رئيس التحرير: عادل صبري 04:55 صباحاً | الخميس 21 أكتوبر 2021 م | 14 ربيع الأول 1443 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة ألمانية: «الربيع العربي» حلم توارى تحت الأنقاض

صحيفة ألمانية: «الربيع العربي» حلم توارى تحت الأنقاض

العرب والعالم

مظاهرة في مدينة كفرنبل المحتلة في محافظة إدلب السورية

صحيفة ألمانية: «الربيع العربي» حلم توارى تحت الأنقاض

احمد عبد الحميد 22 ديسمبر 2020 19:17

تحت عنوان ''الربيع العربي أحلام توارت تحت الأنقاض''، سلطت صحيفة برلينر تسايتونج الألمانية الضوء على الثورات العربية، ورأت أنّه بعد مرور عشر سنوات من اندلاع ثورات الربيع العربي، كانت النتائج مدمرة وبات وضع سكان الدول العربية أسوأ من أي وقت مضى.

 

 وأوضحت الصحيفة أنّه عندما نزل الناس إلى الشوارع في تونس قبل عشر سنوات، كان لديهم غضب عارم بسبب معاناتهم الاجتماعية وقسوة الحكام. ففي في 17 ديسمبر 2010، عندما أشعل بائع الخضار محمد بوعزيزي النار في نفسه بعد أن حرمته السلطات من مصدر رزقه من خلال المضايقات المستمرة، اجتاح الغضب العارم على النخبة الحاكمة الفاسدة. 

جدار كان يجلس بجواره بوعزيزي الذي أشعل في نفسه في تونس

وبعدها قفزت الشرارة إلى دول عربية أخرى، فمن يناير 2011 فصاعدًا، اندلعت الاحتجاجات في الجزائر والعراق وسوريا وليبيا واليمن والبحرين، وكان الأمر يتعلق بأسعار المواد الغذائية الأساسية والفساد والاستبداد.

 

 وبالإضافة إلى القضايا الاجتماعية، كانت هناك صراعات طائفية كبيرة، حيث ثار الشيعة ضد الأقلية السنية المهيمنة في العراق والبحرين.

 

 وتابعت الصحيفة: ''تذبذبت الأنظمة ثم سقطت، ودخلت قوى الفوضى وسط الفراغ السياسي، وتوغلت الميليشيات القبلية في اليمن، وسرعان ما انتقلت الاحتحاجات ليبيا''.

 

وأشار التقرير إلى أنه بعد الحقبة الاستعمارية، نجحت الهياكل الاستبدادية لفترة طويلة في احتواء التوترات، لكنهم لم يستطيعوا الصمود أمام غضب الربيع العربي، لكن اندلعت الفوضى.

 

الصحيفة تطرقت إلى الفوضى التي خلفت الثورات العربية بسبب اغتنام الأحزاب والسياسيين لصالحهم دون مراعاة لأرواح شهداء وضحايا الثورات، وذلك لتحقيق مصالح شخصية لهم.

مظاهرة في غضون الربيع العربي في صنعاء

وأوضحت أنّ أحلام هؤلاء الشباب الذين قاموا بالثورات العربية ذهبت إلى السراب، وذلك بعد أن نأت الثورات عن هدفها الحقيقي وهو إرساء الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

 

 وفي سوريا أخذت الثورة منحنى آخر، بحيث تم قمع الثورة بجميع أشكال العنف، ثم حاول الإسلاميون ركوب الموجة والقتال ضد الأسد، وكانت النتيجة إنزلاق الدولة العربية إلى حرب أهلية بدعم روسي إيراني، والآن تشّعبت بدخول القوات التركية البلاد لقمع الأكراد.

 

وفي ليبيا، تلاشت أحلام الشباب الطامحين في إرساء نظام ديقراطي بعد حكم ديكتاتوري سيطر عليهم منذ عقود، وجاء تدخل الناتو لاسقاط معمر القذافي بنتائج عكسية، وأنزلقت البلد إلى حرب أهلية متشعبة الأطراف تتورط فيها قوى خارجية متعددة.

 

وفي اليمن، انزلق البلد الفقير أيضًا إلى حرب تقودها السعودية، وبات الحوثيون المدعومون من إيران يهددون أمن الرياض داخليًا من خلال قصف منشآت النفط بطائرات مسيرة إيرانية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنّ الثورات العربية في مصر وتونس والجزائر والسودان لم تحقق أهدافها، وانزلقت هذه البلاد إلى أوضاع سياسية متباينة لا تتناسب مع أهداف الثورات المنشودة.

 

وأضاف التقرير: "الربيع العربي مصطلح تم الترويج له بشدة في وسائل الإعلام في ألمانيا. مالآن يبدو أن الربيع العربي يتحول إلى ما يشبه العصر الجليدي، لذا فالأمر يتعلق بالسؤال: هل تتآكل المنطقة بأكملها أم أن هناك بوادر أمل؟".

 

رابط النص الأصلي

 

الربيع العربي
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان