رئيس التحرير: عادل صبري 08:07 مساءً | الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 م | 12 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

الاجتماع الثاني للمفاوضات.. تقارب حول سنوات ملء سد النهضة

الاجتماع الثاني للمفاوضات.. تقارب حول سنوات ملء سد النهضة

سارة نور 04 ديسمبر 2019 12:22

استكمالا لسلسلة المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا  لحل أزمة سد النهضة برعاية أمريكية، اتفقت الدول الثلاث الاجتماعات على استمرار المشاورات والمناقشات الفنية حول كافة المسائل الخلافية خلال الاجتماع الثالث المقرر عقده في الخرطوم خلال الفترة 21-22 ديسمبر 2019.

 

وقالت وزارة الري المصرية عن تفاصيل الاجتماع الثاني لمفاوضات سد النهضة الذي عقد في القاهرة على مدار يومين في إطار سلسلة الاجتماعات الأربعة إنه تم استكمال مناقشات مخرجات الاجتماع الأول الذي عقد في إثيوبيا خلال يومي ١٥ و١٦ نوفمبر الماضي في إطار محاولة تقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث للوصول إلى توافق حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

 

وبحسب وزارة الري فإن هذه الاجتماعات تأتي في إطار رغبة الجانب المصري في التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحقق التنسيق بين سد النهضة والسد العالي، وكذلك في إطار أهمية التوافق على آلية للتشغيل التنسيقي بين السدود، وهي آلية دولية متعارف عليها في إدارة أحواض الأنهار المشتركة.

 

وأشارت الوزارة إلى أنه من المقرر عقد اجتماع وزاري في واشنطن يوم 9 ديسمبر الجاري؛ لتقييم نتائج الاجتماعين الأول والثاني وما تم إحرازه في موقف المفاوضات بين الدول الثلاث، وكانت الدول الثلاث اجتمعت في واشنطن يوم 6 نوفمبر الماضي برعاية وزير الخزانة الأمريكية وحضور رئيس البنك الدولي.

 

 

وفي السياق ذاته، قدم وزير الموارد المائية والري السوداني، ياسر عباس، مقترحات بشأن الملء الأولى والتشغيل السنوي لسد النهضة، خلال الاجتماع الثاني الذي عقد في القاهرة على مدى يومين 2-3 ديمسبر الجاري.

 

وأضافت وزارة الري السودانية في بيان لها: "قدم الوفد السوداني مقترحات بشأن الملء الأول والتشغيل السنوي لسد النهضة والتي يمكن البناء عليها بمزيد من التفاصيل في اجتماع الخرطوم القادم"، مشيرة إلى أن هناك تقارب وجهات نظر بشأن ملء السد خلال السنوات المطيرة.

 

كما أن مصدر قال لروسيا اليوم لم تذكر اسمه إن "حجم تدفق المياه من النيل الأزرق وضمان كمية المياه هما الفيصل، مع وجود انفراجة يمكن أن نطلق عليها بالقدرية وهي حجم المياه الموجودة في السد العالي نتيجة غزارة الأمطار".

 

وأشار المصدر الذي نقلت عنه "روسيا اليوم" إلى أنه تم التوصل إلى تقارب وليس إلى اتفاق فيما يتعلق في هيدروليكية النهر، بمعنى أنه كلما كانت الأمطار غزيرة قلت سنوات الملء والعكس.

 

وكان المهندس محمد السباعى، المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والرى قال في تصريحات سابقة إن مصر طرحت رؤية محددة خلال الاجتماع الأول لتشغيل الخزان الإثيوبى تتوافق مع السدود في مصر والسودان، وفقًا لما يتم تنفيذه في أحواض الأنهار المشتركة على مستوى العالم.

 

وأوضح أن هيدرولوجية النيل الأزرق هي التي تحدد عدد السنوات، التي سيتم على أساسها التخزين، وهى رؤية مرنة تراعى مطالب الدول الثلاث.  

 

وكانت الدول الثلاث اتفقت خلال المباحثات التي استضفتها الولايات المتحدة الأمريكية بعد إعلان مصر تعثر المفاوضات رسميا من أجل كسر الجمود في 6 نوفمبر الماضي على التوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة بحلول 15 يناير 2020 على مدار أربعة اجتماعت جرى منهم حاليا اجتماعين.

 

وقال الوزراء الدول الثلاثة  في بيان مشترك بعد أول اجتماع في واشنطن في 6 نوفمبر الماضي، إنهم سيعملون من أجل التوصل إلى اتفاق بحلول 15 يناير 2020، وأنه حال عدم التوصل لاتفاق في الموعد المتفق عليه يتم اللجوء إلى المادة 10 من إعلان المبادئ لعام 2015.

 

 

كما وافق وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان على عقد 4 اجتماعات فنية حكومية على مستوى وزراء المياه، واتفقوا على حضور البنك الدولي والولايات المتحدة الاجتماعات بصفة مراقب، بحسب بيان وزارة الخزانة الأمريكية.

 

واتفق الوزراء على عقد اجتماعين في العاصمة الأميركية واشنطن في 9 ديسمبر و13 يناير المقبلين لتقييم ودعم التقدم، بينما شدد وزراء الخارجية على التامهم بالتوصل لاتفاق شامل ومستدام وذات منفعة متبادلة بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي وإنشاء آلية واضحة للوفاء بهذا الالتزام، وفقا لإعلان المباديء.

 

وقال الوزراء الدول الثلاثة  في بيان مشترك بعد أول اجتماع في واشنطن في 6 نوفمبر الجاري، إنهم سيعملون من أجل التوصل إلى اتفاق بحلول 15 يناير 2020، وأنه حال عدم التوصل لاتفاق في الموعد المتفق عليه يتم اللجوء إلى المادة 10 من إعلان المبادئ لعام 2015.

 

كما وافق وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان على عقد 4 اجتماعات فنية حكومية على مستوى وزراء المياه، واتفقوا على حضور البنك الدولي والولايات المتحدة الاجتماعات بصفة مراقب، بحسب بيان وزارة الخزانة الأمريكية.

 

واتفق الوزراء على عقد اجتماعين في العاصمة الأميركية واشنطن في 9 ديسمبر و13 يناير المقبلين لتقييم ودعم التقدم، بينما شدد وزراء الخارجية على التامهم بالتوصل لاتفاق شامل ومستدام وذات منفعة متبادلة بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي وإنشاء آلية واضحة للوفاء بهذا الالتزام، وفقا لإعلان المباديء.

 

أما المادة العاشرة من إعلان المبادئ التي تحمل اسم مبدأ التسوية السلمية للمنازعات وستلجأ إليها الدول في حال عدم التوصل لاتفاق بحلول يناير 2020، تنص على: "تقوم الدول الثلاث بتسوية منازعاتهم الناشئة عن تفسير أو تطبيق هذا الاتفاق بالتوافق من خلال المشاورات أوالتفاوض وفقا لمبدأ حسن النوايا".

 

وتستكمل المادة 10: "إذا لم تنجح الأطراف في حل الخلاف من خلال المشاورات أو المفاوضات، فيمكن لهم مجتمعين طلب التوفيق، الوساطة أو إحالة الأمر لعناية رؤساء الدول أو رئيس الحكومة".

 

ورغم ترحيب مصر والسودان ومشاركة إثيوبيا بالاجتماعات الأربعة، غير أن الحكومة الإثيوبية أكدت في وقت سابق قبل بدء الاجتماع الأول أن المحادثات التي تجري في واشنطن بخصوص سد النهضة ليست مفاوضات، مشيرة إلى أنها لا ترى المباحثات بهذا الشكل في إشارة للرؤية المصرية.

 

وقال نيبيات غيطاشو المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية: "لا نعتبر هذه المباحثات مجالا للتفاوض الفني، لكننا نشارك فيها كما تفعل بقية الأطراف بهدف توضيح موقفنا"، موضحا أن هذه ليست مفاوضات والولايات المتحدة ليست وسيطا، ولايمكن أن تكون هذه هلي اللهجة الصحيحة للحوار بحسب هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.

 

وفي السياق ذاته يقول الدكتور أحمد أمل ئيس وحدة الدراسات الأفريقية بالمركز المصري للفكر و الدراسات الاستراتيجية إن من بين مواطن القوة في الموقف التفاوضي المصري، الوضع السياسي غير المستقر في الداخل الإثيوبي قد يدفع الأخيرة إلى لتبني سياسات خارجية أكثر عقلانية وتوازنا تجاه القضايا الإقليمية ومن بينها قضية تقاسم مياه النيل.

 

وكذلك استمرار الاشتباكات الإثنية في إثيوبيا عموما وفي الأقاليم الغربية خصوصا، إذ يعد إقليم بني شنقول-جوموز الذي يضم موقع بناء سد النهضة بؤرة لواحد من أكثر الصراعات الإثنية حدة بلغت ذروته العام الجاري إلى معدلات غير مسبوقة، بحسب الدكتور أحمد أمل في دراسته (الموقف المصري ما بعد تعثر مفاوضات سد النهضة).

 

واعتبر أمل أن التغيرات الحادة في السودان التي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير تصب في صالح الموقف التفاوضي المصري لأن البشير كان يميل إلى الجانب الإثيوبي، وبالتالي هناك فرصة لإقامة توازنات جديدة بين مصر والسودان.

 

 وركز أمل على كون انحسار موجه التمدد الإقليمي التي واكبت الشهور التي تلت صعود آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي للحكم، وعودة التنافر الطبيعي بين القوى الإقليمي في القرن الإفرقي فضلا عن تعدد المتضررين من سياسة السدود الإثيوبية، أحد أبرز مواطن القوة.

 

 

وأما عن نقاط الضعف في الموقف التفاوضي المصري، تتمثل في تسارع معدا بناء السد لفرض الأمر الواقع، والمماطلات الإثيوبية المتكررة التي تستهدف كسب الوقت مع إضاعة الفرص على مصر لتبني مواقف تصعيدية في ظل القيول المبدئي للعودة للتفاوض ثم الاعتذار عن حضور الاجتماعات في اللحظة الأخيرة وهكذا.

 

واعتبر أمل أن الدعم الدولي الذي يحظى به آبي أحمد وما يترتب عليه من وجوده في الحكم لفترة طويلة، أحد مواطن الضعف، وكذلك غموض الموقف في السودان خاصة مع الترتيبات الانتقالية الجديدة، فضلا عن وجود حجة سودانية مستمرة للتذرع بالانشغال بالملفات الداخلية على حساب الملفات الإقليمية.

 

وأيضا تتابع مظاهر الدعم الدولي العلني لإثيوبيا في مشروع السد خصوصا الصين وألمانيا وفرنسا وأيطاليا متمثلة في شركاتها التي تتولى تصميم بعض الأعمال الإنشائية في سد النهضة، بالإضافة إلى انسحاب أمريكا المتسارع من منطقة القرن الأفريقي سياسيا وأمنيا واعتمادها على الوكلاء بما يقلل من فرص تدخل أمريكا للضغط على إثيوبيا لضمان عدم الإضرار بالمصالح المصرية، بحسب الدكتور أحمد أمل.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان