رئيس التحرير: عادل صبري 04:27 صباحاً | الخميس 21 أكتوبر 2021 م | 14 ربيع الأول 1443 هـ | الـقـاهـره °

ناشطة تونسية: قوانين المرأة بعد الثورة «حبر على ورق»

ناشطة تونسية: قوانين المرأة بعد الثورة «حبر على ورق»

العرب والعالم

الناشطة التونسية خديجة لمكيشر

ناشطة تونسية: قوانين المرأة بعد الثورة «حبر على ورق»

وائل عبد الحميد 23 ديسمبر 2020 19:16

نقلت وكالة "إنتر برس سرفيس" الإيطالية عن المخرجة والناشطة النسوية التونسية خديجة لمكيشر قولها: إن قوانين حماية المرأة وتعزيز مساواتها للرجل بعد ثورة الياسمين مجرد "حبر على ورق".

 

وبحلول 2014، أصبح الدستور التونسي يملك نقاط حماية قوية لحقوق المرأة وضمان إتاحة فرص متساوية بين الرجال والنساء.

 

وأردفت لمكيشر "لقد جعلت هذه التغيرات الدستورية من تونس واحدة من دول عربية قليلة تملك التزاما دستوريا لتحقيق المساواة من الجنسين لكن ذلك ما يزال حبرا على ورق لأن القوانين لم تفلح في تغيير طريقة تفكير العديد من الناس".

 

واستطردت خديجة: "لا نواجه أي رقابة كصناع أفلام ونملك الحرية في الحديث لكن المشكلة تنبع من خطاب الكراهية الموجهة خصيصا ضد المرأة. ثمة فارق بين حرية التعبير وخطاب العنف".


وقبل 10 أعوام، أشعل البائع المتجول الشاب محمد بوعزيزي النار في جسده في سيدي بوزيد وسط تونس احتجاجا على ممارسات الشرطة ضده.

 

وكانت تضحية بوعزيزي بنفسه بمثابة عامل مساعد ألهم الشعب التونسي النزول إلى الشوارع وتطور ذلك إلى اندلاع ثورة الياسمين.

 

وفي 4 يناير 2011، مات بوعزيزي قبل 10 أيام من هروب الرئيس التونسي آنذاك زين العابدين بن علي إلى المملكة السعودية.

 

وكانت هذه الاحتجاجات نقطة تحول ألهمت اندلاع موجة من الانتفاضات في بلدان إسلامية عديدة تشمل المغرب ومصر وسوريا وليبيا والبحرين.

 

ووصفت  الوكالة الإيطالية تونس بأنها صاحبة إحدى قصص النجاح النادرة للربيع العربي حيث استطاعت مواصلة التجربة الديمقراطية.

 

ورغم ان تونس استطاعت تحقيق خطوات مهمة تجسدت في حماية حقوق الإنسان من خلال تبني دستور تقدمي جديد وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية حرة وعادلة لكنها ما زالت تعاني من فجوات خطيرة في نظامها القضائي لحماية مواطنيها.

 

وشكل عام 2014 نقطة تحول سياسي  في تونس حيث اتفق الحزبان الرئيسيان النهضة ونداء تونس على بناء نظام يجمع بين الإسلام والعلمانية.

 

وفي عام 2017، منح القانون التونسي المرأة حق الزواج من غير المسلمين وكذلك ألغى البند أ من المادة 227 من القانون الجنائي التونسي الذي يسمح للمغتصبين بتفادي العقوبة حال زواجهم من ضحاياهم.

 

وفي فبراير ومايو 2019، عقدت لجنة بالبرلمان التونسي جلستين لمنافشة مشروع قانون يستهدف المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة.

 

بيد أن الشريعة الإسلامية هي التي تحكم الميراث وبالتالي فإن للذكر مثل حظ الأنثيين، ولم يمض البرلمان التونسي قدما في مشروع القانون.

 

وقال تقرير حرية الأديان لعام 2019 الذي أصدرته الخارجية الأمريكية إن الحكومة التونسية أعلنت أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة المدنية.

 

وعلاوة على ذلك، تم إعلان أن الحكومة التونسية هي "حارسة الدين"، وألزمت الدولة بتشر مبادئ الاعتدال والتسامح.

 

ورأت الوكالة الإيطالية أن دخول العديد من عناصر الإسلام السياسي النظام الديمقراطي التونسي جعل هناك حالة من الغموض في طريقة تطبيق الدين في الحياة العامة بالدولة الشمال أفريقية.

 

رابط النص الأصلي

 

الربيع العربي
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان