رئيس التحرير: عادل صبري 07:47 مساءً | الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 م | 11 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

كورونا يرفع معدلات البطالة.. كيف أثر الفيروس على سوق العمل في مصر؟

كورونا يرفع معدلات البطالة.. كيف أثر الفيروس على سوق العمل في مصر؟

أخبار مصر

ارتفاع معدل البطالة في مصر بسبب فيروس كورونا

كورونا يرفع معدلات البطالة.. كيف أثر الفيروس على سوق العمل في مصر؟

أحمد الشاعر 18 مايو 2020 15:30

ارتفع معدل البطالة ليصل إلى 9.2 بالمئة في الفترة من نهاية مارس إلى نهاية أبريل بسبب جائحة فيروس كورونا، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

 

وأوضح تقرير للتعبئة والإحصاء أن معدل البطالة بلغ 7.7 بالمئة في الربع الأول من العام الحالي، انخفاضا من ثمانية بالمئة في الأشهر الثلاثة السابقة، ومن 8.1 بالمئة مقارنة مع نفس الفترة قبل عام.

 

وأشار إلى أنه مع بداية اتخاذ الحكومة الإجراءات الاحترازية المتعلقة بفيروس كورونا من إغلاق المدارس وتعليق حركة الطيران وغلق المتاجر "ارتفع معدل البطالة إلى 9.2 بالمئة بسبب الجائحة خلال الفترة من نهاية مارس حتى نهاية أبريل 2020".

 

طارق لبيب، (56 عاما) سائق حافلة مدرسية، يقول إنه واجه مشاكل كبيرة في خفض راتبه من المدرس التي يعمل بها كسائق، بعد قرار الحكومة بتعليق الدراسة، مشيرا إلى أن بعض المدارس قامت بتسريح السائقين لعدم قدرتها على دفع رواتبهم.

 

ولفت "لبيب" في تصريحات لمصر العربية، إلى أن غالبية سائقي حافلات المدراس إما عاطلين أو يعملون على تكاتك، معلقا: "أنا بالنسبة لي العمر كبر ومش هقدر على بهجلة شغل التكتوك ومناهضة الزيائن".

 

من جانبه، قال مسعد رضوان عامل باليومية، إنه لا يعمل بسبب كورونا، موضوحا أنه كان يعمل في مجال البناء والتشييد، وأن الشركة التي كان يعمل لصالحها خفضت العمالة، مضيفا: "صاحب الشركة قال لنا الحكومة هتعوضكم ومشانا".

صرف منحة العمالة غير المنتظمة 

وفي إطار المساعدات الحكومية، للفئات المتضررة من أزمة كورونا، صرفت وزارة القوى العاملة ملبغ 500 جنيه كمنحة للعمالة غير المنتظمة، و600 حنيه للعاملين في المجال السياحي والذين تضرروا بسبب إجراءات الغلق والحظر.

 

إلى الاقصر وأسوان حيث يتعطل الكثيرين من أبناء المحافظتين السياحيتين عن العمل، بعد وقف رحلات الطيران، وتضرر قطاع الساحية.

 

عبد الله أبو حجاج، سائق حنطور، بالأقصر، يقول إنه لا يجد عمل ولا يجد زبائن لجلب قوت يوميه، فضلا عن احتياج الحصان إلى الطعام والشراب والمتابعة البيطرية، معلقا: "مش عارف آأكل نفسي وعيالي عشان أأكل الحصان".

 

محمد الطويل، شاب ثلاثيني، يعول اسرة مكونة من 3 أفراد (أم وبنتين) يقول: "كنت أعمل في أحد الفنادق السياحية وبسبب جائحة كورونا توقف العمل وتوقفت رواتبنا، معولا على قرار الحكومة بعودة السياجة الداخلية «ستكون طوق نجاة لنا».

 

وفي القليوبية، يعمل مصطفى عبد السميع (42 عاما) نجار موبيليا، يقول إن منذ تفشي فيروس كورونا وقف الحال ولم يعد هناك زبائن، حتى الأعراس .. مضيفا أن معظم الناس قامت بتأجيل الزفاف إلى ما بعد كورونا، خشية من الوباء.

 

 

عمال المقاهي، والنوادي والأماكن الترفيهية، لم يكونوا بمنأى عن جائحة كورونا.. سعيد عبد الرازق، فني تصليح ألعاب بإحدى المدن الترفيهية، يقول إنه وزملائه تعطلوا عن العمل بسبب كورونا وقامت إدارة الشركة التابعة لها المدينة الترفيهية بإغلاقها وتسريح العمال.

 

ولفت "عبد الرازق" قائلا: "كان لدينا أمل في استعادة الحركة في عيد الفطر، غير أن الحكومة واصلت إغلاق المدن الترفيهة حتى بعد انتهاء أزمة كورونا ولا نعرف ما هو مصيرنا".

 

وكشفت دراسة حديثة للمركز المصري للدراسات الاقتصادية تأثير الأزمة على الوظائف في سوق العمل المصري، استنادا إلى الأزمة التي تعرض لها السوق في أوقات سابقة.

 

وتبلغ القوة العاملة في مصر 28.9 مليون مشتغل، تنقسم إلى 26.6 مليون مشتغل، و2.3 مليون متعطل، وقد بلغ معدل البطالة 8% في الربع الرابع من عام 2019 .

 

وبحسب دراسة المركز المصري للدراسات الاقتصادية، شهدت معدلات البطالة والتشغيل 4 فترات تحول واضحة مع تغير العرض والطلب على العمالة المصرية على مدار العقود الثلاثة الماضية، ومر سوق العمل في مصر بعدة أزمات سابقة كان لها أثرا بالغا على قوته.

 

كانت بداية هذه الأزمات حرب الخليج التي تسببت في عودة نحو مليون مواطن من الدول الخليجية وبالتالي واجه الاقتصاد المصري ضغوطا ضغطا هائلا على فرص العمل المتاحة.

 

 

 

وتشير الدراسة إلى أن تلك أزمة حرب الخليج تزامنت مع بدء تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي في 1991 وبرامج الخصخصة، مما أسفر عن موجة من الاستغناء عن العمالة وتزايد معدلات البطالة، وكان من النتائج المباشرة لهذه الأزمة إنخفاض العاملين في القطاع العام من مليون شخص إلى 405 ألف عامل بحلول منتصف عام 2003.

 

وكان للأزمة المالية التي هزت العالم في عام 2008 أثرها الكبير على سوق العمل في مصر، حيث أثرت بقوة على القطاع غير الرسمي، بالإضافة إلى أن تأثيرها كان كبيرا على القطاعات التصديرية ذات العمالة الكثيفة.

 

أشارت الدراسة إلى تأثير أزمة ثورة 25 يناير في 2011 على سوق العمل في مصر، حيث تسببت في إنخفاض صافي نمو التشغيل بين 2010-2011 من حوالي 500 إلى 400 ألف وظيفة نتيجة للأزمة الاقتصادية التي أعقبت الثورة، ومنذ ذلك الحين شهد سوق العمل تعافيا ليسجل نحو 550 ألف وظيفة سنوية من جديد بحلول عام 2016.

 

وتعمل مصر على الكثير من المشروعات القومية الكبيرة كثيفة العمالة مثل العاصمة الإدارية الجديدة، والمدن، والطرق الجديدة.

 

يشار إلى أن مصر سجلت، حتى اليوم، 10829 إصابة بفيروس كورونا المستجد، من بينها 571 حالة وفاة.

 

 

فيروس كورونا
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان