رئيس التحرير: عادل صبري 03:21 صباحاً | الخميس 21 أكتوبر 2021 م | 14 ربيع الأول 1443 هـ | الـقـاهـره °

فورين بوليسي: في السودان.. المتظاهرون تعلموا الدرس من الربيع العربي

فورين بوليسي: في السودان.. المتظاهرون تعلموا الدرس من الربيع العربي

صحافة أجنبية

المظاهرات في السودان تتواصل لاقتلاع نظام البشير

فورين بوليسي: في السودان.. المتظاهرون تعلموا الدرس من الربيع العربي

إسلام محمد 03 مايو 2019 23:04

قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية إن المتظاهرين في السودان تعلموا دروس الماضي جيدا، ويسعون بكل وسيلة لتجنب السيناريوهات الفاشلة للثورات التي اجتاحت المنطقة العربية خلال موجة الربيع العربي الماضية.

 

وأضافت أن المتظاهرين يؤكدون استمرار الاحتجاجات لأنها مصدر قوتهم أمام نظام الرئيس المخلوع عمر البشير ومؤامراته الهادفة إلى بقاء النظام.

 

ونقلت المجلة عن سارة عبد الجليل، المتحدثة باسم جمعية المهنيين السودانيين قولها:" لقد رحل البشير، لكن النظام لا يزال قائماً.. الهدف الأول من احتجاجاتنا لم يتحقق، وهو إزالة النظام السابق، وهدفنا الأول تسليم السلطة للمدنيين دون قيد أو شرط وبسلام".

 

يقول المشاركون في المظاهرات إن التاريخ الكئيب لأمتهم ينشر أساليبه الآن، وشدد سماهر مبارك، عضو في جمعية الصيادلة السودانية، على أن الشعب السوداني تعلم بعد انقلاب عام 1985 أن الجيش لن يعيد السلطة للمدنيين عن طيب خاطر، ونحن بحاجة إلى مواصلة الاحتجاج لإنقاذ الثورة".

 

وأوضح بعض المتظاهرين أن النظام القديم يراهن على تلاشي المظاهرات في النهاية، لكنهم في الشارع مصممون على تبديد هذه التوقعات، كما فعلوا خلال الأشهر القليلة الماضية، عندما كان النشطاء يتصدرون الاحتجاجات للإطاحة بالبشير منذ ديسمبر 2018.

 

وعندما اعتصم النشطاء أمام مقر قيادة القوات المسلحة والتي أدت في النهاية للإطاحة بالبشير في 6 أبريل، تم تحذيرهم من أن بلادهم ربما تنحدر إلى حرب أهلية مثل ليبيا.

 

وبحسب المجلة، عندما قام المجلس العسكري السوداني الذي أطاح بالبشير في 11 أبريل بتكثيف المفاوضات للحفاظ على سيطرته على السلطة السياسية، توقع البعض أن تنهار المقاومة، كما حدث عدد من الدول العربية.

 

لكن منظمي احتجاجات السودان يقولون إنهم عازمون على تحدي سيناريو الربيع العربي، ولم يغادر المتظاهرون مقر الجيش منذ سقوط البشير في محاولة لفرض انتقال بقيادة مدنية.

 

والخميس، بدأت الاحتجاجات من جديد في أحياء الخرطوم التي اكتسحها الغبار بهدف الوصول للمقر العسكري، كان الأمل في أن يُظهر حجم الاحتجاج للجيش مدى توحيد المتظاهرين، وتحول الشارع أمام مقر الجيش إلى كرنفال من الأمل حيث تجمهر المتظاهرون لقرع الطبول وترديد هتافات من بينها "الحرية والسلام والعدالة".

 

وأرجع خبراء السبب وراء امتناع القوات المسلحة وغيرها من الأجهزة الأمنية عن العنف، إلى أن نسبة كبيرة من المتظاهرين ينتمون إلى نفس النخبة "النهرية" من شمال السودان التي تهيمن على الأمن.

 

وقال جيروم توبيانا، الباحث المتخصص في الشأن السوداني:" لكن قوات حميدتي من دارفور، وليس لديها سبب للامتناع عن استخدام العنف ضد أي شخص باستثناء قبائلهم العربية المحدودة".

 

ورغم مناورات المجلس العسكري، لا توجد علامات على أن الاحتجاجات تتلاشى، جمعية المهنيين السودانيين منظمة بشكل معقد وأصبحت أقوى، وهم ليسوا شيوعيين، هي في الحقيقة مجموعة شاملة تتألف من منظمات يمكن تقسيمها حسب نوع العمل، مما يخلق سلسلة من المنظمات المنشّطة للمعارضة، تتخذ المجموعة إجراءات جوهرية، مثل استخدام أسماء مزيفة، لتجنب الاعتقالات والحفاظ على سرية خططها حتى اللحظة الأخيرة.

 

وقال ناونيهال سينج مؤلف كتاب "الاستيلاء على السلطة: المنطق الاستراتيجي للانقلابات العسكرية" مفتاح معرفة من سيفوز في المعركة بين المتظاهرين والجيش هو "انشقاقات على كلا الجانبين"، وما مدى توحيد المحتجين؟ وما مدى توحيد القوات المسلحة وقوات الأمن؟ إذا كان هناك من يريد التحرك ضد المتظاهرين ، فهل سيحجبه أحد أو يشتكي؟".

 

الرابط الأصلي

الربيع العربي
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان