رئيس التحرير: عادل صبري 04:28 صباحاً | السبت 14 ديسمبر 2019 م | 16 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

ننشر مقال " طفل الرئيس" المتسبب فى منع طباعة جريدة الصباح

ننشر مقال  طفل الرئيس المتسبب فى منع طباعة جريدة الصباح

الحياة السياسية

العدد المصادر من جريدة الصباح

ننشر مقال " طفل الرئيس" المتسبب فى منع طباعة جريدة الصباح

ممدوح المصرى 22 أغسطس 2015 19:12

منعت مؤسسة الأهرام، طباعة العدد الأسبوعي من جريدة "الصباح"، اليوم السبت، بسبب تضمنه مقالًا عن محمد بدران، رئيس حزب مستقبل وطن، وأحد الوجوه التي يكثر ظهورها برفقة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

 

 ونشرت جريدة الصباح المقال الذى تسبب فى وقف طباعة العدد ، على موقعها الإلكترونى، والذى كتبه أحمد رفعت وجاء بعنوان: ” كيف تصبح طفلا للرئيس في تسع خطوات”  ونشر في الصفحة الرابعة عشر، وغيرته  إدارة الجريدة  ووضعت آخر  مكانه حتى يسمح بطباعة عدد هذا الأسبوع من الصباح.

 

وجاء نص المقال كالآتي:

 

هذا المقال هو رد على حوار جريدة «الصباح» مع محمد بدران، رئيس حزب مستقبل وطن، ورفيق السيسى على محروستهما، -ولا أعلم أى اللقبين يفضله-، لعله يصلح ما قاله من آراء، أرى فى قولها خطورة محزنة ومؤسفة وناقوس خطر عليه أن يحذره، مأساتها أن يطلقها شاب فى سنه، لعلنا ننصحه بألا يكون فردًا متكررًا من أطفال الرئيس الكُثر.


أخى محمد بدران، لقد استطعت تقديم وصف سلس وبسيط وناجز ناجح عن كيفية أن تصبح طفلًا للرئيس منبهرًا به، وذلك فى تسع خطوات.
يقول بدران عن خطواته التسع التى اتبعها فى نظامه:


تصبح طفلًا له، بأن تكون.. شبيهًا له.


تصبح طفله، فى إيمانك بالضدين، بأن تقول على نفسك فى حوار جريدة الوطن أنك أصغر رئيس حزب فى مصر والعالم وتعيد ذات الجملة بـ«الصباح» -أو تقريبًا فى أى حوار تجريه-، ثم تطالب بعد ذلك بتنصيب عمرو موسى رئيسًا للبرلمان المقبل، وهو الشخص الذى ينتمى عمريًا وفكريًا بل وتنظيميًا إلى الحرب العالمية الثانية، وعاصر - فترة مراهقته - مأساة هيروشيما وناجازاكى.


تصبح طفله، بأن تنتظر اختيارك رئيسًا للوزراء بعد 10 سنوات - وفى ذلك واقعية؛ فهو يعلم من يصبحون فقط الرؤساء فى بلادنا -، وذلك بعد أن تطلق تصريحات من عينة (البرلمان المقبل بايظ) و(البرلمان المقبل مهلهل ولن يدعم الرئيس) فى رسالة واضحة إلى الدور المنتظر للبرلمان، وهو دعم الرئيس، وفيما عدا ذلك، يصبح برلمانًا مهلهلًا، بل يكفى أن تؤمن بقدرة السيسى على جعل مصر أفضل دول العالم كما أسر لك فى حواركما مثلما أعلنت أنت.


تصبح طفله، بأن تجيب على سؤال نصه (ماذا فعل السيسى للشباب؟)، فقط بالتقليل من أهميتهم، بلغة تليق برؤساء الأحزاب المصرية الذين اندمجت معهم من الآن، وبالتأكيد فحسب على أن ما يفعله السيسى يصيب الشباب بالضرورة، متجاهلًا وهو رئيس الحزب الشاب؛ إجراءات الدولة المتكررة واضطهاداتها العديدة، تجاه تلك الشريحة الأهم فى وطنه الذى يرأس حزبًا ينال من اسمه، وبسببه أصبح ينال قيمته، بل إنك تُفيض الدنيا صياحًا بتمثيلك للشباب، ثم ترفض تمثيلهم هم لأى شخصٍ آخر، وتزجر فرص تمكينهم.. لأنهم - بحسب رأيك - غير أكفاء.


تصبح طفله، بأن تؤمن بانعدام وخطأ مصطلح (شباب الثورة)، وأن هذه التسمية هى غطاء للمتاجرة بدماء الشهداء، وتكرر ترهات عقلاء ما بعد الفيضان، بأن توافق على اعتقال أى ثورى طالما وافق ذلك الدستور والقانون، بالفعل، وبعد هذه الكلمات، أثبت لنا يا بدران أنك تَصلح لما وضعوك فيه.
تصبح طفله، بأن تسمح له - بحجة أنه الرئيس - بإرشادك لمطالبة الشباب بحب البلد والانتماء له، فى تشكيك واضح، أعاده وأكد عليه بدران نفسه وأصر على التشكيك فى انتمائهم فى جزء آخر من الحوار.


تصبح طفله، بأن يصل بك دوار البحر من رحلة «المحروسة» لتصرح بأنه لا يوجد معتقلون سياسيون فى مصر، ثم تفور فيك التقليدية السياسية، لترحب بإغلاق البرامج والتكتيم على الآراء بحجة ممارسة مهامها، فتوافق على إغلاق برنامج باسم يوسف الساخر لأنه يسخر، وتدعم قانون التظاهر الساقط الذى يجرم ولا ينظم التظاهرات، بخلاف رفضك بعض النقاط الساذجة، ربما تحسينًا للصورة فحسب.


تصبح طفله النجيب، بأن تفعل مثله بالضبط، بثقتك التامة فى فساد أحمد عز ورفضك إياه، ورغم ذلك توافق وتجاهر بانضمام أعضاء (شرفاء) من الحزب الوطنى له – دونما أن نسمع تغييرًا ولو طفيفًا فى مبادئهم السابقة، وذلك بحجة عدم إفسادهم الحياة السياسية، فى فقه سياسى يليق بشخص مثل بدران، رفض محاسبة الرئيس بعد عامٍ من حكمه، ذلك فقط.. لأنه السيسى.


تصبح طفلًا لشخص، خسرتنا من أجله، فقط لأنه رأى فيك – وكان ولا يزال بإمكانك أن ترفض - صفوت شريف عشريني؛ بكل أدوات التبريرات التى تشعلها بجواره، فتصبح طفلًا للرئيس، بأن تهاجم الحكومة ثم تشيد بشخص رئيسها، وتؤيد رئيس جمهوريتها، الذى تسبب بنقاطٍ وبأسبابٍ عديدة لن تنشرها صحفنا المصرية، فيما وصلت إليه بلادنا، فوصلنا معها عند ذات الحارة السد التى لا حاجة للرئيس لحفرها.


(إنكم تصنعون العجائز سياسيًا من ذوى الشعر الغامق، وإن الديمقراطية هى كابوسكم)

 

اقرأ أيضًا:

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان