رئيس التحرير: عادل صبري 02:49 صباحاً | الجمعة 26 فبراير 2021 م | 14 رجب 1442 هـ | الـقـاهـره °

قواعد احتياطية في السعودية.. هل بدأ العد التنازلي للمواجهة الأمريكية الإيرانية؟

قواعد احتياطية في السعودية.. هل بدأ العد التنازلي للمواجهة الأمريكية الإيرانية؟

العرب والعالم

بارجة أمريكية في الخليج

قواعد احتياطية في السعودية.. هل بدأ العد التنازلي للمواجهة الأمريكية الإيرانية؟

متابعات 19 فبراير 2021 13:30

هل تشهد الأيام القليلة المقبلة، مزيدًا من التوتر بين إيران والولايات المتحدة؟، على خلفية تعنت طهران في العودة إلى الاتفاق النووي القديم، وبعد الكشف عن أنها بدأت بالفعل الدخول في إنتاج قنبلة نووية، ما استدعى واشنطن لأن تبحث عن قواعد عسكرية جديدة في السعودية.. فهل هذا يعني ضربة استباقية لاحقًا؟.

 

فقد أعلن قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي (سنتكوم) الجنرال كينيث ماكنزي أن الجيش الأمريكي يبحث عن قواعد احتياطية في السعودية لمنع تحول قواته المنتشرة في المملكة إلى أهداف واضحة في حال حدوث توتر مع إيران.

 

وقال الجنرال ماكنزي لصحفيين يرافقونه خلال جولة في الشرق الأوسط "نحن لا نسعى إلى بناء قواعد جديدة".

 

وأضاف "ما نريد أن نفعله بدون إغلاق هذه القواعد (الحالية) (...) هو أن نكون قادرين على الانتقال إلى قواعد أخرى لاستخدامها في أوقات خطر شديد".

 

وتابع "هذه أمور يريد أي مخطط عسكري حذر القيام بها لزيادة مرونتها (القوات) بهدف جعل إمكان استهدافها اصعب على الخصم".

 

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد تحدثت عن خطط تتعلق بموانئ وقواعد جوية في الصحراء الغربية للمملكة يمكن أن يسعى الجيش الأمريكي إلى تطويرها كمواقع لاستخدامها في حال اندلاع حرب مع إيران.

 

وكان الجنرال ماكنزي زار السعودية الشهر الماضي ليناقش مع سلطات المملكة إمكان استخدام قواعد عسكرية سعودية في غرب البلاد لتكون قواعد احتياطية للقوات الأمريكية في المنطقة في حالة حدوث توتر مع طهران.

 

ونشر الجيش الأمريكي نهاية العام الماضي حاملة الطائرات "يو إس إس نيميتز" في المنطقة حلقت فوق قاذفتين من طراز "بي 52".

 

وكان هدف استعراض القوة هذا ردع طهران عن شن أي هجوم على القوات الأمريكية في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الولايات المتحدة الفريق الإيراني قاسم سليماني.

 

وأعلنت إدارة الرئيس جو بايدن الخميس أنها مستعدة للقاء مسؤولين إيرانيين تحت رعاية الاتحاد الأوروبي لتحريك المساعي الدبلوماسية، وتراجعت عن إعلان الرئيس السابق دونالد ترامب فرض الأمم المتحدة عقوبات على إيران.

 

ورفض حتى حلفاء الولايات المتحدة المقربون هذا الإعلان وقالت الأمم المتحدة إنه لم تدخل أي عقوبات إضافية حيز التنفيذ.

 

البنتاغون يهدد

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، امتلاكها "قوات في الشرق الأوسط قادرة على مواجهة التهديدات الإيرانية".

 

ورداً على سؤال حول استمرار إيران بتخصيب اليورانيوم ومدى قلق واشنطن من هذا الأمر، قال المتحدث باسم البنتاغون: "كما قال الرئيس (الأميركي جو بايدن) نريد أن نرى إيران تعود إلى تطبيق الاتفاق النووي".

 

وتابع: "وكما قال وزير الدفاع (الأميركي لويد أوستن): أي من مشاكل الشرق الأوسط لن يصبح أسهل حله لو امتلكت إيران سلاحاً نووياً".

 

وشدد على أن الإدارة الأميركية "واضحة" بهذا الشأن، وأضاف: "إننا لا نريد أن تحصل إيران على هذه القدرات"، مشيراً إلى خطوات دبلوماسية تفكر وزارة الخارجية الأميركية باتخاذها في هذا الصدد.

 

وتابع: "من جهتنا في وزارة الدفاع، نحرص على التأكد من أن لدينا حضورا متينا وقدرات رادعة كافية في الشرق الأوسط. ووزير الدفاع ينظر دائماً إلى مستوى القوات" الأميركية في المنطقة.

 

وأوضح أن إعادة النظر في حضور القوات الأميركية في المنطقة سيكون "من ضمن مراجعة توزيع قواتنا عالمياً".

 

وشدد على ان هذا الأمر يشغل تفكير أوستن يومياً حيث "يريد التأكد من أن لدينا قوات ثابتة ومتحركة في المنطقة قادرة على التعاطي مع التهديدات الإيرانية".

 

وعاد وكرر: "نحن نتابع حضور قواتنا يومياً. ووزير الدفاع يشعر بالرضى، وهو يتحدث إلى قائد المنطقة الوسطة الجنرال كينث ماكنزي، وهو مطمئن أننا قادرون على مواجهة التهديدات. وعلينا أن نتابع فعل ذلك، ونقيّم ونتأكد من أن لدينا قوات ثابتة في المنطقة وقوات زائرة مثل حاملات الطائرات.. والقوات تتغيّر دائماً".

 

وختم الرد على هذا السؤال قائلاً: "نريد التأكد دائماً من أن لدينا القوات المناسبة للردّ والحفاظ على مصالحنا في المنطقة".

 

وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم البنتاغون أن "السعودية حليف أساسي لنا ونحن ملتزمون بتزويدها بالوسائل الدفاعية".

 

كما أكدت وزارة الدفاع الأميركية تراجع الاتفاق المبرم مع حركة طالبان الأفغانية العام الماضي في الدوحة، مضيفاً: "لم نتخذ قراراً بشأنه بعد".

 

الرد الإيراني:

في المقابل تواصل إيران تعنتها وترفض العودة للاتفاق النووي، وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن الاتفاق النووي الموقّع عام 2015 "غير قابل للتغيير، ولا يمكن أن تضاف إليه أي مادة أخرى". 

 

وأشار روحاني إلى أن انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي، عام 2018، جرى "تحت ضغط السعودية ومتطرفين داخل الولايات المتحدة وإسرائيل"، كاشفاً أن ترامب أرسل يطلب اللقاء بالإيرانيين 8 مرات.

 

وتابع روحاني: "كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون واحداً ممن أوصلوا تلك الرسائل.. كما جاء العديد من الرؤساء إلى مكان إقامتنا، وكان ترامب قد طلب منهم إضافة ما يشير إلى الصواريخ والمنطقة في الاتفاق النووي، فرفضت وقلت لهم: لن يتم إضافة أو حذف أي كلمة واحدة".

 

وشدد روحاني على أن الدول الأوروبية "تعلم أنه لو طرحنا موضوع الصواريخ والمنطقة، لكان ترامب نفسه عاد إلى الاتفاق النووي، لذا لن يحدث اي تغيير تريدونه في الاتفاق. إما أن تقبلوا أو لا تقبلوا الاتفاق على شكله الحالي".

 

وجدد الرئيس الإيراني إعلانه بأن بلاده "ستنفذ قرار مجلس الشورى، وستوقف تنفيذها الطوعي للبرتوكول الإضافي في الـ23 من شباط/فبراير الجاري".

 

يذكر أن البروتوكول الإضافي يهدف إلى زيادة قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التحقق من الاستخدام السلمي لجميع المواد النووية في الدول المرتبطة باتفاقات ضمانات شاملة.

 

واعتبر الرئيس الإيراني أن "حديث العالم عن تقليص التزامات إيران بدلاً من رفع العقوبات هو هروب إلى الأمام"، مشيراً إلى أنه "لا يوجد سوى مشكلة واحدة، وهي العقوبات الجائرة والخاطئة".

 

وذكر روحاني أنه أبلغ نظيره السويسري بأن طهران مستعدة للعودة عن إجراءاتها الأخيرة "إذا عادت الأطراف الأخرى إلى التزاماتها".

 

وخلال اجتماع الحكومة، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن حكومة الرئيس الأميركي الجديدة "تنتهج سياسة الغطرسة السابقة نفسها منذ شهر"، لافتاً إلى أن "البعض في حكومة بايدن يعتقد أنه ما زال بإمكانه الحصول على امتيازات بسياسة الضغط الأقصى رغم فشل هذه السياسة". 

 

وفي آخر تصريح له، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن لبلاده "حوافز لمحاولة إعادة إيران إلى الاتفاق وتخفيف العقوبات عنها"، لكنه دعا طهران "للعمل على اتفاق أطول وأكثر صرامة" وهذا ما رفضه روحاني والمسؤولون الأيرانيون.  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان