رئيس التحرير: عادل صبري 02:37 مساءً | الاثنين 03 أغسطس 2020 م | 13 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

"تصدير" أزمات غزة إلى إسرائيل.. وارد

تصدير أزمات غزة إلى إسرائيل.. وارد

العرب والعالم

صورة أرشيفية

"تصدير" أزمات غزة إلى إسرائيل.. وارد

مصر العربية 18 نوفمبر 2013 11:37

عبر محللون سياسيون فلسطينيون عن مخاوفهم من انفجار الوضع الميداني العسكري داخل قطاع غزة، جراء تفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها القطاع، بسبب الحصار المفروض عليه منذ نحو سبع سنوات.

 

وأكد المحللون أن كل المعطيات القائمة في قطاع غزة تدل على أن "الأزمات ستتفاقم وستزداد حدّتها في الأيام المقبلة"، معربين عن اعتقادهم بأن "الحصار المفروض على قطاع غزة من الجانبين المصري والإسرائيلي لن يشهد أي انفراج".

 

وتوقّع المحللون أن "تلجأ حماس للمواجهة العسكرية مع إسرائيل كنوع من أنواع إدارة الأزمة الداخلية"، معربين عن خشيتهم من اندلاع عدوان إسرائيلي جديد في حال استمر تضييق الخناق على القطاع.

 

وتعيش غزة في الوقت الراهن أزمات إنسانية صعبة، جراء توقف توريد البضائع والوقود عبر الأنفاق مع مصر، التي أغلق الجيش المصري العديد منها، عقب عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي في شهر يوليو الماضي.

 

وزاد من صعوبة الأوضاع الإنسانية في القطاع توقّف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع عن العمل بسبب نفاد الوقود.

 

وكانت الأنفاق تشكل بوابة لإدخال الاحتياجات اليومية لسكان قطاع غزة بعد فرض الحصار الإسرائيلي عام 2007.

 

ومنذ شهر ديسمبر 2006 تفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة، شددته عقب سيطرة حماس على القطاع في يونيو 2007.

 

وقال المحلل السياسي، والكاتب في الصحف المحلية الصادرة في قطاع غزة، تيسير محيسن للأناضول إنه "لا سبيل ولا مخرج لحركة حماس للخروج من الأزمات التي يعيشها القطاع إلا بالتنفيس تجاه إسرائيل".

 

وأوضح محيسن أن المواجهة مع إسرائيل هي "الاحتمال الأقرب للتصديق بحيث تشير إليه كل المعطيات الميدانية"، مضيفا أن "ذلك ما أدركته إسرائيل بعد اكتشافها لنفق خان يونس".

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم 13 أكتوبر الماضي، عن عثوره على نفق قرب خان يونس قال إنه "كان معدا لتنفيذ عملية ضخمة من غزة تجاه أهداف إسرائيلية".

 

وأوضح محيسن أن المراقبين العسكريين الإسرائيليين قالوا في الفترة الأخيرة "إن حركة حماس تريد ترسيم علاقة جديدة مع إسرائيل، كاستدراجها لمواجهة عسكرية جديدة".

 

وقال: "في الأسابيع الأخيرة وبعد إطلاق عدة صواريخ من قطاع غزة اتجاه الأراضي المحتلة، لم يشهد القطاع أي تصعيد إسرائيلي كالذي كان يشهده سابقاً بعد إطلاق الصواريخ، وهذا ما لم نعهده من إسرائيل من قبل".

 

وأضاف محيسن أن "حماس تريد توسيع جبهة النار مع إسرائيل، معتقدةً أن المواجهة العسكرية ستعمل على ترتيب الأوراق بطريقة تخدم قطاع غزة لسنوات قادمة".

 

وأشار إلى أن الوضع الداخلي والإقليمي الذي تعيشه إسرائيل لن يسمح لها بخوض أي معركة عسكرية جديدة مع قطاع غزة، مفسراً بذلك الصمت الإسرائيلي إزاء إطلاق الصواريخ من غزة.

 

وأضاف أن "إسرائيل فهمت المعادلة التي تحدث، وتحاول أن تبعد غزة عن اللجوء للخيار العسكري للتخفيف من حدة الأزمات التي تعيشها".

 

ومضى المحلل الفلسطيني قائلا: إن "إسرائيل لا ترغب في ضغط قطاع غزة أكثر من هذا الحد حتّى لا يكشّر عن أنيابه".

 

وأضاف أن "الفترة السابقة وبعد تشديد مصر من قبضتها على الأنفاق ومعبر رفح البري، عملت إسرائيل على زيادة حجم البضائع التي تدخلها عبر المعبر التجاري الوحيد الذي يربطها بالقطاع (معبر كرم أبو سالم)".

 

وشرعت إسرائيل مؤخراً بزيادة شاحنات البضائع المدخلة للقطاع عن طريق كرم أبو سالم من (200) شاحنة إلى (400) شاحنة يوميا، وهي نصف الكمية التي يحتاجها القطاع.

 

وقال محيسن:" إن غزة تعيش في (مثلثِ) ضلعه الأول هو مصر والثاني هو إسرائيل والثالث هو السلطة الفلسطينية في رام الله"، معتبرا أن الأضلاع الثلاثة يشكلون ضغوطات متعددة على القطاع.

 

وأضاف "الأضلاع التي يعيش بينها قطاع غزة، لا ترغب في تخفيف الحصار عنه، أو تفكيك أزماته".

 

وفي السياق ذاته، قال المحلل السياسي عدنان أبو عامر، رئيس قسم الصحافة والإعلام بجامعة الأمة بغزة، إن الأزمات المتتابعة التي يعيشها قطاع غزة ستستمر "حتّى إشعار آخر"، كاشفاً عن عدم وجود معطيات لانفراج الحصار.

 

وأشار أبو عامر إلى أن حركة حماس قد تلجأ لتصدير الأزمة الداخلية لإسرائيل كنوع من أنواع من إدارة الأزمات.

 

وأضاف أنه "يوجد في علم العلاقات الخارجية بند يقول إنه يمكن إدارة الأزمة بصناعة أزمة جديدة".

 

لكن أبو عامر، رأى أن تصدير الأزمة الداخلية لإسرائيل لن يكون خيارا حكيماً خاصة في ظل الظروف التي يعيشها قطاع غزة.

 

ووافقه بالرأي المحلل السياسي هاني المصري، الكاتب في صحيفة "الأيام" التي تصدر في رام الله، قائلاً:" قد تكون المواجهة مع إسرائيل إحدى أشكال إدارة الأزمة التي تتبعها حركة حماس، لكنّه ليس الاحتمال الأول، كما أننا لا يمكن استبعاد هذا الاحتمال".

 

وأشار إلى أن قطاع غزة قد يشهد انفجاراً داخلياً نتيجة تفاقم الأزمات أو انفجاراً شعبياً اتجاه الحدود المصرية.

 

وأوضح أن المؤشرات الموجودة على أرض الواقع غير مبشرّة وتنذر بتفاقم الأوضاع الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان