رئيس التحرير: عادل صبري 07:05 مساءً | الخميس 12 ديسمبر 2019 م | 14 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

للمرة الأولى.. ولي العهد السعودي يقر بمسؤوليته عن مقتل جمال خاشقجي

للمرة الأولى.. ولي العهد السعودي يقر بمسؤوليته عن مقتل جمال خاشقجي

العرب والعالم

ولي العهد السعودي وجمال خاشقجي

للمرة الأولى.. ولي العهد السعودي يقر بمسؤوليته عن مقتل جمال خاشقجي

أحمد علاء 26 سبتمبر 2019 11:45
في تصريحٍ لافتٍ وغير مسبوق، قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إنّه يتحمّل مسؤولية مقتل الصحفي جمال خاشقخي لأنّ الحادثة وقعت في ظل إدارته، إلا أنّ أكّد أنّ القتل تمّ دون علمه.
 
وقتل في الثاني من أكتوبر من العام الماضي داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية أثناء استخراجه بطاقة زواج، ووجّهت اتهاماتٌ لقادة بارزين في السعودية بينهم ولي العهد بالضلوع في الحادثة، إلا أنّ الأمير محمد كثيرًا ما التزم الصمت حول الحادثة التي هزّت الرأي العام العالمي وأحدثت واحدةً من أكبر الأزمات لنظام الحكم في المملكة خلال السنوات الأخيرة.
 
تصريح ولي العهد جاء للصحفي مارتن سميث مراسل موقع "فرانتلاين"، ونقلته شبكة "بي بي إس" الأمريكية، اليوم الخميس.
 
وقال الموقع في مقال للترويج لفيلم وثائقي يناقش صعود ولي العهد في السلطة وإدارة حكمه ويُعرض في أول أكتوبر المقبل، إنَّ محمد بن سلمان قال للمراسل عندما سأله عن كيفية حدوث ذلك دون علمه: "لدينا 20 مليون مواطن، وثلاثة ملايين موظف".
 
وصرّح الأمير محمد - عن كيفية استخدام طائرة حكومية للسفر وتنفيذ عملية القتل: "لدي مسؤولون ووزراء لمتابعة الأمور، وهم مسؤولون، ولديهم السلطة للقيام بذلك".
 
وفي أكتوبر من العام الماضي، وصف ولي العهد عملية قتل خاشقجي بـ"البشعة"، متعهدًا بأن تخضع للتحقيق، وظلّت دوائر رسمية سعودية طوال الوقت تؤكد عدم وقوفه وراء تلك "العملية المارقة". 
 
وكانت أكثر من 20 دولة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قد أدانت  السعودية على خلفية جريمة مقتل خاشقجي، وتحدّثت عن انتهاكات حقوقية في البلاد تشمل التعذيب والإخفاء القسري.
 
وأبدت 24 دولة (أغلبها أوروبية) قلقها في بيان في وقتٍ سابق من سبتمبر الجاري، هو الثاني من نوعه بعد آخر صدر في مارس الماضي بشأن تقارير عن تعذيب واحتجاز غير قانوني ومحاكمات غير عادلة لنشطاء، بينهم نساء وصحفيون في السعودية، لكنّها اعترفت بوجود إصلاحات سعودية، من بينها إعلان صدر بخصوص رفع القيود عن حق المرأة في السفر دون محرم، لكنه أضاف أنه لا تزال هناك مخاوف جسيمة.
 
وكانت مقررة الأمم المتحدة المعنية بالقتل خارج نطاق القضاء أنييس كالامار أكدت في تقريرها في يونيو الماضي أنّه يتعيّن التحقيق مع ولي العهد السعودي ومسؤولين كبار بشأن مقتل خاشقجي في ضوء ما وصفتها بأدلة موثوقة ضدهم، لكن الرياض ردّت على هذا التقرير، وأكّدت أنّه يتضمن مزاعم لا أساس لها، وقالت إنّ النائب العام وجّه اتهامات إلى 11 مشتبها فيهم، بينهم خمسة قد يواجهون الإعدام بشأن الجريمة.
 
وفي مطلع سبتمبر الجاري، نشرت صحيفة تركية يوم الإثنين الفائت، النص المكتوب لتسجيلات صوتية تزعم أنّها اللحظات الأخيرة من جريمة قتل خاشقجي في مبنى القنصلية السعودية بإسطنبول.
 
وقالت صحيفة "ديلي صباح"، (المؤيّدة للحكومة التركية)، إنّ التسجيل الصوتي اتخذ من قلب القنصلية السعودية في إسطنبول، وإنه الاستخبارات التركية حصلت عليه في وقت لاحق.
 
وذكرت الصحيفة أنّ خبيرًا في الطب الشرعي، تابعًا للفريق السعودي، وصف خاشقجي بـ"الحيوان الذي تجب التضحية به"، قبل دخول خاشقجي إلى مبنى القنصلية.
 
كما أشار نص التسجيل إلى أنّ خاشقجي ارتاب ما إن دخل إلى مبنى القنصلية، وطلبُ منه بعد ذلك أن يعود إلى الرياض بعد أمر من الإنتربول (المنظمة الدولية للشرطة الجنائية)، لكنّه رفض الانصياع لطلبات المجموعة، وأحد الطلبات كان إرسال رسالة نصية إلى ابنه، فتمّ تخديره.
 
وبحسب التسجيلات، قال خاشقجي لقاتليه، في آخر كلماته، ألا يبقوا فمه مغلقًا لأنه مصاب بالربو، لكنّه فقد الوعي بعد ذلك، وقد أوضحت الصحيفة أنّ خاشقجي تمّ خنقه عبر كيس وضع في رأسه، وأن أصوات الاختناق تمّ تسجيلها صوتيًّا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان