رئيس التحرير: عادل صبري 02:08 صباحاً | السبت 27 فبراير 2021 م | 15 رجب 1442 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| «محاولة اغتيال الرئيس».. المشهد التونسي يزداد تعقيدًا

فيديو| «محاولة اغتيال الرئيس».. المشهد التونسي يزداد تعقيدًا

العرب والعالم

الرئيس التونسي قيس سعيد

فيديو| «محاولة اغتيال الرئيس».. المشهد التونسي يزداد تعقيدًا

محمد عبد الغني 28 يناير 2021 10:00

تشهد تونس أزمة كبيرة وحالة من التوتر سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي، وذلك مع توسع نطاق الاحتجاجات الشعبية، بالتوازي مع صراع سياسي بلغ أشده حيث وصل الأمر إلى مطالبات بحل البرلمان وتدخل الجيش.

لكن وفي تطور جديد للأحداث الساخنة، أعلنت الرئاسة التونسية أنها تلقت ظرفا يحتوي على مادة مشبوهة، وأن التحقيقات جارية لتحديد مكونات المادة.

وكشفت السلطات التونسية أنها فتحت تحقيقا على خلفية اكتشاف طرد بريدي مشبوه موجه إلى الرئيس قيس سعيد، في دخلت الرئاسة الجزائرية على الخط متحدثة عن "محاولة لتسميم" سعيد.


وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان مساء الأربعاء إن الرئيس عبد المجيد تبون، الموجود في ألمانيا للتداوي، اتصل بنظيره التونسي "للاطمئنان على وضعه بعد نبأ محاولة تسميمه".
 

وأفادت رئاسة الجمهورية التونسية أن رئيس ديوان الرئاسة فتح الأربعاء طردا بريديا يحوي مادة مشبوهة، وقد فتح تحقيق لتحديد طبيعتها والجهة التي أرسلت الطرد.

 

وكشفت أن الرئيس لم يلمس الطرد البريدي، كما لم تسجّل أثار صحية سلبية على أي من العاملين في الرئاسة، وتحدثّت وسائل إعلام تونسية عن وجود شبهات بأن الطرد يحوي مادة الريسين السامة.

 

وكتبت صفحة "الأستاذ قيس سعيد" (شبه الرسمية) على موقع فيسبوك: "تعرض رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى محاولة تسميم عبر طرد بريدي يحتوي على مادة الريسين السامة التي تسبب الموت على الفور، ويتم حاليا إجراء اختبار وفرز جميع رسائل البريد الخاصة بقصر قرطاج، وفحصها في منشأة خارج الموقع قبل الوصول إلى القصر الرئاسي".

 

وأكد شقيق الرئيس التونسي، نوفل سعيد، صحة الخبر، مشيرا إلى أن الرئيس بصحة جيدة، حيث دون على صفحته في موقع فيسبوك “الرئيس بخير وعافية والحمد لله”.

 

يذكر أنه قبل أشهر كانت الرئاسة التونسية فندت خبرا نشرته إحدى الصحف المحلية ويتعلق بوجود مخطط لاغتيال الرئيس قيس سعيد، عبر أحد العاملين في مخبز يزود القصر بالخبز.

 

 

ويأتي محاولة اعتيال قيس سعيد وسط توتر سياسي كبير في البلاد واحتجاجات مناهضة للحكومة ضد تفشي البطالة وعدم المساواة الاجتماعية.

 

أزمة الرئيس والبرلمان

 

وكان سعيد "الرئيس المستقل" الذي حقق فوزا كاسحا في انتخابات الرئاسة عام 2019، قال في كلمة في اجتماع مجلس الأمن القومي هذا الأسبوع إن هناك مؤامرات تهدف لإفشال عمله في الداخل والخارج.


وربما تدخل البلاد نفقا مظلما على وقع الخلاف بين الرئاسة والحكومة والبرلمان، حيث وافق البرلمان على التعديل الوزاري المثير للجدل الذي اقترحه رئيس الحكومة، هشام المشيشي، حيث صوت 144 نائبا برلمانيا لصالح الفريق الحكومي الجديد الذي أعلنه رئيس الوزارء.

 

وزاد مرور هذا التعديل الجدل كما أنه لم يترك أي الفرصة أمام محاولات التهدئة بين رئيس الحكومة ومن ورائه رئيس البرلمان راشد الغنوشي، وبين رئيس الجمهورية قيس سعيد، وكلاهما بات أمام وضع يدفع إلى التصعيد، والتفكير في حلول قصوى مثل مرور الرئيس سعيد إلى حل البرلمان، أو أن يعمل التحالف البرلماني الموسع على خطة لعزل الرئيس.

 

كما أن التصويت الذي تم في  البرمان ثار الجدل حول الأدوات التي يملكها الرئيس قيس سعيد في مواجهة الواقع الجديد لحكومة هشام المشيشي التي باتت مرتهنة بحزامها البرلماني والسياسي المكون من حركة النهضة الإسلامية (54 نائبا) وحزب قلب تونس (30 نائبا) وكتلة الإصلاح الوطني (18 نائبا) وائتلاف الكرامة (18 نائبا) ونواب مستقلين.

 

ولم يصدر أي تعليق من الرئيس سعيد على تزكية البرلمان لهذا التعديل الواسع، الذي شمل 11 حقيبة وزارية من بينها الداخلية والعدل، تتزايد التكهنات بأن الرئيس التونسي قد يمر في خطوة حاسمة إلى حل البرلمان في ظل الدعم الشعبي الواسع الذي يحصل عليه خلال هذه الأزمة، بحسب صحيفة العرب.

 

في المقابل، يلوح الحزام السياسي للمشيشي بعزل الرئيس سعيد، وهي عملية لا يمكن أن تتم إلا بتركيز المحكمة الدستورية المعطلة منذ سنوات بسبب عدم توفر الغالبية اللازمة لتمريرها (145 نائبا).

 

ويبدو، وفقا لمراقبين، أن الحزام الداعم للمشيشي بعث برسائل مشفرة للرئيس من خلال هذا التعديل مفادها أنه قادر على تركيز محكمة دستورية والبدء بإجراءات عزله بعد أن صعّد من خطابه ضد حركة النهضة الإسلامية ورئيس الحكومة.

 

ولا شك ان هذا المناخ المتوتر يزيد من صعوبة الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، خصوصاً مع تزايد تداعيات أزمة وباء كورونا.

 ويحاول البعض الاستفادة من تعكير الأوضاع وحالة الفوضى الاجتماعية والسياسية بهدف إنتاج ظروف مماثلة لسنة 2013 التي أدت إلى إعادة ترتيب المشهد عكس ما أفرزته الانتخابات.

 

 

وفي وقت سابق اعتبر رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، أن الدعوات لحل البرلمان هي "مواقف غير عقلانية ونوع من الهروب من الأزمة"، وأن الدعوات إلى تطبيق المادة 80 من الدستور هي "شعبوية ونوع من الوهم".

وأشار إلى أن "رئيس الجمهورية قيس سعيد هو رجل قانون ولا يستمع إلى هذا اللغو الذي سيعمق أزمة تونس"، مضيفا أن هناك أصواتا قلقة من الانتقال الديمقراطي لجأ أصحابها إلى الحلول الرعوانية، ولكن تونس فيها حكماء وعقلاء.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان