 2".


وأضاف الحراكي: "نطمح لتشكيل لوبي عربي ضاغط على روسيا وإيران لتضغط الأخيرتان بدورهما على حليفها الأسد وذلك لخلق أرضية جيدة للمفاوضات إن أراد الجميع نجاح جنيف"، على حد قوله.


وكانت سوريا بمثابة "الغائب الحاضر" في قمة الكويت، التي تختتم أعمالها اليوم، فرغم حضور سوريا في عدد من الكلمات التي تم إلقاؤها خلال الجلسة الافتتاحية للقمة  أمس، إلا أنه غاب أي تمثيل لسوريا في القمة.


ومن جانبه قال وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد سليمان الجارالله في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، إن "رؤساء وزعماء الدول المشاركة في القمة العربية الإفريقية الثالثة اعتمدوا أمس مشروع "إعلان الكويت" ومشاريع القرارات وبيانا يتعلق بالقضية الفلسطينية، على أن تعلن اليوم".


وبين أن الجلسة الختامية للقمة ستتضمن "إعلان الكويت" الذي تضمن منطلقات التعاون المشترك وأسسه بين الدول العربية والإفريقية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.


وأوضح الجار الله، أن الإعلان ابتعد عن الإشارة إلى أي قضية سياسية "وهو النهج الذي رسمته دولة الكويت وتقبله الإخوة المشاركون كونه نهجا علميا وواقعيا لطريقة وأسلوب مجالات التعاون بين المجموعتين (العربية والإفريقية)".


وحصلت وكالة الأناضول، الأحد الماضي، على وثيقة بأهم ملامح الإعلان المرتقب للقمة العربية الإفريقية الثالثة بالكويت، المسمى بـ"إعلان الكويت"، والتي ناقشها في وقت سابق، وزراء الخارجية الإفريقيين والعرب في اجتماعهم التحضيري للقمة، الأحد.


وكان من بين تلك الملامح "الالتزام بتعزيز التعاون بين إفريقيا والوطن العربي على أساس الشراكة الاستراتيجية التي تسعى إلى الحفاظ على العدل والسلام والأمن، وترتكز على مبادئ احترام السيادة الوطنية للدول وسلامتها الإقليمية والتي ترتكز على عدم التدخل في الشؤون الداخلية"، بالإضافة إلى "الترحيب بإنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان (اقتراح عربي لاقى ترحيبًا إفريقيًا)، وتتخذ من البحرين مقرًا لها".


وكان قادة وزعماء الدول العربية والإفريقية المشاركون في الجلسة الأولى للقمة أمس قد بحثوا الملفات ومشاريع القرارات على جدول الأعمال، كما ألقى عدد من القادة ورؤساء الوفود كلمات أكدوا فيها أهمية القمة في تفعيل التعاون العربي الإفريقي وتحقيق التنمية المستدامة.


وعلى جانب آخر أعلن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في افتتاح القمة التي تعقد تحت شعار (شركاء في التنمية والاستثمار) عن توجيهه المسؤولين في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بتقديم قروض ميسرة للدول الفقيرة بمبلغ مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.


كما أعلن عن استثمار وضمان استثمار مبلغ مليار دولار (آخر) خلال السنوات المقبلة في الدول الإفريقية مع التركيز على مجالات البنية التحتية وذلك بالتعاون والتنسيق مع البنك الدولي والمؤسسات الدولية إيمانا بأهمية الشراكة والاستثمار في هذه القارة.


قال وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ووزير الصحة الكويتي، محمد عبدالله الصباح، اليوم الأربعاء، إن الكويت قررت دعم الدول الإفريقية بنحو 2 مليار دولار، منها مليار دولار يخصص للقروض الميسرة، والأخر يخصص لدعم مشروعات البنية التحتية بهذه الدول.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان