رئيس التحرير: عادل صبري 08:24 مساءً | الثلاثاء 31 مارس 2020 م | 06 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

خالد مشعل: أخطأنا في حكم غزة بمفردنا

خالد مشعل: أخطأنا في حكم غزة بمفردنا

العرب والعالم

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل

اختيار رئيس جديد لحماس العام المقبل

خالد مشعل: أخطأنا في حكم غزة بمفردنا

وكالات ـ الأناضول 24 سبتمبر 2016 23:27

أعلن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أنه لن يترشح لانتخابات رئاسة المكتب السياسي للحركة التي ستجرى العام المقبل، مشيرا في الوقت نفسه أن حركته "أخطأت عندما استسهلت حكم قطاع غزة بمفردها عقب الانقسام مع حركة فتح".


جاء ذلك هذا في كلمته، مساء السبت، خلال ندوة "التحولات في الحركات الإسلامية" التي ينظمها مركز الجزيرة للدراسات (مقره قطر)؛ وحضرها إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، والذي يرجح مراقبون أنه سيخلف مشعل.


وفي رده على سؤال عما إذا كان سيترشح لرئاسة المكتب السياسي خلال انتخابات الحركة التي يعتقد أنها ستجرى في أبريل 2017، قال مشعل "العام القادم ستجري انتخابات داخلية في حركة حماس وسينتخب رئيس جديد للمكتب السياسي لحركة حماس".


وأضاف "كما أن إسماعيل هنية رئيس وزراء سابق، وهذا نموذج فلسطيني نفخر به، لا بأس أن يكون خالد مشعل رئيس مكتب سياسي سابق لحركة حماس"، وأكد بالقول "ليكن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس في العام القادم".


وتجري الانتخابات الداخلية لحركة حماس كل 4 سنوات، بطريقة سرية، ويتم خلالها اختيار أعضاء ورئيس المكتب السياسي، ولم يعلن حتى اليوم عن الأسماء المتنافسة على شغل تلك المناصب بشكل رسمي من جانب الحركة.


وكانت وسائل إعلام قد قالت إن مغادرة هنية مطلع الشهر الحالي، قطاع غزة متوجهًا إلى السعودية لأداء فريضة الحج، هو تمهيد للمشاركة في الانتخابات الداخلية للحركة، التي ستعقد في أبريل القادم، قبل أن تؤكد "حماس" أنها فقط لأداء الفريضة والعودة مرة أخرى للقطاع.

وتحدث مشعل في كلمته عن كيفية تأثير وتأثر حركة حماس بكل من ثورات الربيع العربي، ثم الثورات المضادة، مع رصد ملاحظات على أداء الإسلاميين خلال مرحلة ثورات الربيع العربي، وتأكيده أن "حماس ليست نمطا تقليديا في الحركات الإسلامية، لأنها في الأصل حركة مقاومة وتحرر من الاحتلال".


وانتقد مشعل في كلمته "هرولة" دول عربية إلى التطبيع مع إسرائيل في مرحلة "الثورات المضادة"، وقال في هذا الصدد "وجدنا في هذه المرحلة ظاهرة مؤسفة وهي التطبيع والاستقواء بإسرائيل، وأصبح (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو يتفاخر بعلاقاته مع أنظمة عديدة (لم يذكرها)".


وبيّن أنه "أمام هذا الوضع، إسرائيل مرتاحة والقضية الفلسطينية مهمّشة، بل تحول الأمر إلى تخفيض سقوف المقاومة، ومحاولة فرض قيادة فلسطينية جديدة، وتأجيل لانتخابات، وكان المزيد من الحصار على كل الصعد".

 

وبين أن تعامل حماس مع تلك المرحلة جاء عبر "مضاعفة القدرة الذاتية على الصمود وتوفير البدائل"، لافتاً بهذا الصدد إلى أن "ما لدى حركة حماس من سلاح للمقاومة أضعاف أضعاف ما كان سابقا، وما كان في حرب العصف المأكول عام 2014 رغم أننا محاصرون".


ودعا مشعل العرب والمسلمين إلى "دعم القضية الفلسطينية وعدم طعن المقاومة في ظهرها"، قائلا "نقبل من العرب والمسلمين أي قدر من الدعم، ولكن أرجوكم لا تطعنونا في ظهورنا ولا تميعوا الصراع مع إسرائيل وتجعلوه فلسطينيا إسرائيليا، ولا تتدخلوا في شأننا الفلسطيني لتخفضوا سقف التوقعات، وتمنعوا الانتخابات وتؤخروا المصالحة، وتحاولوا فرض قيادة جديدة".


وأشار إلى "تمسك حركة حماس بقرار الانتخابات، وأنها حرصت على ترتيب البيت الفلسطيني بشكل أكبر، بعد وقوع الثورات المضادة للربيع العربي".


وتابع مشعل "قدمنا تنازلات لأجل الصالح الفلسطيني، وتعلمنا الدروس واعتبرنا مما يحدث في الداخل والخارج، وأخذنا قرار بدخول الانتخابات (المحلية) رغم أن أحد لم يشاورنا في قرار عقدها، وعندما قررنا المشاركة قرروا تأجيلها".


وأرجأت المحكمة العليا الفلسطينية بمدينة رام الله، الأربعاء، البت في إجراء الانتخابات المحلية بالضفة وغزة إلى جلسة 3 أكتوبر المقبل.


وكانت المحكمة قد قررت في الثامن من سبتمبر الجاري، وقف إجراء الانتخابات البلدية التي كان من المقرر إجراؤها في الثامن من أكتوبر القادم في الضفة وقطاع غزة.


وبررت المحكمة قرارها بعدم "شمول العاصمة القدس في الانتخابات وأن محاكم الاعتراضات التي شكلت ليست وفق الأصول".


وأقر مشعل أن "حماس أخطأت عندما استسهلت حكم قطاع غزة بمفردها بعد أحداث الانقسام الفلسطيني مع حركة فتح، عقب فوزها بالانتخابات البرلمانية عام 2006، وظنت بأنه أمرًا ميسورا ثم اكتشفت بأنه صعب".


وأكد أن "القرار السياسي والنضالي لا يحق لأحد التفرد به"، مضيفًا "أخطأنا عندما ظننا أن زمن فتح مضى، وحل زمن حماس، وفتح أخطأت عندما أرادت إقصاءنا".


وأردف "على الإسلاميين أيضًا أن يتحملوا نقد الآخرين لهم، وهناك خطآن وقع الإسلاميون فيهما خلال وقت الثورات، الأول عندما بالغوا في تقدير الموقف، وقلة الخبرة وغياب المعلومة الدقيقة، والثاني الخلل والنقص في التعامل مع شركاء الوطن، واعتماد نظرية البديل خاطئة، والصحيح يجب أن يكون هناك شراكة مع كافة شرائح الوطن".


وشدّد مشعل على "ضرورة ذهاب كافة الأطراف في دول الربيع العربي، للشراكة الوطنية وتحمل المسؤولية والتوافق الوطني والسياسي، بعد الانتهاء من مرحلة الاقتراع الديمقراطية".


وفي سياق آخر، قال مشعل "بدون مكابرة تأثرت حماس بثورات الربيع العربي والثورات المضادة، ونؤكد عدم التدخل في صراعات المنطقة، مع توضيح موقفنا بلا التباس، فنحن مع الشعوب ومع الأمة واستقرارها أيضًا".


واستدرك "نجتهد في إدارة علاقاتنا السياسية مع دول المنطقة، استنادًا لمصالحنا وضروراتها كحركة تحرر ومقاومة، وإذا تعارضت المصالح ننحاز إلى مبادئنا".


وأوضح أن "حماس استبشرت واستفادت سياسيا واستفادت في دعم خيار المقاومة، من ثورات الربيع العربي، التي كانت سندًا للمقاومة، وظهر دورًا واضحًا عقبها لقطر وتركيا ومصر في حرب إسرائيل عام 2012 على القطاع".


وأكمل "لا شك أننا نتأثر سلبا وإيجابيا ونحن جزء من إقليمنا، ولكن مقاومتنا ذاتية مرتبطة بالاحتلال، ونؤكد مقاومتنا ليست موسمية وعالة على الظروف الدولية، حسنت الظروف أو ساءت سنظل نقاوم، نجد حليف نستقوي به، وإن لم نجد نصنع سلاحنا بأنفسنا".


وفي رده على سؤال حول علاقة الحركة بإيران، قال مشعل إن حركته تدير العلاقة مع إيران "في إطار التوزان بين الضرورة والمبادئ"، وبيّن أن هذا التوازن تقوم به الحركة مع الحفاظ على جملة من المبادئ، من بينها "أننا مع الشعوب وخياراتها، وأننا لا نقبل التغول على المنطقة".


وأكد أن حماس خسرت الكثير من دعمها ودفعت أثمان فعلية لأنها انحازت للشعوب.


وتابع: "حماس حركة مقاومة محتاجة لكل قطعة سلاح ومع ذلك تظل منحازة لأمتها ولا تدفع ثمن من مواقفها حتى لو منع عنا السلاح".


ووصف الشعب السوري بأنه "بطل" وأنه كان ضحية "تواطؤ دولي غير مسبوق".

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان