رئيس التحرير: عادل صبري 07:17 صباحاً | الاثنين 16 ديسمبر 2019 م | 18 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد 6 سنوات حبس.. المستشار محمود الخضيري يعود لمنزله

بعد 6 سنوات حبس.. المستشار محمود الخضيري يعود لمنزله

الحياة السياسية

المستشار محمود الخضيري

بعد 6 سنوات حبس.. المستشار محمود الخضيري يعود لمنزله

مصر العربية 04 ديسمبر 2019 22:33

بعد 6 سنوات من الحبس خرج المستشار محمود الخضيري، نائب رئيس محكمة النقض الأسبق، إلى الحياة مرة أخرى، بعدما قضى مدة العقوبة التي صدرت ضده في قضيتين؛ إهانة القضاء وتعذيب محام بميدان التحرير.

 

ومن جانبه قال المحامي أحمد أبو العلا: إن المستشار الخضيري كان يقضي عقوبة الحبس لمدة 3 سنوات في قضية إهانة القضاء، ومن قبلها أيضًا قضى 3 سنوات في قضية حبس محام بميدان التحرير، أي أنه قضى 6 سنوات في السجن.

 

وأكد أبو العلا لـ"مصر العربية" أن الخضيري وصل إلى منزله، مشيرًا إلى أنه كان يعاني من تدهور حالته الصحية خلال سنوات السجن، وأجرى عملية في القلب، وغير صمامين بالقلب.

 

وقضى المستشار محمود الخضيري، نائب رئيس محكمة النقض الأسبق، أكثر من 6 سنوات في الحبس، عانى فيهم من تدهور الحالة الصحية، لذا كان يطالب محاميه في أكثر من مرة بإخراجه من الحبس بعفو صحي.

 

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على المستشار الخضيري يوم 24 نوفمبر، ف يمنطقة سيدي جابر بالإسكندرية، بناء على قرار من النيابة العامة.

 

وفي أكتوبر 2014 صدر ضد الخضيري، الذي يعد من أبرز زعماء تيار استقلال القضاء ورئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، حكم بالسجن 3 سنوات في قضية تعذي بمحام بميدان التحرير خلال ثورة 25 يناير 2011.

 

ومنذ حبس الخضيري، ذو الـ 79 عاما، ونقله من سجن طرة إلى سجن العقرب شديد الحراسة، وتشكو أسرته من تدهور صحته، ومنعهم من التحدث معه إلا من خلال الحواجز الزجاجية، رغم أنه لا يستطيع الرؤية جيدا.

 

وبحسب بيانات سابقة من أسرته، فإن الخضيري كان لديه مشاكل كبيرة في ركبتيه تعجزه عن المشي أو الوقوف إلا بمساعدة الآخرين، بالإضافة إلى مشاكل كبر السن مثل ضغط الدم وضربات القلب.

 

أجرى الخضيري، في سنوات الحبس عملية قلب مفتوح في 30 يوليو 2015 بمستشفى قصر العيني، ورغم كثرة المطالبات بالإفراج الصحي عنه من حقوقيين وسياسيين، إلا أنه ظل بالسجن لقضاء العقوبة.

 

ولد محمود الخضيري، يوم الثالث عشر من يناير من العام 1940، في مركز طهطا التابع لمحافظة سوهاج، ثم حصل الخضيري على ليسانس الحقوق عام 1963، بعد تخرجه من كلية الحقوق جامعة عين شمس.

 

وعين الخضيري في الناية في نفس سنة تخرجه، ثم تدرج في السلك القضائي حتى وصل إلى منصب نائب رئيس محكمة النقض، وانتخب أيضا رئيسا لنادي القضاة بالإسكندرية عام 2004.

 

وفي بدايات عام 2005، كان المستشار محمود الخضيري، أحد أعضاء استقلال القضاة، والتي كان من أقطابها المستشار زكريا عبد العزيز، والمستشار هشام البسطويسي، والمستشار حسام الغرياني، والتي لاقت دعما من جماعة الإخوان، والتي طالبت بتعديل قانون السلطة القضائية حتى يكون القضاء أكثر استقلالا، والتخلص من تدخلات السلطة التنفيذية في أعمال القضاء.

 

استقال الخضيري، في 20 سبتمبر عام 2009، من منصب رئيس دائرة الخميس المدنية في محكمة النقض، بعد 46 عاما قضاها في الخدمة القضائية، وقبل تقاعده صرح بأن هذه الاستقالة تأتي اعتراضا على أوضاع القضاء حينها.

 

وفي أعقاب ثورة الخامس والعشرين من يناير من عام 2011 والتي أطاحت بحكم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، تم انتخاب محمود الخضيري لعضوية مجلس الشعب عام 2011، عن دائرة ثان الإسكندرية، وبعد أن دخل مجلس الشعب أصبح رئيسا للجنة التشريعية بالبرلمان.

 

لم تدم رئاسة الخضيري للجنة التشريعية بمجلس الشعب طويلا، حيث أتى قرار المحكمة الدستورية العليا بحل المجلس، لينهي مسيرة جديدة له كانت في طورها الأول.

 

اشتعلت الاحتجاجات ضد حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، وتوجهات جماعة الإخوان في السلطة، إلى أن انتهت بـ "ثورة 30 يونيو"، والتي أصدرت في أعقابها النيابة العامة قرارا بضبط وإحضار المستشار محمود الخضيري، وآخرين في تهم موجهة إليهم.

 

وفي 24 نوفمبر 2013، صدرت قرارات الضبط والإحضار من النيابة بحق الخضيري وقيادات الجماعة الإخوانية، ووجهت إليهم تهمة احتجاز محام لمدة 3 أيام وممارسة أنوع مختلفة من التعذيب بحقه منها هتك العرض، والصعق بالكهرباء، داخل أحد مقار شركات السياحة الموجودة بميدان التحرير خلال ثورة 25 يناير.

 

وبعد صدور قرار الضبط والإحضار، ألقت قوات الشرطة القبض على الخضيري في الإسكندرية، خلال تواجده بمنطقة سيدي جابر، وهو ما لاقى حملات كبيرة من الانتقاد من قبل كتاب وسياسيين على رأسهم الدكتور مصطفى النجار، الذي طالب النيابة العامة باستدعائه والاستماع لشهادته بشأن الواقعة أو التهمة المنسوبة للخضيري.

 

وأصدرت محكمة الجنايات، حكما بالحبس 3 سنوات مع الشغل للخضيري، في قضية إهانة القضاء.

 

وكان الخضيري قد حصل على إخلاء سبيل في تهمة إهانة القضاء التي وجهت له، ولكن خلال سير عربة الترحيلات في طريقها نحو الإفراج عن الخضيري، صدر أمر قضائي مفاجئ بضبطه وإحضاره مرة أخرى وحبسه في تهمة إهانة القضاء، وعادت على إثره سيارة الترحيلات مرة أخرى إلى الإسكندرية.


وكان للخضيري العديد من المؤلفات منها "دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية"، ودعوى صحة التعاقد وصحة التوقيع، و "تشريعات السلطة القضائية في دولة الإمارات العربية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان