رئيس التحرير: عادل صبري 03:49 صباحاً | الأربعاء 21 أكتوبر 2020 م | 04 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

فيديو وصور| حجر كورونا مع الأطفال.. أغانٍ وأعياد ميلاد وفانوس رمضان

فيديو وصور| حجر كورونا مع الأطفال.. أغانٍ وأعياد ميلاد وفانوس رمضان

آيات قطامش 22 أبريل 2020 19:33

فجأة ودون سابق إنذار وجد الصغار أنفسهم داخل عالم غريب لم يألفوه من قبل، لا يرون وجوهًا لبشر فجميع من حولهم هنا يرتدون سُترات زرقاء تُخفي اجسادهم وروءسهم فضلًا عن اقنعة  ونظارات تحجب وجوههم في عالم يشبه أفلام الكارتون.


فبين عشية وضحاها  وجد الصغار أنفسهم  بعيدًا عن ألعابهم وأصدقائهم وأُسرهم، مُجبرين على المكوث داخل غرفة من 4 جدران لمدة قد تصل إلى الـ 14 يومًا، وهم الذين يحبون الانطلاق واللعب هنا وهناك. 

 

ولكن ربما الذي لا يعلمه البعض منهم أن فيروس شل العالم بأثره، تخلل إلى أجسادهم الصغيرة، وأن عليهم البقاء في عُزله عن عالمهم لحين تمام شفائهم والاطمئان عليهم كي يعودوا ويمارسوا حياتهم ولا يكونوا سببًا في نقل العدوى لغيرهم.

 

وسط هذا المشهد والخوف الذي ربما تخلل إلى الأطفال، قررت فرقٌ طبية من الجيش الأبيض أن يحولوا الرهبة لفرحة والغُربة لأُلفة والوحدة لصُحبة، بأفعال ومبادرات لم تُؤثر قلوب الصغار فحسب ولكن أنظار الكبار أيضًا. 

 

"كوكو واوا"

 

فهنا بإحدى غرف العزل في مستشفى قها وقفت صغيرة لا يتخط طولها النصف متر، على أحد الأسرة، ظهرت وأناملها الرقيقة تمسك بشخصية  ما مجهولة الهوية بالنسبة لها  لا تعلم شيئًا عن  ملامحها التي تختفي وراء سُترة  زرقاء اللون ترتديها ونظارة وكمامة وقفازات ايضًا.

 

شيئًا فشيئًا نسيت الصغيرة أنها داخل غرفة بمستشفى، بعدما اقترب هذا الكائن الأزق الذي إلى قلبها بأغنية "كوكو واوا" التي تحبها، برقصة جمعت كلاهما كسرت ملل الحجر وغياب الكرتون والألعاب.

 

اندمج كلاهما في الرقص معًا بينما انبعث صوت الموسيقى وكلمات الأغنية في الخلفية، فصبغت على الأجواء شيئًا من الفرحة والبهجة، واعتلت الابتسامة ثغر الصغيرة، التي لا تدرك أن هذا الكائن الأزق هي إحدى الممرضات التي تسهر هنا كي يخرج من بالمكان بسلام. 

  

 

 

 

 

 

في غرفة اخرى بالمستشفى ذاتها؛ فوجئ طفل أكبر عُمرًا من الصغيرة سالفة الذكر، بأفراد الفريق الأزرق  المعروف بالجيش الأبيض يُطل عليه بحامل الطعام ولكن تلك المرة كان مُزدانًا ببالونات، ويعتليه تورتة، في اجواء احتفالية نسجتها الفرق الطبية هناك احتفالًا بعيد ميلاد هذا الصغير  الذي يقضي يوم مولده هذا العام داخل المستشفى بعد اصابته بكورونا. 

 

حكايات وقصص مستشفى "قها" مع الأطفال  المتواجدين في غرف العزل الخاصة بمصابي "كورونا"  لم تنته بعد،  فالمقطع الأول الذي خطف اليه الانظار، كان لممرضة  تُدعى مي منسي، شئ ما داخلها دفعها كي تمارس دورًا لم تُكلف به ولكن الجانب الانساني طغى وسيطر، فقررت هي الأخرى أن ترقص وتغني مع الأطفال لتطبع على وجوههم ابتسامة وتترك شيئًا من الفرحة في أيامهم التي تشبه بعضها البعض داخل الحجر. 

 

فرقصت مع طفلتين على أغنية كان في فراشة صغيرة، وهي تتخذ كافة الاجراءات الوقائية،  وقالت "مي" خلال مداخلة متلفزة لها أنهم يحرصون في العموم على تشغيل موسيقى هادية للصغار. 

 

 

ومن مستشفى قها إلى كفر الزيات احتفلت الأطقم هناك بعيد ميلاد 3 من الصغار من عائلة الحاجة غالية التي اصيب نحو 47 من عائلتها  بكورونا، وتوفي 3 من بينهم "غالية" واثنين من ابنائها هما عبد الفتاح  السيد وشقيقه هشام. 

 

فبعد وفاة غالية وعبد الفتاح وقبل أيام من وفاة "هشام" سادت أجواءٌ احتفالية نسجتها الأطقم الطبية بمستشفى عزل كفر الزيات بالغربية، داخل اروقة الحجر الصحي  في محاولة منهم  لاضفاء نوع من البهجة والبسمة على وجوه تلك  العائلة المكلومة، التي بات يقبع العشرات منها داخل غرف العزل.

 

جاءت المفاجأة بإحضار أبطال الجيش الأبيض تورتة  وبالونات لإحياء عيد ميلاد ثلاثة من  صغار عائلة الحاجة غالية، بينهم سارة نجلة "عبد الفتاح" الذي فارق الحياة اثر اصابته بكورونا، والطفلين محمود حمادة البالغ من العمر 4 أعوام، وآمال حسين صاحية الـ 3 سنوات، اللذان تزامن توقيت مولدهما ايضًا مع سارة، وقرر الأطباء أن يخرجوهم من الحالة السلبية التي قد تتخلل إلى نفوسهم بسبب تواجدهم في العزل، حسبما روى لنا حفيد الحاجة غالية "سيد نصر".

 

الاحتفال لم يتقصر فقط على اقامة عيد ميلاد للصغار ولكن ايضًا لم ينس مقيمو الحفل من الفريق الطبي، رسم البسمة على وجه ياسمين نصر  المصابة وحفيدة الحاجة غالية، نظرًا لتزامن مرور سنة أولى على زواجها هي وزوجها الذي يقبع معها في ذات المستشفى فضلًا عن احتفالًا اخر بعد وضع مولودها الأول، لقراءة المزيد  اضغط هنا. 

 

 

 

 

فوانيس رمضان في مستشفى الدقهلية  .. هكذا سادت الأجواء في مكان آخر، فهنا قررت الأطقم الطبية أن تصبغ جانب من البهجة بقدوم رمضان على وجوه الصغار القابعين داخل غرف الحجر بين أربعة جدران، فأهدوهم فوانيس وشاركوهم فرحة قرب قدوم الشهر الكريم. 

 

 

وعلى باب غرف الأطفال في مستشفى العجمي وقف عدد من الفرق الطبية التي لا تظهر ملامحهم خلف ما يرتدونه من سترات واقية، ممسكين بفوانيس رمضان ينبعث منها اغاني يحبها الصغار. 

 

 

وفي مقطع آخر انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قيل أنه بمستشفى الحكيم العام، لم يتضح  إن كانت بمصر أم خارجها، ولكن بعيدًا عن المكان، الفكرة ذاتها تكررت باللعب مع أطفال الحجر بردهة المستشفى لعبة على اغنية "توت توت" 

 

 

 الروح الايجابية التي يسعى كثير من الأطقم الطبية، جعلها تدب بين أركان المكان، لم تقتصر على الصغار فقط فداخل مستشفى حجر العجمي  سبق وانتشر مقطع مصور لفرحة من نوع خاص تشاركتها الأطقم الطبية مع المريضة السويدية ميريت بعدما تحولت نتيجتها من ايجابية وسلبية. 

 

 

"ميريت خارجة".. كلمتان جرتا على لسان أحدهم أعقبهما سكون تام للحظات بعدها انقلبت الأجواء بزغاريد وصيحات ملأ صداها أرجاء المكان فرحةً بذاك النبأ السار الذي زفّه زميلٌ على مسامع الحاضرين، مُعلنًا عن انتصار جديد بشفاء مريضة سويدية من فيروس كورونا..  

 

 

 

"في يوم وليلة خدنا حلاوة الحب كله في يوم وليلة"؛ بتلك الأغنية ودعت احداهن  المريضة التي تعافت من فيروس كورونا،  في ساحة المستشفى وانتشرت هذا عبر مقطع مصور، لقراءة المزيد اضغط هنا 

 

/

 

فيروس كورونا
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان