رئيس التحرير: عادل صبري 04:56 صباحاً | الثلاثاء 21 يناير 2020 م | 25 جمادى الأولى 1441 هـ | الـقـاهـره °

أول زعيم أسود لـ "حزب البيض" يهدد حكومة جنوب إفريقيا

أول زعيم أسود لـ حزب البيض يهدد حكومة جنوب إفريقيا

شئون دولية

ميمني أضفى شرعية وشعبية للحزب المعارض

أول زعيم أسود لـ "حزب البيض" يهدد حكومة جنوب إفريقيا

وكالات - الأناضول 11 مايو 2015 14:27

انتخاب السياسي الشاب موسي مايمان (34 عاما)، كأول زعيم أسود لحزب "التحالف الديمقراطي"، حزب المعارضة الرئيسي في جنوب أفريقيا، سيضفي مزيدا من الشرعية للحزب، ويساعده على كسب المزيد من التأييد بين الأغلبية السوداء، بعد أن كان ينظر إليه باعتباره "حزب البيض".

 

وبالتالي سيشكل تحديا لحزب "المؤتمر الوطني الأفريقي" الحاكم، الذي يهيمن على مقاليد الحكم في البلاد منذ انتهاء حقبة التفرقة العنصرية عام 1994، بحسب خبراء.
 

إن "التحالف الديمقراطي (دي إيه) أصبح في الوقت الراهن حزب معارضة أكثر شرعية مما كان عليه في الماضي"، هكذا استهل حديثه لوكالة الأناضول ديرك كوتسي الأستاذ في "جامعة جنوب أفريقيا" (يونيسا).
 

وكان "مايمان" ( 34عاما)، انتخب مساء أمس الأحد، من قبل المؤتمر الوطني لحزب "التحالف الديمقراطي"، ليخلف هيلين زيلي، التي استقالت من منصبها كزعيمة للحزب الشهر الماضي.
 

وهزم "مايمان"، أبرز منافسيه القيادي في الحزب ويلموت جيمس، لشغل هذا المنصب خلال المؤتمر الانتخابي للحزب الذي عقد في "بورت إليزابيث"، أحد أكبر مدن جنوب أفريقيا، وتقع 770 كلم شرقي العاصمة كيب تاون.
 

ويعتقد "كوتسي"، أنه مع انتخابات "مايمان"، سيكون الفوز صعبا بالنسبة لحزب "المؤتمر الوطني الافريقي" في انتخابات الحكومة المحلية المقبلة عام 2016، والانتخابات العامة المقررة عام 2019.

وتوقع أنه "ستكون هناك منافسة حقيقية بالنظر إلى أن التحالف الديمقراطي، لم يعد يعتبر حزب البيض".
 

وهو الرأي الذي وافق عليه، شادراك جوتو، وهو كاتب ومحلل سياسي آخر، بقوله "أعتقد أن انتخاب مايمان تاريخي، وهذا يظهر أن التحالف الديمقراطي يتجدد".
 

وفي حديث للأناضول، توقع "جوتو" أن تعزز قيادة مايمان قاعدة دعم التحالف الديمقراطي بين الناخبين السود.
 

وأضاف "انتخاب التحالف الديمقراطي كزعيم اتحادي مهمة للغاية، ولكن دعونا نراقب التغيرات في المستقبل ونرى كيف يستجيب الناخبون البيض والسود".
 

واجتذب حزب "التحالف الديمقراطي"، الذي كان ينظر إليه باعتباره حزب البيض، الشباب السود من ذوي المهن المرموقة، ورجال الأعمال الذين أعجبوا بمستوى المساءلة والمهنية داخل الحزب.

وفي عام 2009، انضم "مايمان" إلى الحزب، وخلال عامين ارتقى إلى منصب المتحدث الوطني باسم الحزب قبل أن يصبح زعيم كتلة برلمانية عام 2014.
 

وفي الانتخابات العامة عام 2009، حصد الحزب المعارض أصوات 2.9 مليون ناخب، وبعد 5 سنوات، حصل على أكثر من 4 ملايين صوت، بما يعادل نحو 22% من مجموع الأصوات المدلى بها.

وعزز حزب "التحالف الديمقراطي"، من شعبيته بين الناخبين السود من 0.8% عام 2009 إلى ما يقرب من 6% في عام 2014، بعد فوزه بنسبة 40% من هذه الأصوات في مقاطعة غوتنغ (شمال وسط).
 

وصوت حوالي 760 ألف ناخب أسود في جنوب أفريقيا لصالح حزب "التحالف الديمقراطي"، في الانتخابات البرلمانية 2014.
 

وفاز الحزب حينها بـ89 مقعدا في الجمعية الوطنية (الغرفة الأولى للبرلمان) المؤلفة من 400 عضو، وهو حزب المعارضة الوحيد الذي يحكم واحدة من 9 مقاطعات في البلاد.

وتقضي "زيلي"، الزعيمة السابقة للحزب، حاليا فترة ولايتها الثانية كرئيسة لوزراء مقاطعة كيب الغربية.
 

ويعتقد كثيرون أن انتخاب "مايمان" البالغ من العمر 34 عاما، سيبشر بقدوم جيل جديد من القادة الشباب في البلاد.
 

وفي هذا السياق، أشار المحلل "جوتو" إلى "تزايد (مشاركة) الشباب في المجال السياسي في جنوب أفريقيا".
 

وأوضح أن "حزب  المناضلين من أجل الحرية الاقتصادية (معارض)، يتزعمه يوليوس ماليما الذي هو أيضا في سن الثلاثين، والآن يقود مايمان حزب التحالف الديمقراطي".

وكان "ماليما" الزعيم السابق لجناح الشباب في حزب "المؤتمر الوطني الأفريقي"، قبل انشقاقه وتشكيل حزبه.

وولد "مايمان" عام 1980 في سويتو، وهي بلدة من جوهانسبرغ، عاش فيها كل من الرئيس الراحل نيلسون مانديلا، والأسقف ديزموند توتو.

وبزواجه من امرأة بيضاء، يراه كثيرون "مايمان" الشخص الذي يستطيع توحيد الجنوب أفريقيين من مختلف العرقيات، وهي الرسالة التي حرص "مايمان" على إبرازها في كلمته في خطاب القبول.

وقال زعيم المعارضة الشباب "ترشدنا قيمنا. وقيمنا هي التي توحدنا، وأريد أن أقول لكم اليوم إن قيمنا التي ستقودنا للفوز".
 

وأشار إلى أن الأشخاص الذين يتشاركون في هذه القيم، لا يمكن تحديد هويتهم على أساس العرق أو الطبقة.
 

واختتم "مايمان"، كلمته بالقول "يجب علينا أن ننتصر على شر الفصل العنصري من خلال بناء جسر جديد نحو مستقبل جديد، ويجب علينا أن لا نظل ضحايا أمسنا (ماضينا)، يجب علينا أن نؤمن بالغد".

اقرأ أيضا:  

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان