رئيس التحرير: عادل صبري 01:03 مساءً | الاثنين 16 ديسمبر 2019 م | 18 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

"كلاكيت ثالث مرة".. مبارك ورجاله مهددون بالعودة خلف القضبان

كلاكيت ثالث مرة.. مبارك ورجاله مهددون بالعودة خلف القضبان

الحياة السياسية

مبارك خلف القضبان

في حال قبول محكمة النقض الطعن على البراءة..

"كلاكيت ثالث مرة".. مبارك ورجاله مهددون بالعودة خلف القضبان

أحلام حسنين 29 مارس 2015 18:32

فرحة ارتسمت على وجهه وأبنائه ومعاونيه، وبنظرات تلمح فيها الشعور بالانتصار رمق من بين أسوار المحكمة خصمهم، فها هو قاضي محاكمة القرن يقضي ببراءة الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه واللواء حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق و6 من معاونيه، من دماء متظاهري ثورة 25 يناير، ليصبحوا بعدها طلقاء يتنسمون هواء الحرية بعيدًا عن غياهب السجون، وبينما وقف مبارك من خلف غرفته بمستشفى المعادي العسكري يلوح لأنصاره الفرحين ببراءته، امتلأ ميدان التحرير بثوار غاضبين من البراءة، وبين هذا وذاك تقدمت النيابة بالطعن على الحكم.

 

حدث ذلك يوم 29 من شهر نوفمبر الماضي، واليوم وبعد مرور نحو 4 أشهر قبلت نيابة النقض الطعن على الحكم، ليصبح الأمر بين يدي محكمة النقض، المقرر نظرها في قبول الطعن يوم الخميس المقبل، إما بأخذ توصية نيابة النقض بإلغاء حكم البراءة أو بعدمه، إذ بررت النيابة قرارها بأن حكم الجنايات الصادر في إعادة المحاكمة خالف القانون، وشابهه الفساد في "الاستدلال والتسيب"، من خلال الاستعانة ببعض أقوال الشهود دون غيرهم ما أدى لتبرئة مبارك.

 

مذكرة نيابة النقض بإلغاء براءة مبارك، مقيدة بين خيارين لا ثالث لهما، إما بقبول التوصية والطعن على الحكم، ومن ثم العودة لنقطة الصفر، وإعادة المحاكمة للمرة الثالثة والاستماع من جديد لمرافعات النيابة والدفاع مع تقديم أدلة وبراهين جديدة، أو رفض المذكرة وتأييد حكم الجنايات بالبراءة، بحسب رفعت السعيد، رئيس محكمة جنايات القاهرة السابق.

 

وقال السعيد، في تصريح لـ"مصر العربية"، إنه في حال رفض الطعن على الحكم، تصبح الدعوة القضائية أمرًا باتًا، وعنوانا للحقيقة لا يجوز النيل منه بأي وسيلة من وسائل الطعن.

 

توصية النيابة بقبول الطعن، رآها عدد من أعضاء القوة الثورية، بمثابة محاولة لامتصاص غضب الرأي العام، في حين رأى بعض القوى السياسية أنها إجراء قانوني لا علاقة له بالسياسة.

 

في البداية، قال شريف الروبي، القيادي بحركة 6 إبريل، في تصريح لـ"مصر العربية"، إن قبول النيابة للطعن على براءة مبارك، مجرد محاولة لتهدئة الرأي العام الرافض للبراءة، وكذلك محاولة لجذب الشارع المصري من جديد بعد موجة ارتفاع الأسعار وعدم تحقيق جدوى من المؤتمر الاقتصادي.

 

واتفق معه محمد عطية، عضو تكتل القوى الثورية، معتبرًا أن قبول النيابة الطعن على براءة مبارك، ما هي إلا تهدئة لشباب الثورة والرأي العام، ولن يغير ذلك شيئا في مسار ومصير القضية، متوقعًا الحكم بالبراءة في حالة إعادة المحاكمة للمرة الثالثة.

 

وأثنى عمرو عزت، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الشباب الاشتراكي، على التوصية، مستبعدًا أن يكون لها صلة بالأحداث السياسية أو بهدف ارضاء الرأي العام، مضيفًا أن القضاء إذا كان يرضخ للرأي العام لم يكن ليحكم ببراءة مبارك.

 

ويرى عزت أن شيئًا لم يتغير  في مجرى قضية القرن، واصفًا المحاكمتين السابقتين التي صدر حكم بالمؤبد في إحداهما والبراءة بالأخرى بـ"المحاكمة الهزلية"، متوقعًا براءة مبارك تارة أخرى في حالة إعادة المحاكمة، متسائلًا: "هل لدى النيابة أدلة جديدة لتطعن على الحكم، هل وجدت ثغرات في القانون شابه الحكم، هل لديها شهود آخرون"؟

 

ولفت محمد أبو حامد، رئيس حزب حياة المصريين، إلى أنه في حال عدم وجود أدلة جديدة لن تقبل محكمة النقض الطعن، موضحًا أن توصية النيابة بإلغاء الحكم ببراءة مبارك، مجرد إجراء قانوني طبيعي، وليس له علاقة بالرأي العام، وإنما يعكس رغبة القضاء في إعطاء كل ذي حق حقه، واتباع الإجراءات القانونية كافة.

 

وأضاف أحمد دراج، القيادي بالجمعة الوطنية للتغيير، أن النيابة لديها مبررات بالطعن على حكم الجنايات، وليس لها علاقة بالسياسة، مشيرًا إلى أن هناك أدلة تدين مبارك لدى النائب العام، ولكن الإشكالية في القوانين هي التي تسببت في براءةمبارك في المرة الثانية رغم الحكم بالمؤبد في المحاكمة الأولى.

 

وعلق دراج أمله على الاعتماد على بنود الدستور الجديد، في إعادة المحاكمة في حال قبول الطعن، مؤكدًا أن هناك كثيرًا من الأدلة التي تشوهت لصالح براءة مبارك.

 

اقرأ أيضًا:

حبيب العادلي في خمس سنوات.. من وزير إلى متهم وأخيرًا البريء

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان