رئيس التحرير: عادل صبري 11:48 صباحاً | الثلاثاء 11 أغسطس 2020 م | 21 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

الأمم المتحدة تراجع سجل مصر الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية

الأمم المتحدة تراجع سجل مصر الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية

شئون دولية

صورة أرشيفية

الأمم المتحدة تراجع سجل مصر الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية

الأناضول - 14 نوفمبر 2013 18:56

تناقش لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في وقت لاحق اليوم الخميس، تقريرًا حول امتثال مصر بالتزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية لتلبية الاحتياجات الرئيسية لشعبها.

 

ولجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، هي هيئة تضم 18 خبيرًا مستقلاً يراقبون تنفيذ الدول الأعضاء للعهد الدولي الخاص بتلك الحقوق.

 

وستراجع اللجنة تقريرًا قدمته نحو 54 منظمة غير حكومية مصرية، وثلاث منظمات دولية بهذا الشأن.

 

وفي تصريح لوكالة الأناضول، قالت أليسون كوركري، الباحثة البارزة في مركز "الحقوق الاجتماعية والاقتصادية" (غير حكومي)، ومقره نيويورك، "لقد فشلت مصر في إعطاء الأولوية لحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية خلال تعاملها مع الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد في أعقاب عدم الاستقرار السياسي المستمر".

 

وأضافت الباحثة التي شاركت في إعداد التقرير بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني غير الحكومية المصرية أن "هذا البلد فشل أيضًا في ضمان اتخاذ قرارات شفافة وقائمة على المشاركة، وهو ما يمثل التزامًا أساسيًا بموجب العهد".

 

وتلتزم الدول الأطراف في هذا العهد بتقديم تقارير كل 5 سنوات إلى اللجنة حول الطريقة التي يتم بها تنفيذ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية؛ إلا أن كوركري لفتت إلى أنها  كلفت من قبل مركزها بإعداد تقرير موازٍ.

 

ومن المتوقع أن تقوم اللجنة الدولية بمقارنة التقريرين، اليوم الخميس؛ ومن ثم تقديم بعض التوصيات إلى الحكومة المصرية.

 

وبينما ركز تقرير الحكومة المصرية على الإيجابيات، بحسب متابعين، فإن التقرير الموازي أشار إلى أن نهج "العمل المعتاد" مستمر، وفي بعض الحالات فإنه يزيد الحرمان من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

 

وأوضح التقرير الموازي أن "النموذج الاقتصادي الجائر من عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك ما زال قائمًا إلى حد كبير، ما يؤدي إلى خلق فرص عمل محدودة، كما يتضح من ارتفاع معدلات البطالة ونقص العمالة، ولا سيما بين النساء والشباب، وتنامي القطاع غير الحكومي (الخاص)، الذي يتميز عادة بتدني الأجور، وظروف العمل السيئة، وانعدام التأمين الاجتماعي".

 

واعتبر أن "هذا النموذج الاقتصادي أسفر أيضًا عن تدهور الخدمات العامة، بما في ذلك المياه والصرف الصحي والسكن والرعاية الصحية والتعليم".

 

حاتم زايد، وهو باحث في المركز المصري للحقوق الاجتماعية والاقتصادية بالقاهرة (غير حكومي)، والذي أرسل وفدًا إلى جنيف بسويسرا لحضور اجتماع اللجنة، اليوم الخميس، أعرب في تصريح لوكالة الأناضول عن أسفه لـ"تراجع مخصصات الميزانية لقطاعات أساسية مثل التعليم والرعاية الصحية".

 

وأوضح الباحث، الذي شارك في إعداد التقرير الموازي، أنه "قبل عشر سنوات، على سبيل المثال، اعتادت الحكومة تخصيص 17% من الميزانية العامة لقطاع التعليم"؛ مضيفًا أنه "الآن، رغم ذلك، فإن مخصصات التعليم أقل من 10% من الموازنة العامة للدولة، والأمر نفسه ينطبق على كافة القطاعات الأساسية الأخرى تقريبًا".

 

ويؤكد وفد المركز المصري، بحسب تقريره، على "حاجة القاهرة إلى عملية الانتقال السياسي نحو نظام ديمقراطي يتسم بالانفتاح والشفافية والمشاركة وإصلاحات اقتصادية عادلة ومستدامة، وحماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للفئات الضعيفة".

 

وفي الوقت الذي تبدو فيه توصيات اللجنة الدولية غير ملزمة، أعرب زايد عن أمله في أن تفرض ضغوطًا إضافية على الحكومة المصرية للوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لشعبها؛ معتبرًا أن "هذا يعني أن المنظمات غير الحكومية المحلية لن تخوض المعركة بمفردها".

 

وفي حين لا يتوقع أن تواجه مصر أي عقوبات رسمية، اعتبرت كوركري أن "الإخفاق في العمل بتوصيات اللجنة سيضر بمصداقية مصر الدولية"، مضيفة أن "الأهم من ذلك أن مصر لن تنجح في تحقيق عملية انتقالية سياسية مستدامة دون اتخاذ خطوات للوفاء بالتزاماتها بموجب العهد"، على حد تعبيرها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان