رئيس التحرير: عادل صبري 05:35 مساءً | الأربعاء 12 أغسطس 2020 م | 22 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

مقتل 40 واصابة 300 في اشتباكات طرابلس

مقتل 40 واصابة 300 في اشتباكات طرابلس

العرب والعالم

المليشيات في ليبيا

مقتل 40 واصابة 300 في اشتباكات طرابلس

الأناضول 16 نوفمبر 2013 05:10

أعلن وزير الصحة الليبي نور الدين دغمان عن ارتفاع حصيلة المواجهات التي اندلعت الجمعة في العاصمة الليبية طرابلس إلى40 قتيلا على الأقل و300 جريحا، مشيرا إلى أن هذه الحصيلة مؤقتة.

 

وكان من أهالي العاصمة طرابلس، قد خرجوا بالأعلام البيضاء واللافتات المنددة بالمليشيات المسلحة في مظاهرات انطلقت من المساجد الكبيرة، والتي سرعان ما تحولت إلي حرب دامية لم تشهدها طرابلس منذ ثورة فبراير  2011 التي اسقطت نظام معمر القذافي، وخلفت، الجمعة أكثر من 40 قتيلاً وحوالي 300 جريح .

 

وقصة التظاهر والزحف نحو مقرات المليشيات المسلحة في أحد أحياء طرابلس، بدأت بعدما دعا إئتلاف شعبي يسمي "المبادرة الوطنية لإخلاء طرابلس من التشكيلات المسلحة" للتوجه إلى مقرات المسلحين، بشكل سلمي ومطالبتهم للخروج من مدينتهم، وهو ما أيده المجلس المحلي لمدينة طرابلس ليلة الخميس معلناً تخوفه من حدوث أي تصادم بين المتظاهرين والمسلحين المتحصنين في قصور أتباع النظام السابق بمنطقة تسمي "غرغور" جنوب غربي طرابلس وهو ما حدث بالفعل.

 

وتجمع المئات من المتظاهرين بعد صلاة الجمعة في  منطقة جزيرة القدس القريبة من غرغور واتجهوا سيراً على الأقدام إتجاه مقرات المليشيات، مما دفع المسلحين لإطلاق النار الكثير المضاد للطيران في الهواء لإرهاب المتظاهرين وإرغامهم على العودة إلا إنهم رفضوا ذالك، ما دفع المسلحين لفتح النار مباشرة على صدور المحتجين العزل من السلاح.

 

وسرعان ما تطورت الأحداث ليحتدم إطلاق النار من طرف المليشيات ويسقط رجل مسن أمام مقرهم ليكون أول ضحية، وهو يرفع علم أبيض يطالب فيه المسلحين الخروج من مدينته طرابلس، ويتوالى سقوط القتلي والجرحى في صفوف المدنيين المتظاهرين، ولتحاصر عديد الأسر الليبية في المباني السكنية المجاورة لمقر المليشيات والتي حرق بعضها بسبب كثافة النيران.

 

ودفعت عمليات اطلاق النار المتظاهرين إلى إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على مصدر النيران والدخول في حرب شوارع ، بعد تقدم العديد من المسلحين الغاضبين لمواجهة المليشيات المتحصنة هناك، إلا إنه وبعد مطالبات استغاثة تدخلت وحدات من قوات الإسناد الأمني ووحدات عسكرية تتبع الشرطة العسكرية لفض الاشتباكات، فيما تراجعت المليشيات عن مقراتها مخلفة قتلي وجرحي وأسري تم القبض عليهم.

 

وأعلنت رئاسة أركان الجيش الليبي إنها كلفت اللواء الثاني والثالث مشاة برية والشركة العسكرية بطرابلس لإنهاء الاشتباكات والرد مع أي مصدر للنيران، فيما كلفت قوات السلاح الجوي لمراقبة الأجواء تحسباً لأي طارئ.

 

وقال رئيس المجلس المحلي لطرابلس السادات البدري إن المجلس دعا للتظاهر بشكل سلمي للمطالبة بإخراج التشكيلات المسلحة منها إلا إنهم ووجهوا بالنيران الأسلحة.

 

فيما أكدت الحكومة المؤقتة على لسان رئيس وزرائها علي زيدان إن المظاهرة مرخصة من قبل وزارة الداخلية، محملاً الإعلام سبب تأجيج الصراع ويدعوا الجميع للتهدئة، مطالباً كافة التشكيلات المسلحة الخروج من طرابلس.

 

ودعا المجلس المحلي طرابلس كافة المواطنين للعصيان المدني إلي حين خروج كافة التشكيلات المسلحة، في حين حمل المجلس المحلي مصراته  نظيره مجلس طرابلس مسؤلية ما حدث معتبراً ذالك مؤامرة ضد طرف مهم في الثورة حسب بيان صحفي .

 

واتهم مجلس مصراته بضلوع ما وصفهم بالمندسين في صفوف المتظاهرين لإحداث الفوضي والفتنة حسب تعبيره .

 

وبدوره، قال رئيس اللجنة الأمنية بوزارة الداخلية هاشم بشر، إن عناصر البحث الجنائي الذين كانوا مع المتظاهرين، اكدوا لوزارة الداخلية أن بدأ عمليات إطلاق نار من صدر من مصدر مجهول بمكان الحادث مما دفع المليشيات لبدء إطلاق النيران بشكل كبير ومتهور.

 

ولفت بشر إلى أن المتظاهرين كانوا سلميين ولم يحلموا أي نوع من السلاح ، وأن إندلاع الاشتباكات بين مسلحين محتجون غاضبون والمليشيات جاء عقب سقوط عدد الضحايا في صفوف المدنيين.

 

كما ناشدت وزارة الصحة الليبية كافة الأطقم الطيبة للالتحاق بالمستشفيات والمساعدة في إسعاف المصابين، وحث المواطنين على التبرع بالدم لإنقاذ الجرحي بحسب مكتب الإعلام بوزارة الصحة للأناضول.

 

وتقول مصادر مقربة من المليشيات إن 16 قتيلاً سقطوا في صفوفهم فيما أصيب العشرات منهم وقبض على بعضهم من قبل الشرطة العسكرية مما أضطرهم للانسحاب من المكان الذي كانوا يتحصنون فيه.

 

و أعلن مكتب النائب العام عبد القادر رضوان عن تكليف فريق محققين للتحقيق بالأحداث الدامية التي عاشتها طرابلس في تصريح مقتضب بث عبر التلفزيون الوطني.

 

وتعيش طرابلس حالة استنفار أمني وترقب خوفاً من دخول أي أرتال عسكرية قادمة من مصراته (شرق طرابلس) التي تنتمي لها المليشيات، فيما يخيم مشهد تجدد الاشتباكات على عقول أهالي المدينة.

 

يشار إلى أن الميليشيلت المسلحة التي تسيطر على منطقة غرغور الراقية، هم في الأساس من سكان مدينة مصراته (شرق) وقدموا إلى غرغور وسيطروا عليها عقب اندلاع ثورة فبراير/ شباط 2011 الليبية، التي أطاحت بالرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، نظرا لأن تلك المنطقة كان يسكنها كبار رجال القذافي وتتميز بأن معظم بناياتها من القصور الفاخرة.

 

ومنذ سقوط نظام القذافي في عام 2011، وانهيار الجيش الليبي، تشهد البلاد اضطرابا أمنيا وسياسيا شديدا، خاصة مع سيطرة الجماعات المسلحة، التي كانت تقاتل القذافي على عدد من المناطق، وتكليف الحكومة لبعضها بمهام أمنية؛ ما أظهر تضاربا في الاختصاصات والمهام في بعض الحالات بين الأجهزة الحكومية وبين تلك الجماعات.

 

وتحاول الحكومة الليبية السيطرة على الوضع الأمني المضطرب في البلاد؛ جراء انتشار السلاح وتشكيل ميليشيات تتمتع بالقوة ولا تخضع لأوامر السلطة الجديدة، التي تشكلت في البلاد بعد سقوط نظام القذافي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان