رئيس التحرير: عادل صبري 10:52 مساءً | الخميس 12 ديسمبر 2019 م | 14 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

"الإرهاب الإلكترونى والحريات".. كيف يحقق السيسى التوازن؟

الإرهاب الإلكترونى والحريات.. كيف يحقق السيسى التوازن؟

الحياة السياسية

كاريكاتير عن الرقابة على الانترنت - صورة أرشيفية

"الإرهاب الإلكترونى والحريات".. كيف يحقق السيسى التوازن؟

محمد الفقى 29 مارس 2015 09:28

فرضت تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسى حول ضرورة مواجهة الإرهاب الإلكترونى، خلال كلمته فى القمة العربية، أمس السبت، فى مدينة شرم الشيخ، واقعا جديدا للتعامل مع المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعى.

 

ولكن تصريحات السيسى واجهتها تخوفات شديدة من اتساع الأمر ليشمل تقويض الحريات والحق فى إبداء الرأى والتعبير، فضلا عن عدم وجود تشريعات تبيح حجب مواقع وحسابات تدعم الإرهاب.

 

 

وتعتمد تنظيمات مسلحة على مواقع التواصل والمواقع الإلكترونية لنشر أفكارها، فضلا عن التواصل، وتجنيد عناصر جديدة لها، وهو ما بات يؤرق العالم أجمع، وليس مصر أو الدول العربية وحدها، وهو ما اتضح جليا مع ظهور تنظيم "الدولة الإسلامية".

 

 

استغلال سياسى

 

 

وقالت فاطمة وجيه، الناشطة الحقوقية، إن حديث السيسى عن الإرهاب الإلكترونى ومواجهة الحملات على مواقع التواصل الاجتماعى، ينسحب على مواجهة النشطاء ومديرى الصفحات والمواقع عبر الإنترنت.

 

 

وأضافت وجيه أن تصريحات السيسى ليست جديدة، وإنما سبقها محاولات لتقويض الحريات عبر الإنترنت ومواقع التواصل، فضلا عن إجراءات قامت بها الحكومة المصرية على مدى العام الماضى تحديدا.

 

 

وتابعت الناشطة الحقوقية: "النظام الحالى يحاكم الآن نشطاء لنشر أخبار أو إدارة صفحات على مواقع التواصل، بتهم تتعلق بالتحريض على قلب نظام الحكم".

 

 

ولفتت الناشطة الحقوقية إلى أن هناك قضية عسكرية متهم فيها شاب لنشره فيديو عملية لجماعة مسلحة فى سيناء ضد الجيش، ووجهت إليه تهما تتعلق بنشر أخبار كاذبة والتحريض على الجيش.

 

 

واعتبرت وجيه أن الإجراءات المتبعة يتم من خلالها الاعتداء على الحريات بشكل كبير، لافتة إلى وجود اتفاقية لمكافحة الجرائم على الإنترنت موقعة بين عدد من الدول العربية العام الماضى.

 

 

وأشارت وجيه إلى أن النظام الحالى يسعى لتحجيم حرية الرأى والتعبير خلال الفترة المقبلة، وهو يتجه إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات فى هذا الصدد، مشددة على وجود قلق كبير حيال الإجراءات والتعمد المتزايد لمواجهة الحريات عبر الإنترنت.

 

 

اتساع الاشتباه

 

 

من جانبه، حذر السيد إبراهيم، المحامى والناشط الحقوقى، من اتساع دائرة الاشتباه فيما يخص الأشخاص المتهمين بممارسة أنشطة إرهابية على الإنترنت وعبر مواقع التواصل الاجتماعى.

 

 

وقال إبراهيم لـ "مصر العربية" إن الأساس فى تصريحات السيسى هى الحسابات أو المواقع الخاصة بجماعات إرهابية، وفى هذا السياق لا ينبغى السماح لأى حسابات أو مواقع لجماعات إرهابية.

 

 

ولفت إلى أن الأزمة فى حديث السيسى هى تنفيذ الإجراءات مع صون الحريات العامة والتعبير عن الرأى، هو أمر فى غاية الصعوبة لعدة أمور تتعلق بكفاءة الأجهزة المعنية فى مصر على الأقل.

 

 

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية المعنية بمتابعة الحسابات والمواقع ليس على الكفاءة المطلوبة، وهو ما قد يتسبب فى اتساع دائرة الشبهات للأفراد.

 

 

وأكد إبراهيم أنه لا بد من إصدار أحكام قضائية بخصوص أى جريمة إلكترونية تحدث، فمن غير المقبول إغلاق حساب على موقع التواصل أو موقع إلكترونى لمجرد التعبير عن الرأى.

 

 

ولفت إبراهيم إلى أنه بموجب الأحكام القضائية التى يمكن أن تصدر تجاه حساب أو موقع تابع لجماعة إرهابية يمكن مخاطبة دول أخرى بها مواقع التواصل الاجتماعى.

 

 

وأشار إلى أنه فيما يخص المواقع التى تدعم الإرهاب يمكن حظرها من داخل مصر وحجبها، ولكن هذا يحتاج إطارا تشريعيا، مطالبا بسن قوانين داخلية تمكن من صون الحقوق والحريات العامة، فضلا عن المحاسبة على الجرائم الإلكترونية، على حد سواء.

 

 

إجراءات تنفيذية

 

 

وقال أحمد صبرى، خبير أمن المعلومات، إن تصريحات السيسى حول مواجهة الإرهاب الإلكترونى يمكن تنفيذها على أرض الواقع من خلال دفعة إجراءات محددة.

 

 

وأضاف صبرى لـ "مصر العربية" أنه يمكن للنظام المصرى مخاطبة مواقع التواصل لإغلاق حسابات معينة لجماعات إرهابية عليها، ولكن لا يمكن من مصر إغلاق تلك الحسابات، لأن الموقع إدارته خاصة.

 

 

وتابع خبير أمن المعلومات: "يمكن حجب المواقع ومنع الدخول عليها من مصر بشكل قاطع"، ولكنه ذهب إلى أن إغلاق الحسابات على مواقع التواصل أمر صعب للغاية، نظرا لإمكانية الأشخاص إعادة إنشاء حسابات جديدة لهم.

 

 

اقرأ أيضا:

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان