رئيس التحرير: عادل صبري 11:55 صباحاً | الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 م | 12 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

خبراء: القوة العربية المشتركة "فض مجالس" إكراما للسيسى

خبراء: القوة العربية المشتركة فض مجالس إكراما للسيسى

الحياة السياسية

السيسى وملك السعودية خلال فعاليات القمة العربية

خبراء: القوة العربية المشتركة "فض مجالس" إكراما للسيسى

أحلام حسنين - محمد نصار 29 مارس 2015 14:36

"قوة عسكرية عربية مشتركة" مشروع من زمان فات، عرقلته تضارب مصالح الدولة العربية، وطرحته مصر من جديد خلال القمة العربية، التى انعقدت أمس السبت بشرم الشيخ، والتف حوله الأعضاء المشاركون بالقمة.

 

وفى الوقت الذى يعلق فيه البعض الآمال على عودة الريادة لمصر عبر هذه القوة، يرى البعض الآخر أنها لم تتعد "فض المجالس"، وتقف فيها مصر خلف الدول العربية الغنية إذا تحققت، بحسب محللين استطلعت مصر العربية آراءهم.

 

ما أعلنه نبيل العربى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، من اتفاق القادة العرب على تشكيل قوة عسكرية عربية مشتركة وصفه محمد حسين، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة بـ"فض مجالس"، ومجرد كلام سياسى لإرضاء الرئيس عبدالفتاح السيسى لترؤسه القمة العربية، ولكنها لن تفلح ويكتب لها الوجود على أرض الواقع.

 

وأرجع أستاذ العلاقات الدولية صعوبة إنشاء القوة العربية المشتركة إلى اختلاف الدول العربية فيما بينها على القضايا العالقة المطلوب التدخل فيها، موضحا أن هناك اختلافا بين العرب على الأزمة فى سوريا، فبينما تقف مصر منها على الحياد مع الأطراف المتنازعة، تتخذ السعودية موقفًا معاديًا لبشار الأسد، مستشهدًا بموقف قطر لما يحدث فى ليبيا، إذ ترى أن الحل السلمى هو الأفضل، فى حين ترى مصر ضرورة التدخل العسكرى.

 

ونوه حسين برسالة روسيا للقمة العربية بعدم المساس بالقضية السورية، لافتا إلى أن الدول الخمس الكبار لم توافق على تشكيل القوة العربية، حيث يجب أخذ موافقتها بمجلس الأمن قبل البدء فى تنفيذ تلك القوة بموجب ميثاق جامعة الدول العربية.

 

وعن دور مصر فى القوة العربية فى حال تشكلها، أكد حسين أن الدول العربية الغنية لم تسمح بهيمنة مصر وسيطرتها على القوة، وسيكون لمصر دور ثانوى فيها وليست الريادة كما يتصور البعض، مؤكدا أن المملكة العربية السعودية تسعى لبسط نفوذها على المنطقة العربية وستسيطر على تلك القوة.

 

وقال السفير إبراهيم يسرى، مساعد وزير الخارجية السابق، إن مصر لن تحتل مكانة الصدارة فى القوة العربية المزمع تكوينها، وذلك لأن المملكة العربية السعودية أخذت هذا الدور، وتقود العملية بشكل مباشر.

 

وتابع يسرى، لـ "مصر العربية"، بأن تراخى مصر فى الأخذ بزمام المبادرة من البداية أضاع عليها فرصة قيادة العرب خلال تلك العمليات التى تستهدف مواقع الحوثيين باليمن، وهو ما يخالف التاريخ المصرى فى حرب اليمن الماضية، النى بادرت مصر فيها بإرسال قوات إلى اليمن.

 

وشدد يسرى على أنه يصعب تشكيل تلك القوة، نظرا للخلافات بين الدول العربية فى عدة موضوعات، ومنها قضية سوريا، والتدخل العسكرى فى ليبيا، وأنها لن تتجاوز بضع دول إلى جانب التشكيل الحالى الذى يضم دول الخليج العربى والأردن.

 

وأشار اللواء محمد على بلال، قائد القوات الجوية فى حرب الخليج، إلى أن هذه القوة العربية المشتركة لن تشمل جميع الدول المشاركة فى القمة العربية، فالجامعة العربية تركت الأمر لاختيار كل دولة على حدة، وتكون كل دولة ملتزمة بقرارها، سواء من حيث المشاركة أو الرفض، منوها بأن نواة تلك القوة المشتركة موجودة قبل انطلاق القمة العربية السادسة والعشرين، وتمثلها دول الخليج العربى، التى بدأت الضربات بالفعل، والانضمام لها سيكون لاحقا، وليس مؤسسا.

 

وفيما يتعلق بالدور المصرى فى تلك القوة أكد بلال أن طبيعة العمليات المخطط القيام بها، ستحدد هذا الدور بالنسبة لمصر وغيرها من الدول الأخرى، سواء من حيث المشاركة الجوية، أو البرية، أو البحرية، متوقعا أن يكون لمصر أفضلية فى الهجوم البرى.

 

ورأى اللواء طلعت مسلم، الخبير العسكرى، أن دور مصر فى القوة العربية سيكون مهما ورئيسى، ولكن ليس الأوحد، موضحا أنه لا يمكن لمصر أن تنال الريادة فيها، ولكن ستزاحمها باقية الدول المشاركة، كل بحسب عناصر القوة التى يملكها، لافتا إلى أن السعودية تسعى لأن يكون لها موقع متميز ونفوذ قوى فى المنطقة العربية، ولكنها لم تسلب الريادة من مصر.

 

وأشار مسلم إلى أن مصر تملك كل عناصر القوة التى تمكنها من المشاركة بالقوة العربية المشتركة، من سلاح جوى متميز ومشاة وبحرية وتدريب جيد، وأرهن نجاح القوة العربية المشتركة بمدى نجاح الدول العربية فى التقريب بين أهدافهم خلال الشهور القادمة.

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان