رئيس التحرير: عادل صبري 12:01 صباحاً | الاثنين 26 أكتوبر 2020 م | 09 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

إقالة بحاح.. هل تضع هادي في مأزق قانوني؟

إقالة بحاح.. هل تضع هادي في مأزق قانوني؟

العرب والعالم

بحاح ومنصور

إقالة بحاح.. هل تضع هادي في مأزق قانوني؟

صنعاء - عبد العزيز العامر 06 أبريل 2016 15:53

توترت العلاقة بين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ونائبه خالد بحاح واتجهت نحو مزيدا من التصعيد، بعد اتساع هوة الخلاف بينهما بشأن عدد من القضايا، السابقة وما تلاه مؤخرًا من إصدار قراراً يقضي بإقالته من منصبه كرئيس للحكومة اليمنية الشرعية المتمركزة في الرياض، رافضًا بذالك قرار الإقالة التي اعتبره انقلابًا على الدستور وفقاً لوصفه.


وظهر رأس جبل الخلافات المتشعبة بين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ونائبه رئيس الحكومة، خالد محفوظ بحاح، بعد أن طَفَت على السطح أزمةٌ سابقة ظلت توصف بأنها مجرد "تباين" في الرأي بين الرجلين حول قانونية استمرار تكليف وزير الصحة، رياض ياسين عبد الله، للقيامِ بأعمال وزير الخارجية في ظل وجود وزيرها "الشرعي"، عبد الله الصايد.


ومع احتدام الخلافات بين بحاح وهادي، أصدر الأخير قرار بإقالته، لكن بحاح " رفض القرار وهو ما خلق أزمة سياسية جديدة قد تلقي بظلالها على المفاوضات القادمة بين الأطراف اليمنية المتصارعة، المقرر انعقادها في الثامن عشر من الشهر الجاري بدولة الكويت، ما أثار سؤالا مفاده: "ما السيناريو المتوقع حال استمر بحاح في رفض قرار الإقالة؟


المستشار القانوني "هائل سلام" قال إن منصب نائب الرئيس لا أصل له في الدستور "بالنسبة للرئيس الانتقالي"، ولا في المبادرة الخليجية، بل ولا حتى في اتفاق السلم والشراكة، ولا معنى لسبق تعيين خالد بحاح، كنائب للرئيس، إلا في كونه مهد لتقبُل تعيين علي محسن، ذهنيًا ونفسيًا وليس دستوريًا وقانونيًا لدى كثير من الناس، أما سبق تعيينه كرئيس للحكومة في الأصل، فقد جاء استنادًا إلى اتفاق السلم والشراكة، بالمخالفة للدستور وللمبادرة الخليجية كذلك.



وتابع: “لذلك لا معنى لمطالبة بحاح باحترام الدستور، والمبادرة الخليجية، واتفاق السلم والشراكة، وشرعية التوافق لأن الدستور قُضي عليه بالمبادرة الخليجية، والمبادرة الخليجية قُضي عليها باتفاق السلم والشراكة، وقُضي على اتفاق السلم والشراكة، بالإعلان الدستوري، وما ترتب عليه.



من جانبه قال المحلل السياسي عبد المنعم شرهان في حديث خاص لـ " مصر العربية " إن ما يحدث في اليمن هو انقلاب المؤسسة الدولية والرئيس هادي على الدستور اليمني، ووضعت هادي في مأزقا قانونيا.


في حين يرى عضو مؤتمر الحوار الوطني إبراهيم مالك شجاع الدين أن رفض خالد بحاح لقرار إقالته كان متوقعا، كونه كان أحد بوادر الحل بانتقال السلطة إليه، بحسب ما ورد في المشاورات السابقة وإعلان المتحدث الرسمي لأنصار الله مواصله التهدئة يعتبر قبول ضمني علي حد تقديري بإزاحة بحاح وان هناك بوادر تسوية سياسية سوف تظهر ملامحها في 18 أبريل.


وأبرز شجاع الدين في حديث خاص لـ " مصر العربية " أن رفض بحاح لن يغير الأوضاع، متوقعا أن يتم تصعيد الموقف وسيكون هناك مواجهات إعلامية وكشف حقائق بين الطرفين.


ويرى مراقبون بان الرئيس عبد ربه منصور هادي وضع نفسه في مأزق من خلال قراراته الأخيرة التي أطاحت بخالد بحاح من رئاسة الحكومة ومنصبه كنائب للرئيس وتعيين أحمد بن دغر رئيسا للوزراء والفريق علي محسن نائبا للرئيس حيث إن بن دغر لا يمكن أن يصبح رئيس للحكومة بدون الحصول على ثقة البرلمان.

ورفض خالد بحاح، نائب الرئيس اليمني، رئيس الحكومة المقال، التغييرات التي أجراها الرئيس عبد ربه منصور هادي، بإعفائه من منصبه، وتعيين الفريق علي محس الأحمر نائبا لرئيس الجمهورية، وتكليف أحمد عبيد بن دغر برئاسة الوزراء ،وقال بحاح في بيان "إن القبول بهذه القرارات يعتبر تخليا صريحا عن كل المرجعيات الحاكمة للفترة الانتقالية، ومخالفة لأحكام الدستور".



وكان الرئيس هادي أقال، الأحد 3 أبريل بحاح من رئاسة الوزراء، مرجعا ذلك إلى الإخفاق الذي رافق أداء الحكومة خلال الفترة الماضية.



وتابع هادي، في بيان، أن عدم توفر الإدارة الحكومية الرشيدة للدعم الذي قدمه التحالف العربي، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وعدم تحقيق ما يصبوا إليه اليمنيون من استعادة الدولة واستتباب الأمن والاستقرار والمصلحة الوطنية، دفعه لاتخاذ مثل هذا القرار.


وكان الرئيس اليمني قد عين خالد بحاح في 12 أبريل 2015، نائبا لرئيس الجمهورية، بالإضافة لمهامه كرئيس لمجلس الوزراء في حكومة الكفاءات.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان