رئيس التحرير: عادل صبري 09:45 صباحاً | الأربعاء 01 أبريل 2020 م | 07 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

"الإفتاء" الليبية تٌحمل الحكومة "مسئولية سفك الدماء "

الإفتاء الليبية تٌحمل الحكومة مسئولية سفك الدماء

العرب والعالم

العنف في ليبيا

"الإفتاء" الليبية تٌحمل الحكومة "مسئولية سفك الدماء "

الأناضول 21 أكتوبر 2013 06:33

دعت "دار الإفتاء الليبية" الحكومة والمؤتمر الوطني العام (برلمان مؤقت) إلى وضع حد "للمسلسل الدموي" الذي تشهده البلاد، محملة كليهما "مسؤولية الدماء التي تسفك، والحرمات التي تنتهك".

وأعربت دار الإفتاء في بيان لها، نشرته وكالة الأنباء الليبية الرسمية مساء أمس الأحد، عن "ألمها الشديد من التجاوزات وانتهاك الحرمات" المرتكبة في البلاد.

 

وبينت "أن كل مرتكب لعملية اختطاف أو متعد على أرواح أو أموال أو أعراض، هو مجرم مدان أيا كانت الجهة التي تتولاه وأيا كانت أسبابه ودعاواه، وأيا كان مستهدفوه وضحاياه".

 

وأدانت "دار الإفتاء" حادثة اختطاف رئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان، والتي جرت في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري (لعدة ساعات)، و"كافة عمليات الاغتيال والتفجيرات واختطاف الأبرياء التي تحدث بصورة مستمرة، مشيرة إلى أن هذه الأعمال لم تستثن أحدا.

 

وحملت دار الإفتاء الحكومة "مسؤولية الدماء التي تسفك، وأموال الدولة التي تهدر، والحرمات التي تنتهك" باعتبارها الجهة التنفيذية في الدولة والمسئولة عن أمن مواطنيها.

 

كما حملت دار الافتاء، المؤتمر الوطني العام المسؤلية عن تفريطه في أداء دوره الرقابي على الحكومة.

 

وأشار البيان إلى "ما يحدث كل يوم على مرأى ومسمع من الحكومة والمؤتمر الوطني العام والمؤسسات الأمنية دون أن يتحركوا ليضعوا حدا لهذا المسلسل الدموي"، معتبرة "حراك المسئولين بعد وقوع المصيبة لا يعدو أن يكون للتعازي ولملمة الجراح".

 

وأوضحت دار الإفتاء الليبية أن "الحوادث اليومية التي تدمي القلب جعلت الناس تنسى موضوع النفط ومختطفيه، وما كان من أمر رشاويه، رغم أن حرمات المسلمين ودماءهم واحدة، متساوية متكافئة".

 

وكان رئيس الوزراء الليبي علي زيدان قد اتهم، في مؤتمر صحفي أمس الأحد، النائبين "إسلاميين" بالمؤتمر الوطني العام (برلمان مؤقت) مصطفي التريكي ومحمد الكيلاني، بالضلوع في عملية اختطافه التي تعرض لها الأسبوع قبل الماضي، لإجباره على الاستقالة.

 

وهو ما نفاه النائبان (مستقلان حزبيا ولكن ينضويان تحت كتلة الوفاء للشهداء، ذات توجه إسلامي) اللذان أعلنا نيتهما التقدم ببلاغ لدى النائب العام للتحقيق في اتهام زيدان ضدهما.

 

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلنت "غرفة ثوار ليبيا"، وهي غرفة أمنية يديرها مقاتلون سابقون ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي، أن عناصر من الغرفة اعتقلوا زيدان قبيل صلاة فجر ذلك اليوم، من فندق "كورنيثيا" الذي يقيم فيه بالعاصمة الليبية طرابلس على خلفية تتعلق بـ "الرشوة والفساد المالي"، وأن ذلك تم بموجب "أمر قضائي"، قبل أن تنفي الغرفة أي علاقة لها باحتجاز زيدان في وقت لاحق، قائلة إنه تم "إخطارها" فقط.

 

وأعلنت الحكومة الليبية، في وقت لاحق من ذلك اليوم، عن "تحرير" زيدان، الذي احتجزه مسلحون ليبيون، لبضعة ساعات، دون أن توضح كيفية عملية التحرير، ولا الجهة التي احتجزته.

 

وتعيش ليبيا أوضاعا أمنية متدهورة، وتصاعداً في أعمال العنف، فيما تحاول الحكومة الليبية السيطرة على الوضع الأمني المضطرب في البلاد بسبب انتشار السلاح وتشكيل ميليشيات تتمتع بالقوة ولا تخضع لأوامر السلطة الوليدة، كما تعاني تردياً في الأوضاع المعيشية، وانخفاضا في سعر الصرف الدينار الليبي في ظل انخفاض الكميات المصدرة من النفط الليبي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان