رئيس التحرير: عادل صبري 09:48 صباحاً | الثلاثاء 04 أغسطس 2020 م | 14 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

حرب أردنية مفتوحة على الفساد

حرب أردنية مفتوحة على الفساد

العرب والعالم

مدير المخابرات الاسبق محمد الذهبي

حرب أردنية مفتوحة على الفساد

مصر العربية 18 نوفمبر 2013 13:00

في إطار الحرب على الفساد أحالت حكومة الأردن 72 شركة إلى النائب العام وهيئة مكافحة الفساد لارتكابها مخالفات لأحكام قانون الشركات ووجود بعض التجاوزات والشبهات.

 

 وأعلن وزير الصناعة والتجارة الأردني حاتم الحلواني في بيان صحفي اليوم الاثنين، أنه تمت إحالة 49 شركة إلى النائب العام منها 10 شركات بناء على تقارير لجان التدقيق وشركتان لعدم إيداعها بياناتها المالية (ميزانيات) خلافا لأحكام المادة 46 من قانون الشركات.

 

وأشار إلى أنه تمت إحالة 36 شركة مساهمة عامة لعدم عقد اجتماعاتها السنوية خلافا لأحكام المادة 169 من قانون الشركات، فيما تمت إحالة شركة واحدة لعدم توجيهها الدعوة لاجتماع الهيئة العامة خلال المدة القانونية وبخلاف ما نصت عليه المادة 144 من القانون.

 

وأكد الحلواني أنه تمت إحالة 17 شركة ذات مسؤولية محدودة للقضاء للتصفية أو من التصفية الاختيارية الى التصفية الإجبارية، مشيرًا إلى أنه تم إحالة 6 شركات مساهمة عامة الى هيئة مكافحة الفساد بناء على تقارير لجان التدقيق المشكلة للتدقيق على أعمال وبيانات هذه الشركات.

 

ولم يكشف البيان عن تفاصيل تلك المخالفات والتجاوزات كون القضايا منظورة حاليا أمام القضاء .

 

وبين الوزير أن إحالة هذه الشركات الى الجهات المختصة جاء في إطار الرقابة المشددة والمستمرة التي تقوم بها دائرة مراقبة الشركات في الوزارة لضمان سلامة الإجراءات والتأكد من حسن عمل جميع الشركات أيا كانت طبيعتها.

 

وقال إن عمليات الرقابة تستهدف ايضا المحافظة على حقوق المساهمين واتفاق أعمال الشركات مع أحكام قانون الشركات وتأكيدًا لمبدأ الرقابة والحوكمة.

 

وطلب الوزير من دائرة مراقبة الشركات الاستمرار بتشديد الرقابة وتفعيلها على جميع الشركات والتدقيق على أعمالها ومراجعة كشوفات السنوات الثلاث الماضية حرصا على سلامة الإجراءات وحماية لحقوق المساهمين.

 

وأوضح الوزير أن تفعيل الرقابة من مصلحة الشركات والمساهمين فيها ويساهم في إنجاح الشركات ومختلف المشاريع الاستثمارية وهذا يشكل قيمة مضافة لبيئة الاستثمار في الأردن من خلال نجاح الشركات والمشاريع القائمة.

 

من جانب آخر قال الحلواني ان الوزارة تدرس حاليا أوضاع الشركات المتعثرة وعددها 51 شركة حيث سيتم دعوة مجلس إدارة كل شركة لمناقشة الأسباب الرئيسية التي أدت للخسائر وبيان الخطط الاستراتيجية التي وضعها المجلس للخروج من مرحلة التعثر وعلى أن يتم تزويد دائرة مراقبة الشركات بنسخ من هذه الخطط والآليات.

 

وأشار إلى أنه سيتم وضع برنامج زمني لمتابعة مدى قيام مجلس الإدارة بالالتزام بالبرامج التي وضعتها للخروج من مرحلة التعثر للوقوف على أوضاعها وكذلك مخاطبة الشركات التي تم عليها تشكيل لجان تدقيق سابقة للوقوف على مدى قيام مجلس الإدارة بالعمل على تصويب المخالفات التي ظهرت نتيجة أعمال التدقيق.

 

وكثف الأردن جهوده خلال السنوات القليلة الماضية لمحاربة الفساد بعد اكتشاف العديد من التجاوزات المالية كالاختلاسات والرشاوى والتزوير في بعض مؤسسات القطاعين العام والخاص.

 

وتم انشاء هيئة خاصة لمكافحة الفساد بهدف وضع وتنفيذ وترسيخ سياسات فعالة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لمكافحة الفساد والوقاية منه والكشف عن مواطن الفساد بجميع اشكاله بما في ذلك الفساد المالي والاداري وكذلك الواسطة والمحسوبية اذا شكلت اعتداء على حقوق الغير وعلى المال العام وتوفير مباديء المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة .

 

وبحسب آخر تقرير لهيئة محكافحة الفساد اطلعت عليه وكالة الأناضول فقد تم في العام 2011 التعامل مع 714 شكوى تلقتها الهيئة حول وجود شبهات فساد مختلفة .

 

ولدى التدقيق تم احالة 36 قضية الى المدعي العام والفصل في 43 قضية من سنوات سابقة واحالة بعض القضايا الى مجلس النواب بحكم الاختصاص فيما تم حفظ 267 شكوى لعدم وجود الأدلة وكفاية البيانات.

 

ودخل الأردن ضمن تصنيفات مؤشر مدركات الفساد منذ العام (1996) وفي العام (1997) تم استثناؤها من تصنيفات المؤشر لعدم توفر البيانات الكافية ليعاد تقييمها في العام (1998) وحتى الان.

 

وكانت منظمة الشفافية الدولية بدأت بإصدار مؤشر مدركات الفساد منذ العام (1995) ويعرف على أنه ذلك المؤشر الذي يقيّم الدول ويرتبها وفقاً لدرجة وجود الفساد بين المسؤولين والسياسيين فيها بناء على إدراك رجال الأعمال والمحللين من جميع أنحاء العالم بما في ذلك المتخصصين والخبراء من نفس الدولة التي يتم تقييمها

 

وحقق الأردن المرتبة (58) على المؤشر من أصل (176) دولة خضعت للتقييم في حين كانت مرتبة الأردن على مؤشر عام (2011) (56) من أصل (183) دولة خضعت للتقييم.

 

وأظهرت نتائج المؤشر لعام (2012)  تحقيق الأردن لزيادة ملحوظة في مقدار الدرجات المتحصلة بلغت (3) درجات حيث بلغ المجموع الكلي (48) درجة في حين بلغ في العام (2011) (4.5) درجة أي ما يعادل (45) درجة وفقاً للمنهجية الجديدة.

 

وعزت دراسة أجراها احمد ابو زيد من دائرة الوقاية في هيئة مكافحة الفساد سبب تحقيق الأردن لزيادة ملموسة في الدرجات المتحققة إلى تحسن الدرجات المحرزة وزيادتها بشكل واضح على كافة المسوحات والمصادر التي استخدمت بياناتها في إعداد مؤشر مدركات الفساد باستثناء تقييم دليل مخاطر الدولة الصادر عن مؤسسة خدمات المخاطر السياسية حيث انخفض تقييم الأردن من (52) في العام (2011) ليصبح (50) في العام (2012) .

 

يشار الى ان تم محاكمة شخصيات اقتصادية وسياسية رفيعة المستوى لتورطها في قضايا فساد مالي واستغلال مواقعها الوظيفية أبرزها مدير المخابرات الاسبق محمد الذهبي المحكوم عليه بالسجن مدة 13 عاما وغرامة مالية مقدارها 21 مليون دينار ( 29.6  مليون دولار ) بعد إدانته بتهم غسيل اموال والاختلاس.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان