رئيس التحرير: عادل صبري 08:36 صباحاً | الخميس 26 نوفمبر 2020 م | 10 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

"المال السياسي" يغزو موريتانيا قبيل الانتخابات التشريعية

المال السياسي يغزو موريتانيا قبيل الانتخابات التشريعية

العرب والعالم

صورة أرشيفية

"المال السياسي" يغزو موريتانيا قبيل الانتخابات التشريعية

الأناضول 16 نوفمبر 2013 14:11

استخدام المال السياسي في المواسم الانتخابية ظاهرة باتت مألوفة في المشهد السياسي الموريتاني منذ سنوات طويلة.

 

 ورغم أن البرلمان الموريتاني أقر قانونًا انتخابيًا في فبراير 2012 بتغليظ عقوبة استخدام المال السياسي، فإن العودة القوية للظاهرة مع الدعاية الانتخابية الحالية تؤكد تجذرها بالممارسة السياسية المحلية، وفق مراقبين.

 

وينص التعديل القانوني على السجن لمدد تتراوح ما بين ثلاثة أشهر وسنتين لمن يستخدم المال السياسي أو يقدم رشاوى أو تسهيلات لصالح منتخبين أو مصوتين؛ من أجل التأثير في قرارهم السياسي أو التأثير على مجريات الاقتراع.

 

ولم تسلم الانتخابات التشريعية والبلدية المقرر إجراؤها في 23 نوفمبر الجاري من ارتفاع أصوات من هنا وهناك مطالبة بوقف المال السياسي؛ لشراء أصوات الناخبين والتأثير على قناعاتهم وخياراتهم السياسية.

 

واتهم بيجل ولد هميد، رئيس حزب الوئام الاجتماعي والديمقراطي، المعارض، قبل أيام، وزير الاقتصاد والتنمية بالحكومة الموريتانية "سيدي ولد التاه" بتقديم رشاوى مالية لفاعلين سياسيين بالدائرة الانتخابية، التي ينحدر منها الوزير.

كما اتهم نائب من الأغلبية البرلمانية، الداعمة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، مدير ديوان الوزير الأول بالقيام بعمليات واسعة لشراء ذمم ناخبين في محافظة لبراكنة (وسط البلاد)، وباستخدام وسائل الدولة بشكل فج في الصراع السياسي وذلك بالتعاون مع بعض القطاعات الحكومية.

وفي ذات السياق، قالت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات الموريتانية، المكلفة بالإشراف على العملية الانتخابية، في بيان صحفي أصدرته الاثنين الماضي، إنها لاحظت "استخدام وسائل الدولة خلال الدعاية الانتخابية لمرشحين بعينهم".

ويعتبر الباحث السياسي في الشؤون الأفريقية، الحافظ ولد الغابد أن تلازم المال والسياسية بموريتانيا كان منذ بداية تشكل الدولة الموريتانية قبل استقلالها سنة 1960، معتبرا أن المعارك السياسية بخصوص انتخابات تمثيل الموريتانيين بالبرلمان الفرنسي سنة 1948، كان المال السياسي "حاضرا" فيها وبقوة.

ويري أن المال السياسي بدأ يأخذ دورا كبيرا في الحياة السياسة مع التحول السياسي الذي عرفته البلاد سنة 1992 وتبني الخيار الديمقراطي.

ويُعلل ولد الغابد، استمرار الظاهرة في البلاد بزواج المصالح بين الطبقة السياسية الحاكمة وطبقة رجال الأعمال في العقود الأخيرة، حيث أفضي هذا الزواج إلي ضخ رجال الأعمال لأموال طائلة في المواسم الانتخابية لإنحاج المرشحين المحسوبين على السلطة، الأمر الذي جعل استخدام هذه الأموال يتجاوز تغطية المصاريف العادية للحملات إلي شراء ذمم الناخبين.

ويلفت إلي أن التكسب من السياسية في المواسم الانتخابية أصبح أمرا متعارفا عليه لدي شرائح واسعة من الفقراء، معتبرا أن ضعف الالتزام السياسي وغياب الوعي لدي هذه الشرائح عوامل ساهمت في تشجيع هذه الظاهرة.

ويشير إلى أن هذه الظاهرة تنشر بشكل كبير في المحافظات الداخلية وفي الأرياف النائية، والتي تعتبر خزانا انتخابيا مهما.

ولم يتسن الحصول على تعليق من الحكومة الموريتانية حول تلك الاتهامات، غير أن مسؤولين حكوميين سبق أن نفوها في مناسبات عدة سابقة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان