رئيس التحرير: عادل صبري 10:34 صباحاً | الاثنين 10 أغسطس 2020 م | 20 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

الاقتصاد السعودي يترنَّح تحت وطأة السيول

الاقتصاد السعودي يترنَّح تحت وطأة السيول

العرب والعالم

سيول السعودية

الاقتصاد السعودي يترنَّح تحت وطأة السيول

أسامة إبراهيم 19 نوفمبر 2013 17:04

تكبد الاقتصاد السعودي الكثير من الخسائر من جراء موجة الأمطار الغزيرة والسيول التي تجتاح مختلف أرجاء البلاد ونجم عنها حالة من الشلل التام في أنشطة الشركات الحكومية والأهلية؛ وهو ما يعني خسائر بالمليارات تزداد حدتها كلما زادت كثافة السيول.

 

وكشفت هذه الأمطار والسيول عن تردي بنية الطرق والكباري والانفاق التي ما أن تهطل الأمطار إلا وتظهر العيوب والخلل الذي يصل إلى حد الفساد في إنشائها.

 

ووقعت العديد من انهيارات المنشآت العامة والخاصة بعد هذه الأمطار مما يدل على وجود مأساة حقيقية تعاني منها المملكة تتمثل في سوء التنفيذ والتخطيط ما ينتج عنه زيادة الخسائر الاقتصادية التي تحدث وتتكرر سنويًا وتتمثل في مآسي وكوارث في بعض الطرقات والانفاق التي اضحت وكأنها شلالات طبيعية مقصودة.

 

وللحد من الآثار السلبية لهذه الخسائر، اعتمدت وزارة المالية السعودية آليات خاصة لصرف المخصصات المالية وحسابًا جاريًا مفتوحًا بعد الانتهاء من تقدير الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة التي شهدها معظم مدن ومناطق المملكة لصرفها كتعويضات للمتضررين.

 

وأعلنت الوزارة أنه سيتم الانتهاء من حصر الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الأمطار الغزيرة قبل انتهاء المدة الزمنية التي وجه بها الملك عبد الله بعد أن شكَّلت 3 جهات رسمية تتمثل في: الدفاع المدني وإمارات المناطق ووزارة المالية بتوزيع مهامها الفعلية كلجان حصر ولجان تقدير الخسائر.

 

وذكر بيان خاص أصدرته المديرية العامة للدفاع المدني أنه سيتم الانتهاء من حصر الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الأمطار خلال الـ 10 أيام المقبلة ورفع كافة الأضرار بتقارير خاصة تدعمها تقارير لجان تقييم الخسائر التي تضررت سواء بممتلكات عامة أو خاصة.


وسوف تبدأ وزارة المالية تنفيذ آلياتها وخططها في تعويض خسائر المواطنين والمقيمين بعد تضرر ممتلكاتهم وفقًا لخطط نجحت مسبقًا في كارثة سيول جدة وكارثة سيول تبوك.


يذكر أن الأضرار والخسائر تركز أغلبها على المناطق الجنوبية من المملكة وفقًا للتقارير الأولية التي اطلع عليها فريق مختص من الدفاع المدني لحجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن مداهمة مياه السيول والأمطار أحياء وقرى ومناطق وتضرر من يقطن هذه المناطق، حيث إن أكثر من 60 لجنة حصر للخسائر وتقييم الأضرار مشكلة من إمارات المناطق والدفاع المدني ووزارة المالية.


 ووفقًا لإحصائيات المديرية العامة للدفاع المدني فإن حجم الخسائر البشرية الناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة بلغ 25 متوفيًا و3 مفقودين، فيما تعمل لجان أخرى على تقدير الخسائر الاقتصادية في كافة المناطق، حيث استقبلت مراكز عمليات الدفاع المدني أثناء هطول الأمطار خلال الأسبوع المنصرم أكثر من 49 ألف بلاغ منذ بدء هطول الأمطار التي تعرضت لها المملكة، وأسفرت عن جريان مياه السيول في عدد كبير من المدن والمحافظات، وباشرت حينها وحدات أرضية وجوية متخصصة في الإنقاذ المائي والمدني عبر حزمة من التطبيقات والبرامج التقنية لتحديد موقع المتصل آليًا وأنظمة تتبع المركبات وخطوط الاتصالات السلكية واللاسلكية وإنقاذ أكثر من 7 آلاف شخص من المتضررين من الأمطار والسيول، وتقديم الإيواء العاجل والاعاشة لما يزيد على 5 آلاف شخص.


كانت أمانة مدينة جدة قد قدرت حجم تكاليف الأضرار الناجمة عن السيول العام الماضي بأكثر من ملياري ريال تتوزع بين إصلاح وترميم البيوت والمحال التجارية وقيمة الممتلكات الخاصة في المحال التجارية وقيمة السيارات التالفة، التي جرفتها السيول. وهذه التكاليف لا تشمل الممتلكات العامة الحكومية وإصلاح الشوارع والطرقات والإنارة والأرصفة.


وكانت مياه الأمطار والسيول غمرت ميناء جدة المطل على البحر الأحمر، وتسببت في انهيار جسور وحوادث مرور، فيما سقطت بيوت على سكانها، وحلقت طائرات الدفاع المدني فوق المناطق المنكوبة بحثًا عن المفقودين.


وبلغت مساحة المنطقة المتضررة من الأمطار الغزيرة والسيول التي ضربت المدينة في يوم واحد أكثر من 400 ك م تقريبًا، يقطنها 650 ألف شخص، توفي منهم مئات الأشخاص.


كان الاقتصاد العالمي تكبد خسائر العام الماضي بلغت حوالي 186 مليار دولار من جراء الكوارث والسيول والأعاصير، وحصل خلال العام نفسه 300 كارثة على مستوى العالم تسببت في هلاك 14000 شخص، وقد تكبدت أمريكا وحدها 70 مليار دولار في إعصار ساندي.

 

شاهد تأثير السيول على المشآت السعودية:


http://www.youtube.com/watch?v=l3O5phkNUSs

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان