رئيس التحرير: عادل صبري 12:14 مساءً | الأربعاء 02 ديسمبر 2020 م | 16 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

الغزاويون يستخدمون "نوى الزيتون" بديلاً للسولار والغاز

الغزاويون يستخدمون نوى الزيتون بديلاً للسولار والغاز

العرب والعالم

ازمة الغاز بفلسطين

الغزاويون يستخدمون "نوى الزيتون" بديلاً للسولار والغاز

الأناضول 15 نوفمبر 2013 11:29

في ظل تجدد أزمة الوقود في قطاع غزة واشتدادها ما تسبب بتعطيل معظم نواحي الحياة، لجأ الفلسطيني "عمر حرب" لاستخدام "نوى الزيتون"  بديلاً لمادتي "السولار، والغاز"؛ لتشغيل مخبزه الآلي، ومحمص المكسرات، الذي يمتلكه في مدينة غزة منذ أكثر من خمسة أعوام.


ولم يتأثر عمل مخبز ومحمص المكسرات اللذين يمتلكهما الفلسطيني حرب بأزمتي "الوقود، وغاز الطهي"، اللتين عطلتا عمل معظم المصانع في قطاع غزة؛ لأنه يعتمد في تشغيلهما على حرق كميات كبيرة من "نوى الزيتون".


وراودت فكرة حرق "نوى الزيتون" حرب لتشغيل مخبزه، ومحمص المكسرات، إبان أزمة الوقود وغاز الطهي التي كان يعاني منها القطاع، بعد تقنين السلطات الإسرائيلية من توريد المحروقات إلى غزة منذ سيطرة حركة "حماس" عليه عام 2007.


وصنع الفلسطيني حرب في مخبزه الآلي فرنًا عملاقًا، يمتد طوله إلى سبعة أمتار، وعرضه ثلاثة أمتار ويرتفع ثلاثة أمتار أخرى، ويتم تزويد هذا الفرن على فترات متقاربة بطن واحد يوميًا من "نوى الزيتون المبشور"، وجدران الفرن من الداخل مغطاة بحجارة تتحمل درجات الحرارة العالية لأنَّ النيران الناتجة عن عملية الاحتراق "تذيب الحديد".


وتنتشر فتحات دقيقة في بيت الاحتراق داخل الفرن تتصل هذه الفتحات بأنابيب يتدفق عبرها الهواء لتسريع عملية اشتعال "نوى الزيتون".
وترتفع النيران فور اشتعالها إلى سقف "الفرن العملاق"؛ ليمر العجين المعدّ للخبز، عبر نافذة كبيرة في بداية الفرن، ويخرج من نافذة أخرى في نهايته جاهزًا للتعبئة والتوزيع.


ويتميز "نوى الزيتون" بطول الفترة التي يحتاجها؛ ليحترق بشكل كلي، كما أنَّ نيرانه تتميز بشدة الالتهاب، ما يساعد بخبز العجين بسرعة، وجودة عالية تنافس المخابز الذي تستخدم مادتي "السولار وغاز الطهي"، وفق الفلسطيني عمر حرب.


ويستخدم حرب ذات الفكرة في محمص المكسرات، الذي يمتلكه في مدينة غزة، ولكن الآلية تختلف فهناك صنع قمع حديدي كبير، يحرق أسفله "نوى الزيتون"، ليسخن الهواء، الذي يمر عبر هذا القمع، ويستخدم بعد ذلك الهواء الساخن الذي يمرره عبر أنابيب في تحميص المكسرات، بدلاً من استخدام غاز "الطهي أو السولار".


ولا تقتصر فوائد استخدام "نوى الزيتون" في المخبز ومحمص المكسرات على تجاوز أزمتي الوقود والغاز فقط، فيوفر "الوقود الجديد" على الفلسطيني عمر حرب ما يقرب من 110 آلاف دولار أمريكي وذلك بسبب حصوله على "نوى الزيتون" بكميات ضخمة من المعصرة التي يمتلكها.


وتنتج معصرة الزيتون قرابة 400 طن سنويًا من النوى المستخدم كبديل للسولار وغاز الطهي حيث يخلف كل ألف طن من الزيتون بعد عصره 200 طن من النوى الذي يتم تجفيفه وتخزينه لعام كامل قبل استخدامه.


ويفكر حرب في تحويل "نوى الزيتون" إلى "فحم" عن طريق حرقه بشكل جزئي وإضافة مادة لاصقة غير ضارة إليه وتقطيعه إلى قطع صغيرة، موضحًا أن الفحم الذي سينتجه سيتميز بسعر زهيد وجودة عالية.


ويصلح "الوقود الجديد"، وفقاً للفلسطيني حرب، لأن يستخدم كبديل عن الغاز والسولار لتدفئة مزارع الدواجن، كما يصلح لتسخين المياه بطريقة آلية غير ملوثة للبيئة وغير خطرة.


وتتعرض مزارع الدواجن في قطاع غزة لخسائر كبيرة مع دخول فصل الشتاء؛ بسبب ارتفاع نسبة موت الدجاج؛ نتيجة لانخفاض درجة الحرارة بشكل كبير وعدم توفر الوقود والغاز اللازم لتدفئة هذه المزارع.


وتبلغ احتياجات سكان قطاع غزة من الوقود يوميًا 350 ألف لتر من البنزين، و150 ألف لتر من السولار، بخلاف شركة توليد الكهرباء التي تحتاج إلى 150 ألف لتر من السولار الصناعي بشكل يومي، وفق عبد الناصر مهنا، مدير عام الهيئة العامة للبترول في حكومة غزة المقالة التي تديرها حركة "حماس".


وتوقف تهريب الوقود من الأراضي المصرية إلى قطاع غزة عبر الأنفاق، التي ظهرت مع اشتداد وطأة الحصار على قطاع غزة والذي فرضته إسرائيل في منتصف يونيو 2007، بسبب إغلاقها وهدم معظمها من قبل قوات الجيش المصري في أعقاب عزل الرئيس المصري محمد مرسي، في 3 يوليو الماضي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان