رئيس التحرير: عادل صبري 05:35 مساءً | السبت 26 سبتمبر 2020 م | 08 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

في الذكرى الـ13 لسقوط بغداد.. الطائفية تمزق العراق

في الذكرى الـ13 لسقوط بغداد.. الطائفية تمزق العراق

العرب والعالم

لحظة سقوط تمثال صدام حسين في بغداد

في الذكرى الـ13 لسقوط بغداد.. الطائفية تمزق العراق

أحمد جدوع 10 أبريل 2016 10:34

يعتبر العراقيون شهر إبريل من كل عام بداية لمأساة العراق الحقيقية، وفصل من أكثر الفصول قتامة في تاريخ المنطقة العربية، حيث تسبب ذلك في تفرق العراقيين إلى طوائف أدخلته في دوامة من الصراع  المسلح الذي مزق وحدة العراق وشرد أهله.

 

وفي 9 أبريل عام 2003 أسقط العراقيون وهم على ظهر دبابة أمريكية أكبر تمثال للرئيس العراقي الراحل صدام حسين في ساحة الفردوس الواقعة في قلب بغداد، لتكون هذه بداية الغزو الأمريكي الذي جاء بحجة امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل.

 

مشهد سقوط تمثال صدام والذي رافقه بطبيعة الحال سقوط العاصمة بغداد ظل في أذهان العرب وخاصة العراقيين حيث امتزج بفرحة عارمة من الشعب العراقي ظنًا منه أنه على اعتاب حياة جديدة بعيدة عن السجون والموت في المعتقلات.

 

المحاصصة الطائفية

لكن تأتي الرياح بما لا تشتهى السفن إذ بدأ العراق يعاني من المحاصصة الطائفية والقتل على الهوية والعنف المننهج، الذي وصل ذروته خلال عامي 2006 و2007 قبل أن ينحسر في عام 2009 قبيل خروج الجيش الأمريكي بعامين، لكن سرعان ما عاد مجددا بقوه بعد اندلاع الثورة السورية المجاورة لأرض الرافدين ما سعاد على نمو شبح الطائفية من جديد والتى تشرف عليها إيران .

 

 وانتشرت المليشيات والجماعات المسلحة تحت أسماء تخفي طابعا طائفيا، كالحشد الشعبي ومجالس الصحوات. وبات الأكراد قاب قوسين أو أدنى من الانفصال رغم تصريحات بعض المسؤولين في الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي.

 

ساحة للحروب

وبات العراق اليوم تتنازعه أطماع دول إقليمية ودولية، وساحة لحروب بالوكالة، ونهبا لجماعات متطرفة كتنظيم الدولة الإسلامية الذي قضم أجزاء واسعة من البلاد بغية إقامة دولة الخلافة فيها.

 

صفاء الموصلي ـ السياسي العراقي قال الاحتلال الأمريكي للعراق جاء في إطار خطة ممنهجة لإحداث تغيير جذري في خريطة الشرق الأوسط، مؤكدا أن ذلك شاهده العرب في الثورات التي اندلعت في بعض الدول وهى فكرة نبيلة أراد بها الغرب الباطل وإدخال المنطقة العربية في دوامة من الصراعات .

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن بالنسبة للعراق فهو هو بلد التنوع الدينى، وخليط من مذهبيات متحدة كونت شعب عراقى  ذو تاريخ عريق، لكن للأسف كانت الأطماع الدولية في هذا البلد أكبر وكان الاحتلال هدف مهم بالنسبة للغرب وعلى راسها الولايات المتحدة الأمريكية امريكا التي وجدت أن العراق بهذا الشكل يهدد امنها وأمن إسرائيل المتواجدة بطبيعة الحال في الشرق الأوسط.

 

وأوضح أن الطائفيىة التى تلت الاحتلال هى نتيحة للمخططات التي وضعها الاحتلال بداية بحل الجيش العراقي القوي فضلا عن حل المؤسسات الأمنية وعلى رأسها وزارة الداخلية ، ثم كتابة دستور يغذي أطماعهم الإحتلالية وذرعهم لنظام المحاصصة السياسية والذى قسم البلاد بطريقة طائفية ومذهبية وهذا كان مقصود لاستغلال المذهبية لتدمير العراق ما تسبب فى شبه خلاف بين مكونات المجتمع.

 

وأشار إلى تراجع العراق على جميع الأصعدة فالتعليم تراجع للوراء مئات السنين، وكذلك الصحة ووضع المستشفيات المذري، والصناعة والزراعة كذلك، مؤكدا أن الاحتلال الأمريكي خرج من العراق لكنه ترك خلفه من يقومون بتنفيذ أجندته الإجرامية نحو الشعب العراقي للاستمرار في تمزيقه وسرقة مقدرات شعبه والدليل على ذلك أن بعد 13 عام من إعلان أمريكا خروجها من العراق لا نجد نية حقيقة للحكومات التي تلت الإحتلال بإصلاح حقيقي.

 

الإحتلال لم يخرج من العراق

 بدورها قالت نداء الكناني ـ المحلله السياسية العراقية، إن يوم سقوط بغداد لم يكن المقثد منه العراق فقط وإنما أصاب كل مفاصل الوحدة العربية، وكان بداية لفصول من الصراعات المذهبية والسياسية التي أشعلت منطقة الشرق الأوسط بالحروب التي لن تنتهي قريبا.

 

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن أمريكا لم تكن تريد النيل من صدام فحسب بل كانت تستهدف الشعب العراقي لأنها تعلم مدى عزة نفسه وقدرته على مواجهتها، فبدأت في استنفزاز اقتصاده وسرقة مقدراته حتى تفاقم العوز في العراق وبات أكثر من ربع سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر.

 

وأوضحت أن على الرغم من مرور 13 عاما على خروج المحتل إلا أن البلد  الذي كان يوما من أغنى الدول في المنطقة أمسى أسير للفساد السياسي للحكومات المتعاقبه بعد الإحتلال، وأشارت إلى أن ذلك الفساد استكمل ضرب البنية الإجتماعية للعراق وهو ما يؤكد أن الإحتلال لم يخرج بعد.

 

  اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان