رئيس التحرير: عادل صبري 06:28 مساءً | الاثنين 26 أكتوبر 2020 م | 09 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة ألمانية: «كورونا» يزيد الضغوط على محمد بن سلمان

صحيفة ألمانية: «كورونا» يزيد الضغوط على محمد بن سلمان

العرب والعالم

ولي عهد السعودية، الأمير محمد بن سلمان

يواجه عوائق كبيرة بسبب الجائحة

صحيفة ألمانية: «كورونا» يزيد الضغوط على محمد بن سلمان

احمد عبد الحميد 02 مايو 2020 18:16

قالت صحيفة تاجيس شبيجل الألمانية إِنَّ ولي عهد السعودية، الأمير محمد بن سلمان، الذي يريد تعزيز سلطته، يواجه عوائق كبيرة بسبب جائحة كورونا التي أدت لانخفاض أسعار النفط، ولتعليق رحلات العمرة، وموسم الحج القادم، الأمر الذي يضع وريث العرش تحت ضغط هائل.

 

وأوضحت الصحيفة أَنَّه عندما قدم الأمير محمد بن سلمان "رؤيته 2030" للمملكة في أبريل 2016 ، وضع لنفسه أهدافًا طموحة، في مقدمتها، أَنْ تصبح السعودية دولة عالمية، ومَرْكَزًا  للتكنولوجيا العالية، وتتغلب على اعتمادها على النفط.

 

لكن بعد أربع سنوات من إعلان رؤيته 2030، سقطت الميزانية، وبدلاً من إعداد المملكة لمستقبل رقمي لا يعتمد على النفط،  يواجه بن سلمان الآن مشاكل في ميزانية الدولة السنوية بسبب انخفاض أسعار النفط  المتزامن مع وباء كورونا، بحسب الصحيفة.

 

ورأت الصحيفة أَنَّ الاضطهاد الوحشي للمعارضة ، طغى على  سياسات بن سلمان الرمزية لتحسين حالة حقوق الإنسان بالمملكة، وخططه لشراء نادي كرة القدم البريطاني نيوكاسل يونايتد.

 

وفي السياسة الخارجية ، أثار ولي العهد البالغ من العمر 34 عامًا أزمات وحروبًا لا يستطيع السيطرة عليها، وفق تقرير الصحيفة.

 

كارثة النفط

السعودية تخسر كثيرا لإنخفاض الطلب على النفط

حتى بالنسبة للمملكة العربية السعودية الغنية،  تتجاوز "رؤية 2030" الأطر المالية، حيث تبلغ فقط تكلفة إنشاء مدينة التكنولوجيا الجديدة "نيوم" على البحر الأحمر 500 مليار دولار، ومن المفترض جمع الأموال من خلال الاكتتاب العام الأولي لشركة النفط المملوكة للدولة أرامكو، التي تعد أغنى مجموعة في العالم.

 

لكن في الوقت الحاضر، تسببت الأزمة الاقتصادية العالمية الناجمة عن فيروس كورونا في انهيار الطلب على النفط، وجاء ذلك  في وقت خاض فيه بن سلمان حرب أسعار مع روسيا،  مما أثار غضب شريكه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

وأشارت الصحيفة أَنَّ انخفاض الطلب على النفط يعتبر كارثة لتمويل الحكومة السعودية، حيث تحتاج المملكة إلى سعر نفط يبلغ حوالي 85 دولارًا للبرميل للحصول على ميزانية متوازنة، لكن السعر حاليًا هو 23 دولارًا فقط.

 

 بالإضافة إلى ذلك، حالت إجراءات إحتواء تفشي كورونا دون حصولها على الإيرادات الناتجة من رحلات العمرة وقد يتوقف الحج أيضا هذا العام.

 

وبحسب وزير المالية السعودية، محمد الجدعان، سيتعين على البلاد اقتراض ما يصل إلى 58 مليار دولار هذا العام.

 

رؤية 2030

 

وفقًا للجدول الزمني لتنفيذ "رؤية 2030" ، ينبغي أن تكون المملكة هذا العام في طور تعزيز الرؤية التي تم إطلاقها قبل 4 سنوات، لكن، بدلاً من ذلك ، يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد السعودي بنسبة 2.3 في المائة هذا العام.

 

 ويجب أن يستمر الداعمون الأساسيون لـولي العهد السعودي، وهم من فئة الشباب الذين يشكلون حوالي 60% من السعوديين، وهم في انتظار الإصلاحات الموعودة.

 

ولفتت الصحيفة إلى أَنَّ "رؤية 2030" في عهد بن سلمان اقترن تنفيذها بسلبيات قاتمة، فبعد عام واحد فقط من تقديم برنامج الإصلاح في فندق ريتز كارلتون الفاخر في الرياض، شن ولي العهد المعين حديثًا في ذلك الوقت، حملة اعتقالات واسعة لمئات من أفراد الأسرة الحاكمة ورجال الأعمال بسبب مزاعم بالفساد.

 

 وخدم الاعتقال في المقام الأول كسر أي معارضة لتوليه بالسلطة، و هذا جعل بن سلمان لا يحظى بشعبية في العشيرة الملكية، بحسب الصحيفة.

 

قبل بضعة أسابيع ، كانت هناك أيضا حملة اعتقالات داخل العائلة المالكة للاشتباه في انقلاب.

 

وفي عام 2018 ، أظهر الأمير أيضًا الوحشية في مطاردة ناقديه المزعومين بالخارج،  وكانت قضية مقتل الصحفي الناقد للحكومة جمال خاشقجي في اسطنبول على مرأى ومسمع العالم، بجانب اختفى المدونين و حبس ناشطي حقوق المرأة في سجون المملكة العربية السعودية.

 

في الوقت نفسه ، تصدّر ولي العهد عناوين الصحف في جميع أنحاء العالم بإصلاحاته الاجتماعية، حيث سمح للنساء بالقيادة، وافتتح دور السينما وقاعات الحفلات الموسيقية وحظر الشرطة الدينية من الاعتقال، وفي الآونة الأخيرة ، ألغت البلاد عقوبة الإعدام للقاصرين.

 

ورأت  الصحيفة أَنَّ سياستي الحرية والقمع يسيران جنباً إلى جنب في عهد بن سلمان، فهو يريد إصلاحات معينة تناسب رؤيته و تزيد شعبيته بين الشباب السعودي، لكنه يعارض بشدة في الوقت ذاته المجتمع المدني الحر.

 

سياسته في الشرق الأوسط

 

مجاعة بسبب حرب اليمن

 

أوضحت الصحيفة أَنَّ الأمير محمد بن سلمان يتصرف بشكل متهور فيما يتعلق بسياسته في المنطقة، ويتضح هذا بشكل خاص في حرب اليمن، التي شنها قبل خمس سنوات، وشكل تحالفًا لها ضد ميليشيات الحوثيين.

 

وبحسب الصحيفة ألحقت الحرب ضرراً كبيراً بسمعة العائلة المالكة بعد أن أودى التدخل في اليمن بحياة الآلاف من المدنيين ، وشرد الملايين، وحول البلد العربي الفقير إلى تلال من الأنقاض.

 

وأضافت الصحيفة أَنَّ بن سلمان أدرك منذ فترة طويلة أَنَّه لن يمكنه كسب الحرب بالوسائل العسكرية، وأَنَّ التدخل قد فشل، وبرغم ذلك لا يريد الانسحاب ببساطة وفقدان ماء الوجه.

 

وفقا للتقرير، تظهر حرب اليمن مدى تضاؤل ​​قوة العائلة المالكة السعودية في المنطقة، وتفاخر نظام الملالي في طهران بذلك.

 

 رابط النص الأصلي

 

 

 

 

 

 

فيروس كورونا
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان