رئيس التحرير: عادل صبري 01:59 مساءً | الأربعاء 11 ديسمبر 2019 م | 13 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

في اليوم العالمي لإلغائه.. 40 مليون شخص ضحايا «الرق» الحديث

في اليوم العالمي لإلغائه.. 40 مليون شخص ضحايا «الرق» الحديث

الحياة السياسية

اليوم العالمي لإلغاء الرق

في اليوم العالمي لإلغائه.. 40 مليون شخص ضحايا «الرق» الحديث

أحلام حسنين 02 ديسمبر 2019 22:07

"أكثر من 40 مليون شخص في جميع أنحاء العالم ضحايا الرق الحديث".. إحصائية صادرة عن منظمة العمل الدولية، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لإلغاء الرق، ولكن ماذا يعني "الرق الحديث"، وما قصة هذه الاحتفالية؟

 

في يوم 2 ديسمبر من كل عام يحتفل العالم بذكرى إلغاء "الرق"، وهو اليوم الذي وقعت فيه الأمم المتحدة اتفاقية منع الاتجار بالأشخاص، واستغلال الغير في البغاء، والتي صدرت في 2 ديسمبر عام 1949. 
 

 

40 مليون ضحايا الرق الحديث 

 

وتقول منظمة العمل الدولية: إنَّ العبودية ليست مجرد بقايا تاريخية، إذ يوجد أكثر من 40 مليون شخص في جميع أنحاء العالم هم ضحايا للرق الحديث.

 

والاسترقاق الحديث غير معرف في القانون، ولكنه يُستخدم كمصطلح شامل للمارسات مثل العمل الجبري، واستبعاد المدين، والزواج القسري، والاتجار بالبشر؛ إذ تشير إلى حالات الاستغلال التي لا يمكن للشخص أن يرفضها أو يغادرها تحت بسبب التهديدات أو العنف، الإكراه والخداع، وإساءة استعمال السلطة.

 

ووفقًا للإحصائية فإن أكثر من 150 مليون طفل يتعرضون للعمل، أي ما يمثل قرابة 1من كل 10 أطفال في جميع أنحاء العالم. 

 

لماذا نحتفل بهذا اليوم

 

يهدف الاحتفال باليوم العالمي لإلغاء الرق، القضاء على أشكال الرق المعاصرة، مثل الاتجار بالأشخاص، والاستغلال الجنسي، وأسوأ أشكال عمل الأطفال، والزواج القسري، والتجنيد القسري للأطفال لاستخدامهم في النزاعات المسلحة.

 

الرق الحديث في العصر الحديث

 

على الرغم من تطور أشكال الرق عما كان عليه قديمًا، إلا أنه لاتزال بعض أشكال الرق القديمية قائمة حتى الآن، وزاد عليها الأشكال الجديدة من الرق الحديث، كالاستغلال الجنسي والإتجار بالبشر وغيرها. 

 

وبحسب تقارير الأمم المتحدة فإن الأشكال القديمة من الرق المجسدة في المعقتدات والأعراف التقليدية موجودة حتى الآن، إذ نتجت عن التمييز القائم منذ عهد طويل ضد أكثر الفئات استضعافا في المجتمعات، مثل: أولئك الذين ينظر إليهم على أنهم من طبقة اجتماعية دنيا، والأقليات القبلية والسكان الأصليين.

 

ووفقا لدراسة بخصوص مؤشرات الرق لعام 2018،  أجرتها مؤسسة "ووك فري" العالمية للبحوث، ومنظمة الهجرة الدولية، ومنظمة العمل الدولية، فإن أكثر من 40 مليون ضحية للعبودية العصرية.

 

وأشار التقرير إلى نحو 71% من العبيد هم من النساء والفتيات، والبقية من الذكور، إذ بلغ عدد المتزوجات بالإكراه 15.4 مليون امرأة، وعدد العاملين قسرا 24.9 مليون شخص، بموجب "العبودية الحديثة".

 

وعرفت المنظمات العبودية العصرية بأنها عدم قدرة الأفراد على مواجهة العوامل التي تؤدي لتعرضهم للاستغلال مثل التهديدات، والعنف، والإكراه، والخداع، واستغلال الطاقات الجسدية.

 

وجاء في التقرير أيضًا، أن أكثر من 400 ألف شخص في الولايات المتحدة يعيشون في ظل "عبودية حديثة"، ونحو 136 ألفا آخرين يعيشون في بريطانيا.

 

ووفقًا لـ "أندرو فورست" مؤسس مؤسسة "ووك فري" العالمية للبحوث: إن ثلث الضحايا أي حوالي 15 مليون شخص يعيشون العبودية كنتيجة للزواج القسري، وما يصحبه من استغلال جنسي ومالي.

 

وبحسب فورست لا يوجد حل سريع لهذه المشكلة ولكن يجب على الحكومات والمستهلكين على حد سواء إدراك مدى تأثير سلوكهم في الموضوع إذا كانوا يريدون حقًا المساهمة في معالجة هذه الظاهرة غير المقبولة.

 

القارة الإفريقية في المقدمة

 

وتأتي القارة الإفريقية في المقدمة من حيث معدلات العبودية العصرية، إذ تبلغ 7.6 بالألف، تليها منطقة آسيا والمحيط الهادي بمعدل 6.1 بالألف، ثم أوروبا وآسيا الوسطى بنسبة 3.9 بالألف، تليها الدول العربية بـ 3.3 بالألف، ثم أمريكا الشمالية والجنوبية بمعدل 1.9 بالألف.

 

وتضم منطقة آسيا والمحيط الهادي أفقر الدول حول العالم، كما أنها تعد من أكثر المناطق التي تنتشر فيها العبودية العصرية بكثافة، حيث تبلغ أعداد العبيد العصريين فيها حوالي 25 مليون شخص، ما يعادل 62% من إجمالي عدد العبيد في أرجاء العالم.

 

وتأتي الدول العشر الأكثر انتشارا للرق الحديث وهي كل من: كوريا الشمالية، حيث تستحوذ على أعلى معدل من العبودية الحديثة في العالم، بحوالي 2.6 مليون يعيشون في عبودية، ويجبر معظمهم على العمل من أجل الدولة، وتأتي بعدها أفغانستان، باكستان، إريتريا، بورندي، جمهورية أفريقيا الوسطى، موريتانيا، جنوب السودان، كمبوديا، وإيران في المقدمة من حيث الانتشار، في حين تعتبر أعداد العبيد هي الأعلى في دول ذات كثافة سكانية عالية مثل الهند، الصين، وباكستان.

 

وتشير التوقعات إلى أن أعداد العبيد الجدد في أفريقيا حوالي 9 ملايين و240 ألفا، ما يعادل 23% من إجمالي أعداد العبيد حول العالم. وتنتشر العبودية العصرية على وجه الخصوص في كل من أريتريا، بوروندي، وجمهورية أفريقيا الوسطى.

 

أما في القارتين الأمريكيتين الشمالية والجنوبية، فتشير التوقعات إلى أنها تحتوي على مليوني شخص من العبيد العصريين، ما معدله حوالي 5% من إجمالي العدد حول العالم. وتنتشر بكثافة في كل من فنزويلا، والدومينيكان، بينما تأتي الولايات المتحدة، والبرازيل، والمكسيك في المراتب الأولى من حيث أعداد العبيد.

 

وفي أوروبا وآسيا الوسطى، تبلغ أعداد العبيد العصريين حوالي 3.5 مليون فرد، ما يعادل 9% من إجمالي العدد حول العالم. وتأتي كل من بيلاروسيا، وتركمانستان، ومقدونيا في المراتب الأولى من حيث نسب انتشار العبودية العصرية.

 

529 ألف بـ"الدول العربية"

 

أما في الدول العربية.. فتبلغ أعداد العبيد بالمفهوم العصري حوالي 529 ألف فرد، بمعدل 1% من إجمالي عدد العبيد حول العالم. وينتشر العبيد في 11 دولة عربية أبرزها سوريا، اليمن، السودان، موريتانيا،  حيث يخضع 67% منهم للعمل بالإكراه، ونحو 33% للزواج جبرا.

 

ومن جانب آخر، تحتضن الدول التي تعاني من حروب ونزاعات مثل سوريا، العراق، اليمن، ما معدله حوالي 76% من إجمالي أعداد العبيد في الدول العربية.

 

الأطفال في "النزاعات المسلحة"

 

وعلى الرغم من عدم وجود تقديرات موثوقة حول عدد الأطفال المشاركين في النزاعات المسلحة، فإن الأمم المتحدة تقدم بعض المعلومات عن الحالات الموثقة للأطفال المتورطين في نزاع مسلح.

 

 ففي عام 2016، كان هناك ما لا يقل عن 4000 حالة من حالات تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة من قبل القوات الحكومية، وأكثر من 11500 حالة من قبل الجماعات المسلحة من غير الدول، لا سيما في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

 

 

العمل القسري

 

تشير البحوث التي تجريها منظمة العمل الدولية إلى أن العمل القسري يمثل مشكلة عالمية، ولا يوجد أي بلد محصن ضدها، فالبرغم من تغير الأزمنة إلا أن الجوهر الأساسي للرق لايزال قائما.

 

وإلى جانب الأشكال التقليدية من العمل القسري مثل السخرة والعمل سدادا للدين، يوجد الآن مزيدا من الأشكال المعاصرة للعمل القسري مثل العمال المهاجرين الذي جرى الاتجار بهم بغرض الاستغلال الاقتصادي بجميع أنواعه في ا لاقتصادي العالمي: العمل في مجالات الاستعباد المنزلي، وصناعة البناء، وصناعة الأغذية والملابس، والقطاع الزراعي، والدعارة القسرية.

 

عمل الأطفال

 

ووفقا  لبيانات وفرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونسيف"، فإن طفل واحد من كل ستة أطفال يعمل، وغالبا ما يكون ورائه الاستغلال الاقتصادي.

 

ويعد عمل الأطفال يخالف مخالفة صريحة اتفاقية حقوق الطفل، التي تعترف المادة 32 منها بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيراً أو أن يمثل إعاقة لتعليم الطفل، أو أن يكون ضارا بصحة الطفل أو بنموه البدني، أو العقلي، أو الروحي، أو المعنوي، أو الاجتماعي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان