رئيس التحرير: عادل صبري 06:16 مساءً | الخميس 12 ديسمبر 2019 م | 14 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

برلمانات الربيع العربي.. يا ثورة ما تمت

برلمانات الربيع العربي.. يا ثورة ما تمت

الحياة السياسية

مظاهرة لدعم الربيع العربي -ارشيفية

برلمانات الربيع العربي.. يا ثورة ما تمت

عبدالغنى دياب 25 مارس 2015 19:39

لافتة بميدان التحرير رفعها الثوار للمطالبة باسقاط النظام، وأخرى رفعت بصنعاء لإسقاط نظام أخر، وأخرى فى تونس ورابعة فى طرابلس، وخامسة مازلت مرفوعة بدمشق.

 

المطالب التى اتفق الثوار على رفعها فى الميادين الخمسة كانت حل المجالس النيابية التى جاءت بالتزوير واصلاح البيئة التشريعة، بعد أربعة أعوام من الثورة التى اسقطت أربعة رؤساء وبقي واحد فى سوريا يصارع من أجل البقاء لتعود الدائرة كما كانت قبل الثورة، فلم تسطع أى حركة احتجاجية عربية عمل سلطة تشريعية مستقلة لاسيما فى تونس.

 

مقارنة عقدها الدكتور مختار الغباشي نائب رئيس المركز العربي للدرسات الاإستراتيجية، بين السلطات التشريعية فى بلدان الثورة، حيث قال إن أقرب البلدان العربية لتحقيق ما نادت به الثورة هى تونس.

 

ويضيف الغباشي لـ"مصر العربية" إن التجربة التونسية تجربة ناجحة فكل الفصائل السياسية تقريبا ممثلة فى البرلمان هناك،  بعدما دارت منافسة شرسة بين التيار الليبرالي "نداء تونس"  والذى حصل على الأغلبية فى الانتخابات الأخيرة، وبين حركة النهضة التى تمثل القوى الإسلامية هناك حصلت فيها النهضة على المركز الثانى.

 

على النقيض تأتى سوريا فبحسب غباشي الحرب هناك بالوكالة، وحتى الآن لم يسقط النظام ولم تنجح  الثورة فى تحقيق أى مطلب بل يزداد الوضع سواء يوما عن أخر.

 

وبخصوص الوضع فى دولة اليمن فتجربة الرئيس عبد ربه منصور هادى لم تحل الأزمة وما زالت الأشواك منثورة فى طريق الثورة بل تحول الأمر لحرب أهلية بعد  سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة من الدولة- على حد قول غباشي-.

 

وأوضح أن التجربة المصرية مرت بتجارب مماثلة لما مرت به بلدان الربيع العربي فحتى الأن لم تجتمع السلطات الدستورية الثلاث فى وقت واحد.

 

فى السياق نفسه يرجع  الدكتور محمد محمود الباحث فى الشؤون العربية فشل السلطة التشريعية فى بلدان الثورات العربية لعدم تمثيلها لروح الثورة بشكل مباشر، فالحركات الإحتجاجية العربية لم تنشيء كيانات معبرة عنها ولم تعبر الكيانات الموجودة عن شبابها.

 

ويكمل "محمود" فى تصريح لـ"مصر العربية": "الأمر مختلف فى تونس فقط لكن إذا ما اتجهنا لباقي البلدان نجد أن ليبيا شكلت هيئة تشريعية مستقلة عقب الثورة، كانت مهمتها عمل دستورى، وشكلت بتمثيل متوازن بين العلمانيين والإسلامين لكن سرعان ما انقلب الأمر لصراع".

 

واستطرد: "بالنسبة لليمن تسبب ضعف مؤسسة الرئاسة فى زيادة أعمال العنف خاصة بعد زيادة طموح الحوثيين الذين سيطروا على قطعات واسعة من البلاد للتحول الثورة لحرب أهلية".

 

وبخصوص البيئة التشريعية، فيرى الباحث فى الشئون العربية، أن الأنظمة الانتخابية لم تتغير عما قبل الثورة فما زالت القوانين الحاكمة كما هى، إلى جانب عودة بعض الوجوه القديمة المحسوبة على أنظمة ما قبل الثورة للسيطرة مرة أخرى وطرح نفسها كبديل للثورة بعد فشل معظم الحركات الاحتجاجية.

 

وتابع، "كما أن الانتخابات التى أجريت لم تتسم بالنزاهة بشكل كامل لا سيما الوضع فى تونس".

 

 اقرأ أيضًا:

سيناريوهات التعامل الغربي مع الربيع العربي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان