رئيس التحرير: عادل صبري 06:57 صباحاً | الجمعة 24 يناير 2020 م | 28 جمادى الأولى 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد «أرامكو».. مخاوف من هجمات إيرانية جديدة في المنطقة

بعد «أرامكو».. مخاوف من هجمات إيرانية جديدة في المنطقة

العرب والعالم

هجوم أرامكو

بعد «أرامكو».. مخاوف من هجمات إيرانية جديدة في المنطقة

أحمد علاء 04 أكتوبر 2019 23:17
أكّد أكبر قائد بحري أمريكي في الشرق الأوسط، اليوم الجمعة، أنَّ التهديد العسكري الذي تمثّله إيران لم يتراجع في المنطقة عقب الهجوم على منشآت أرامكو السعودية في 14 سبتمبر الماضي، مشيرًا إلى استمرار بواعث القلق رغم انحسار أعمال العنف.
 
ونقلت صحيفة "العرب" الدولية عن الأميرال جيم مالوي قائد الأسطول الأمريكي الخامس، المتمركز في البحرين، قوله: "لا أعتقد إطلاقًا أنهم يتراجعون".
 
ويأتي حديث المسؤول الأمريكي غداة تحميل الولايات المتحدة والسعودية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إيران علنًا مسؤولية الهجوم على منشأتي نفط سعوديتين تعد إحداهما أكبر محطة لمعالجة النفط في العالم، لكن طهران نفت ذلك.
 
وأعلنت ميليشيا الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران مسؤوليتها عن الهجوم، وفي حديثه عن دلالة الهجوم بالنسبة له قال مالوي: "أعتقد أنّها نسخة برية لما فعلوه بالألغام سريعة وسرية، أنكر ذلك إن استطعت".
 
وردًا على سؤال عما إذا كان قد شاهد أي تحركات مقلقة للصواريخ الإيرانية في الأسابيع الماضية رفض مالوي التعليق على أي معلومات من الاستخبارات الأميركية قادته إلى هذا التقييم، وقال إنّه يتابع بانتظام تحركات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز الإيرانية سواء كانت تُنقل إلى المستودعات أو منها، كما يراقب قدرات إيران في مجال زرع الألغام.
 
وأضاف: "أحصل على ملخص للتحركات بشكل يومي ثم تقييمات لما يمكن أن يعنيه ذلك".
 
ونتج عن هجمات إيران وتهديداتها في المنطقة إعلان واشنطن عزمها على إرسال حاملات طائرات وكذلك سفن في مجموعات قتالية لدعم الدفاعات الجوية السعودية، وهو ما أقر مالوي بأهميته.
 
ويتضمّن ذلك مساهمة المدمرات التي ترافق الآن حاملة الطائرات إبراهام لنكولن في مسعى بحري متعدد الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة يُعرف باسم "عملية الحارس"، وتهدف العملية إلى ردع الهجمات الإيرانية في البحر والكشف عنها إذا حدثت.
 
وأكّد قائد الأسطول الأمريكي: "ما تسعى إليه العملية هو تسليط الضوء على ذلك والتأكد من أنه في حالة حدوث أي شيء في البحر فسوف يفتضح أمرهم"، ويشمل ذلك توفير ركيزة للمراقبة والاتصالات لتبادل معلومات الاستخبارات مع الدول التي وافقت على المشاركة والتي تشمل بريطانيا وأستراليا والبحرين والسعودية والإمارات.
 
وفي وقتٍ سابق، تحدّثت مصادر متطابقة عن نية وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" الإبقاء على حاملة طائرات في منطقة الخليج إلى أجل غير مسمى وسط تكهنات بأن حاملة الطائرات إبراهام لنكولن والمجموعة القتالية المرافقة لها ستضطران قريبا إلى الرحيل.
 
وعرفت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توترات شديدة منذ انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي العام الماضي وإعادة فرض العقوبات على طهران.
 
وعلى مدى أشهر، أقدم مسؤولون إيرانيون على إطلاق تهديدات غير مباشرة قائلين إنّه إذا تم منع طهران من تصدير النفط فلن تتمكن دول أخرى من فعل ذلك أيضا.
 
وكانت واشنطن قد اقترحت تشكيل عملية بحرية في الخليج للمرة الأولى في يونيو بعد اتهامها إيران بمهاجمة ناقلات نفط حول مضيق هرمز.
 
والأحد الماضي، اجتمع مالوي مع قائد القوات البحرية السعودية، وأكد له دعم الولايات المتحدة عقب هجوم 14 سبتمبر الذي هز أسواق النفط العالمية، وقال إن الدعم الأمريكي يشمل تبادل معلومات الاستخبارات أيضًا.
 
وتكبدت إيران ثمنًا اقتصاديًّا باهظاً جرّاء العقوبات الأمريكية التي فرضتها واشنطن بعد أن انخفضت قيمة الريال الإيراني بأكثر من 70%، وتراجعت صادرات إيران النفطية بشدة، لكن في الوقت نفسه فإن هذه العقوبات جعلت إيران أشد خطورة بعد أن لجأت إلى أدواتها غير التقليدية التي استثمرت فيها على مدى سنوات للرد على أعدائها، إذ أن استراتيجية إيران لاستخدام الحروب بالوكالة منحتها القدرة على إنكار المسؤولية عن أي أعمال وتجنب أي ردود انتقامية عليها.
 
ونجحت استراتيجية ترامب التي حملت عنوان "أقصى الضغوط" على إيران، في إضعاف الاقتصاد الإيراني، لكنّها في الوقت نفسه جعلت إيران أخطر ودفعتها إلى الرد بضربات غير تقليدية، وبطرق يصعب التصدي لها، عبر ميليشياتها في المنطقة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان