رئيس التحرير: عادل صبري 09:07 مساءً | الجمعة 03 أبريل 2020 م | 09 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

واشنطن بوست: باكستان دعمت سرًا هجمات الطائرات بدون طيار

واشنطن بوست: باكستان دعمت سرًا هجمات الطائرات بدون طيار

مصر العربية 24 أكتوبر 2013 11:43

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية النقاب عن وثائق سرية تؤكد أن باكستان تدعم سرا منذ أعوام الضربات التي تشنها الطائرات الأمريكية بدون طيار على أراضيها، رغم تنديد إسلام أباد علنا بهذه الضربات.

 

وكان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف التقى الرئيس باراك أوباما أمس الأربعاء في البيت الأبيض، وطلب وقف ضربات الطائرات الأميركية بدون طيار. ولكن بحسب الصحيفة، فإن وثائق سرية للغاية ومذكرات للأجهزة الباكستانية تظهر أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي أيه)، التي تدير برنامج الطائرات بدون طيار، تبادلت معلومات حول هذه الضربات مع باكستان.

 

وحسب هذه الوثائق، فإن ما لا يقل عن 65 ضربة كانت مدار بحث بين البلدين خصوصا مع عقد اجتماعات في سفارة باكستان بواشنطن أو إرسال وثائق مباشرة إلى مسؤولين كبار في إسلام آباد.

 

وفي عام 2010، ذكرت وثيقة أن ضربة حصلت "بطلب من حكومتكم". وتحدثت وثيقة أخرى عن عمل مشترك لكشف هدف ما.

 

وأضاف المقال الذي كتبه الصحفي المشهور بوب وودورد، الذي كشف فضيحة ووترجيت في السبعينيات، مع صحفي آخر في صحيفة واشنطن بوست أن الوثائق السرية التي تم الاطلاع عليها تظهر أيضا قلق الأمريكيين، الذين يخشون بالواقع أن يتسلل متطرفون إلى أجهزة المخابرات الباكستانية.


وفي ختام اجتماع في البيت الأبيض قال شريف للصحفيين إنه "بحث مسألة الطائرات بدون طيار.. وشدد على ضرورة وقف مثل هذه الضربات".

 

من جهته لم يأت أوباما على ذكر هذا الموضوع أمام الصحفيين؛ غير أن بيانا مشتركًا صدر بعد الاجتماع أكد أن العلاقات الثنائية "تقوم على مبدأ احترام السيادة ووحدة وسلامة الأراضي" بين البلدين.

 

وكان هذا أول لقاء بين أوباما وشريف منذ عودة الأخير إلى السلطة في نهاية الربيع الماضي بعد 14 عاما على إطاحته في انقلاب عسكري.

 

وشهدت العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد أزمة حادة بعد تصفية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في مايو 2011، في عملية نفذتها وحدة أمريكية خاصة داخل الأراضي الأفغانية؛ حيث كان يعيش مختبئا.

 

وباكستان المحاذية لأفغانستان حليفة للولايات المتحدة في حربها ضد المتطرفين الإسلاميين منذ اعتداءات 11 سبتمبر، غير أن هذا التحالف طغت عليه أحيانا تحفظات.

 

كما أن مسالة غارات الطائرات بدون طيار تسمم العلاقات الثنائية.

 

ومنذ 2004 قتل ما بين ألفين و4700 شخص، بحسب تقديرات مختلفة بينهم مئات المدنيين في أكثر من 300 غارة شنتها طائرات أمريكية بدون طيار في المناطق القبلية في شمال غرب باكستان.

 

وبرنامج الغارات السرية هذا الذي تقوده (سي آي أيه) بقى طي السرية لفترة طويلة قبل أن يعترف الرئيس أوباما رسميا بوجوده.

 

وكان شريف ذكر الثلاثاء في كلمة القاها في واشنطن بأن مؤتمرا بين الأحزاب في باكستان خلص إلى أن "استخدام الطائرات من دون طيار لا يشكل انتهاكا لسيادة (البلاد) فحسب، لكنه يتم أيضا على حساب" الجهود الباكستانية في مكافحة الإرهاب.

 

كذلك نشرت منظمة العفو الدولية الثلاثاء تقريرا تضمن انتقادات شديدة اللهجة لهذه الغارات، اعتبرت فيه أن واشنطن تمنح نفسها "حقا في القتل يتخطى صلاحيات المحاكم والمعايير الجوهرية للقانون الدولي".

 

كما انتقدت المنظمة الحقوقية "الازدواجية" في موقف باكستان التي تعتبر رسميا ان هذه الضربات انتهاك لسيادتها، لكنها ترى سرا ان الكثير من هذه الغارات كان "مفيدا".

 

ورد البيت الابيض على تقرير منظمة العفو فأكد ان "العمليات الاميركية لمكافحة الارهاب دقيقة، انها قانونية وفعالة" مضيفا ان الادارة الاميركية تبذل اقصى ما بوسعها لتفادي سقوط ضحايا مدنيين.

 

وصرح اوباما الاربعاء ان "رئيس الوزراء تعهد بشكل واضح بالسعي للحد من تداعيات الارهاب في باكستان" التي "عانت" من اعمال العنف هذه.

 

وفي ما خص افغانستان المجاورة التي يعتزم الحلف الاطلسي ان يسحب منها جنودها الـ87 الفا تقريبا بحلول اواخر العام 2014، تعهد أوباما العمل في سبيل ان يكون الاتفاق الذي تتفاوض بشأنه واشنطن مع كابول، مرضيا لباكستان.

 

وقال أوباما انه "واثق" من التوصل قريبا الى اتفاق مع السلطات الافغانية "لن يكون جيدا لافغانستان فحسب بل يحمي ايضا باكستان على المدى البعيد".

 

وغداة اعلان واشنطن الافراج عن 1.6 مليار دولار من المساعدة لباكستان، نوه اوباما بالاصلاحات الاقتصادية التي اطلقها شريف وقال "احيي رئيس الوزراء على بعض الاصلاحات التي قام بها، وهي ليست كلها سهلة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان