رئيس التحرير: عادل صبري 04:05 مساءً | السبت 08 أغسطس 2020 م | 18 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

يوميات هجوم "عامود السحاب" على غزة

يوميات هجوم عامود السحاب على غزة

العرب والعالم

حرب حجارة السجيل

في ذكراه الأولى..

يوميات هجوم "عامود السحاب" على غزة

الأناضول 16 نوفمبر 2013 19:39

شنت إسرائيل هجوما عسكريا واسعا على قطاع غزة في نوفمبر 2012، قالت إنه للقضاء على البنية التحتية للفصائل المسلحة في القطاع، وأطلقت عليه اسم عملية "عامود السحاب"، فيما أسمته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) - التي تحكم القطاع - بـ"حرب حجارة السجيل".

 

أسفر هذا الهجوم - الذي استمر ثمانية أيام - عن سقوط 161 قتيلاً و222 جريحاً،  فضلا عن تدمير العديد من المنازل والمقرات الحكومية والمواقع العسكرية في غزة، بحسب أرقام رسمية فلسطينية.

 

وبينما لم يعلن الجانب الإسرائيلي عن الرقم الإجمالي لضحايا هجمات الفصائل الفلسطينية على المدن الإسرائيلية، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن سقوط 6 قتلى، فضلا عن 240 جريحا.

 

وترصد وكالة الأناضول فيما يلي أهم الأحداث التي وقعت خلال الأيام الثمانية للهجوم الإسرائيلي الذي بدأ يوم 14 نوفمبر 2012، وانتهى بتوقيع اتفاق تهدئة بوساطة مصر يوم 21 نوفمبر 2012.

 

اليوم الأول ( الأربعاء 14 نوفمبر 2012):

 

- بدأت إسرائيل هجومها على غزة باغتيال أحمد الجعبري نائب القائد العام لكتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة "حماس" في غارة شنتها على وسط مدينة غزة، لتعلن على الفور كتائب القسام الاستنفار العام في صفوف عناصرها في جميع أرجاء قطاع غزة للرد على اغتيال نائب قائدها.

 

- عقب اغتيال الجعبري شنت إسرائيل سلسلة غارات مكثفة استهدفت ما قال الجيش الإسرائيلي إنه مخازن لصواريخ ومواقع تابعة لفصائل مسلحة فلسطينية، وأسفرت عن مقتل 9 فلسطينيين وإصابة 90 آخرين بجروح مختلفة معظمهم من المدنيين.

 

- في المقابل، قصفت فصائل المقاومة الفلسطينية مستوطنات ومواقع ومدن إسرائيلية محيطة بقطاع غزة بعشرات من صواريخ "غراد" وكاتيوشا"، وقذائف الهاون.

 

وأعلنت كل من كتائب القسام، وأولية الناصر صلاح الدين (الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية)، وسرايا (القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) بشكل منفصل عن قصف أهداف إسرائيلية محاذية لقطاع غزة بعشرات من القذائف الصاروخية.

 

- منذ ساعات الهجوم الأولى، أخلت وزارة الداخلية والأمن الوطني التابعة لحكومة قطاع غزة جميع مقراتها الأمنية ونشرت كافة عناصرها في الطرقات والشوارع القريبة من تلك المقرات تحسباً لقصفها من قبل الطائرات الإسرائيلية. وأقام عناصر الأجهزة الأمنية حواجز عسكرية في محيط مقراتهم ومنعت الفلسطينيين من الاقتراب منها.

 

- اجتمعت العديد من فصائل المقاومة الفلسطينية  مساء اليوم بمدينة غزة، وهددت في بيان صدر عقب اجتماعها برد "موجع وقاسٍ" على الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدة أن "جريمة" اغتيال نائب القائد العام لكتائب القسام أحمد الجعبري لن تمر "دون عقاب لإسرائيل".

 

وفي السياق، دعا مسئول العلاقات الدولية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أسامة حمدان (المقيم في لبنان) إلى أن يكون موقف مصر من الهجوم الإسرائيلي في قطاع غزة على قدر ثورتها (ثورة 25 يناير 2011).

 

وأكد حمدان أن المقاومة الفلسطينية متواجدة في الميدان وسترد على الهجوم الإسرائيلي بالشكل المناسب.

 

- لم يكد اليوم الأول للهجوم على قطاع غزة ينتهي حتى أعلنت كتائب القسام الساعة 23:57 بالتوقيت المحلي (21:57 بتوقيت جرينتش) عن قصفها لمدينة تل أبيب وسط إسرائيل بثلاثة صواريخ "محلية الصنع"، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ فصائل المقاومة الفلسطينية.

 

في المقابل، نفت القناة الإسرائيلية الثانية ما جاء بيان القسام وقالت إن "هذه حرب إعلامية تخوضها حركة حماس".

 

اليوم الثاني ( الخميس 15 نوفمبر 2012):

 

- منذ الدقائق الأولى ليوم الخميس، واصل الجيش الإسرائيلي هجومه على قطاع غزة، والذي شمل: غارات بطائرات حربية ومروحية واستطلاع، وقذف بالمدفعية، والزوارق الحربية.

 

- في صباح اليوم، أعلنت كتائب القسام مجدداً عن قصف مدينة تل أبيب بصاروخين من نوع "فجر 5"، إيراني الصنع، وميناء يافا (وسط إسرائيل) بصاروخ من النوع ذاته.

 

كما أعلنت سرايا القدس عن قصفها تل أبيب بصاروخ من نوع "فجر 5".

 

- اعترفت إسرائيل لأول مرة بسقوط صواريخ على مدينة تل أبيب، وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن أضراراً لحقت بالشبكة الخلوية في تل أبيب جراء سقوط ثلاثة من الصواريخ الفلسطينية عليها.

 

- نتيجة لخطورة الأوضاع جراء الهجمات الإسرائيلية، أعلنت كل من حكومة غزة (التي تديرها حركة حماس)، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بقطاع غزة عن إغلاق كافة مؤسساتهما التعليمية.

 

- قبل نهاية اليوم الثاني، أعلنت كتائب القسام عن استهداف طائرة حربية إسرائيلية بصاروخ أرض جو أثناء إغارتها على القطاع، وكانت هذه المرة الأولى التي يعلن فيها تنظيم فلسطيني عن استهداف طائرة إسرائيلية. كما أعلنت القسام إسقاطها طائرة استطلاع من النوع الحامل للصواريخ.

- لم تعلق إسرائيل على خبر استهداف الطائرة الحربية، إلا أنها اعترفت بفقدان طائرة الاستطلاع.

 

- انتهى اليوم الثاني بارتفاع عدد الضحايا في غزة إلى 20 فلسطينيا وإصابة 180 آخرين معظمهم من الأطفال والنساء والمسنين، بحسب وزارة الصحة في غزة.

 

اليوم الثالث (الجمعة 16 نوفمبر 2012):

 

 

- منذ الدقائق الأولى لفجر الجمعة، بدأت إسرائيل في شن غارات مكثفة على قطاع غزة تواصلت ختى نهاية اليوم.

 

- قبل أن تبزغ شمس يوم الجمعة، أعلنت القسام مجدداً عن قصف تل أبيب بصاروخ من نوع "فجر 5"، وقصف مدينة القدس بصاروخ محلي الصنع يحمل اسم "M75".

 

- اعترف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفخاي أدرعي على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بـ "سقوط صاروخ فلسطيني في منطقة مفتوحة خارج مدينة القدس دون أن يؤدي ذلك لوقوع إصابات".

 

- في صباح اليوم، وصل رئيس الوزراء المصري (السابق) هشام قنديل إلى القطاع على رأس وفد كبير ضم وزراء وقيادات أمنية في زيارة استغرقت ثلاث ساعات أعلن خلالها تضامن بلاده مع الشعب الفلسطيني.

 

 والتقى قنديل رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية، وزار مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، حيث نقل إليه المئات من ضحايا الهجمات الإسرائيلية.

 

وتزامنت زيارة قنديل لمجمع الشفاء مع مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طفلا إثر غارة إسرائيلية على منطقة النزلة في منطقة جباليا بقطاع غزة.

 

وكان من أبرز ما قال قنديل: إن "مصر ستقف بجانب أبناءها في فلسطين إلى غاية استرجاع حقوقهم المسلوبة (..) ما شاهدته اليوم في غزة وما شاهدته في المستشفى لا يمكن السكوت عليه".

 

 وأعلن أن زيارته بداية لزيارات رسمية وغير رسمية لوفود مصرية أخرى.

 

- مع انتهاء اليوم الثالث أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية عن قصفها عشرات الصواريخ مدن ومستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية محاذية للقطاع، أبرزها: بئر السبع، وأسدود، وأوفوكيم، وسديروت، والعين الثالثة.

 

- انتهى اليوم الثاثل بارتفاع عدد الضحايا في غزة إلى 31 فلسطينياً وإصابة أكثر من 285 آخرين معظمهم من الأطفال والنساء، بحسب وزارة الصحة في غزة.

 

اليوم الرابع  (السبت 17 نوفمبر 2012):

 

- كثّفت إسرائيل من قصفها لقطاع غزة في اليوم الرابع للهجوم، واستهدفت في بداية اليوم أكبر مقرات الشرطة الفلسطينية غرب مدينة غزة

(الجوازات) بأربعة صواريخ ما أدى إلى اشتعال حريق ضخم في المقر، والتسبب بأضرار بالغة في المباني والمنازل المحيطة به.

 

- شن الجيش الإسرائيلي أكثر من 20 غارة على منطقة الأنفاق على الحدود الفلسطينية المصرية؛ ما أدى إلى تدمير عدد كبير منها.

 

- كان الحدث الأبرز في اليوم الرابع للهجوم استهداف إسرائيل لمقر الحكومة الفلسطينية في مدينة غزة المكون من أربعة طوابق وتدميره بالكامل، دون أن يؤدي القصف لوقوع أي إصابات في صفوف الفلسطينيين.

 

- انتهى اليوم الرابع بارتفاع عدد الضحايا في غزة إلى 49 قتيلاً وأكثر من 465 جريحاً معظمهم من الأطفال والنساء والمسنين.

 

اليوم الخامس  (الأحد 18 نوفمبر 2012):

 

 

- شهد اليوم الخامس للهجوم، ارتكاب إسرائيل مجزرة بحق عائلة الدلو بعد أن قصفت منزلها في حي النصر؛ ما أدى إلى مقتل 11 فرداً من العائلة بينهم 6 أطفال و3 سيدات، وإصابة أكثر من 20 آخرين من ذات العائلة.

 

- استهدفت إسرائيل بناية يستخدمها صحفيون للتغطية الإخبارية أدى إلى إصابة 13 صحفياً بينهم ثلاثة من طاقم وكالة الأناضول.

 

واستهدف الجيش الإسرائيلي في ذات اليوم، بناية أخرى للصحفيين، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم بجروم مختلفة، فضلا عن تنفيذ نحو 60 غارة في أقل من ساعتين في أنحاء متفرقة من مدن قطاع غزة.

 

- أُعلن في اليوم الخامس عن جهود تبذل لتهدئة الأوضاع في غزة، وأعلن مكتب رئاسة الحكومة بقطاع غزة عن إجراء إسماعيل هنية لاتصال هاتفي مع الرئيس المصري (السابق) محمد مرسي تباحثا خلالها الجهود المبذولة لفرض التهدئة.

 

- في نهاية اليوم، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن ارتفاع حصيلة الهجمات الإسرائيلية إلى 67 قتيلاً بينهم 23 طفلاً و6 سيدات و8 مسنين، إضافة إلى أكثر من 591 جريحاً بينهم 16 صحفياً، ومسعف، و255 طفلاً وامرأة.

 

اليوم السادس (الإثنين 19 نوفمبر 2012):

 

- عقد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل مؤتمراً صحفياً في القاهرة، قال فيه إن "قطاع غزة وقف شامخاً في وجه آلة الإرهاب والقتل والتدمير الإسرائيلية وكل من يدعمها ويتواطئ معها".

 

وأضاف مشعل: "من يعتدي على فلسطين يقبر فيها ولا ينتصر على شعبها كما لم تنتصر كل جحافل الغزاة على شعوبنا العربية والإسلامية منذ سنين".

 

- عادت إسرائيل واستهدفت في اليوم السادس للهجوم، بناية يستخدمها صحفيون لتغطية أحداث الهجوم؛ ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة ثمانية آخرين، ليرتفع عدد الصحفيين المصابين إلى 24 صحفياً.

 

- مع نهاية اليوم السادس، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع حصيلة الهجمات الإسرائيلية إلى 100 فلسطيني وإصابة 770 آخرين.

 

اليوم السابع  (الثلاثاء 20 نوفمبر 2012):

 

- شهد زيارة أجراها أحمد داود أوغلو، وزير الخارجية التركي، إلى قطاع غزة.

 

والتقى داود أوغلو رئيس حكومة قطاع غزة إسماعيل هنية، وعدد من مسؤولي الحكومة وزاروا مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، ومنزل عائلة الدلو التي قتلت إسرائيل 11 من أفرادها في قصف استهدف منزلهم.

 

ووثقت الكاميرات إجهاش أوغلو بالبكاء في مشفى الشفاء، لحظة مراقبته لبكاء أب فلسطيني ينعى ابنته الشابة التي قتلت جراء قصف الجيش الإسرائيلي لمنزلها.

 

- في هذا اليوم أيضا، زار القطاع وزراء خارجية: مصر والسودان ولبنان والعراق والسلطة الفلسطينية وتونس والأردن والكويت والمغرب وقطر والسعودية.

 

- قصفت إسرائيل في هذا اليوم مبنى البنك الوطني الإسلامي (التابع لحركة حماس) في مدينة غزة بصاروخين؛ ما أدى إصابة إصابة أربعة أطفال فلسطينيين.

 

- بثت قناة الأقصى التابعة لحركة "حماس" تسجيلاً للقائد العام لكتائب القسام محمد الضيف، قال فيه إن "العدو سيدفع ثمنا باهظا لحجم الجريمة الشنعاء التي ارتكبها ضد القائد الجعبري والشعب الفلسطيني في قطاع غزة"، مؤكداً على أن قيادة القسام في حالة انعقاد دائم تتابع سير المعركة، وتتابع كل أمورها على مدار الساعة.

 

- عقب مغادرة وفد وزراء الخارجية، قتلت إسرائيل اثنين من الصحفيين الفلسطينيين، بعد استهدافها لسيارتهما في مدينة غزة.

 

- في نهاية يوم الثلاثاء، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن أن ارتفاع عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية إلى 146 قتيلاً، وألف ومائة جريح.

 

اليوم الثامن  (الأربعاء 21 نوفمبر 2012):

 

- في يوم الأربعاء، واصلت المقاتلات الإسرائيلية قصف أهداف متفرقة بكثافة في قطاع غزة.

 

- مع حلول ساعات المساء، فجر مسلح تابع لكتائب القسام عبوة ناسفة داخل حافلة إسرائيلية في تل أبيب؛ ما أسفر عن إصابة 10 إسرائيليين بينهم خمسة إصابات في "حالة خطيرة".

 

- عقب عملية تفجير الحافلة، أعلنت وزارة الخارجية المصرية عن توقيع اتفاق تهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل يبدأ سريانه الساعة الـ 21 بالتوقيت المحلي و(19 تغ) من مساء الأربعاء، ويشمل: وقف الهجمات من الجانبين، وتسهيل حركة المعابر والسكان.

 

- مع دخول اتفاق التهدئة حيز التنفيذ، خرج عشرات الآلاف من الفلسطينيين في مسيرات عفوية جابت شوارع وطرقات محافظات قطاع غزة؛ احتفالاً باتفاق التهدئة الذي اعتبروه "انتصاراً للمقاومة الفلسطينية".

 

- أصدر رئيس الوزراء في حكومة غزة المقالة إسماعيل هنية تصريحاً قال فيه إن "الحكومة راضية باتفاق التهدئة الذي تم توقيعه بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بوساطة مصرية".

 

وأضاف: "راضون عن هذا الاتفاق وفخورون بصمود شعبنا الفلسطيني ومقاومته التي أثبت قدرتها على حماية شعبنا وردع الاحتلال".

 

- أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن العدد الإجمالي لضحايا الهجوم الإسرائيلي بلغ ألف و383 فلسطينيا بينهم 161 قتيلاً وألف و 222 جريحاً.

 

وقال الجيش الإسرائيلي في نهاية الهجوم إنه شن 1500 غارة، فيما أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية عن قصف جنوب ووسط إسرائيل بأكثر من 2823 قذيفة صاروخية منها 11 صاروخ سقطوا في مدينتي القدس وتل أبيب.

 

وبينما لم يعلن الجانب الإسرائيلي عن الرقم الإجمالي لضحايا هجمات الفصائل الفلسطينية على المدن الإسرائيلية، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن سقوط 6 قتلى (2 عسكريين، 4 مدنيين)، فضلا عن 240 جريحا، وإسقاط طائرة استطلاع واحدة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان