رئيس التحرير: عادل صبري 06:08 مساءً | الأربعاء 11 ديسمبر 2019 م | 13 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

600 يوم خلف القضبان.. هل يرى «عادل صبري» شمس الحرية قبل 2020؟

600 يوم خلف القضبان.. هل يرى «عادل صبري» شمس الحرية قبل 2020؟

الحياة السياسية

الكاتب الصحفي عادل صبري رئيس تحرير مصر العربية

600 يوم خلف القضبان.. هل يرى «عادل صبري» شمس الحرية قبل 2020؟

سارة نور 22 نوفمبر 2019 23:22

يوم يسلم الآخر، مضى نحو 600 يوم على حبس الكاتب الصحفي عادل صبري رئيس تحرير موقع مصر العربية بتهمة على خلفية اتهامه بنشر أخبار كاذبة ضمن القضية 441 المعروفة إعلاميا بـ"مكملين2" وسط وعود نقابية بالتوسط لدى السلطات للإفراج عن الصحفيين المحبوسين في قضايا رأي.

 

مايزال يقضي عادل صبري أيامه في زنزانة ضيقة محروما من أبسط حقوقه في الحياة، رغم وعود نقيب الصحفيين ضياء رشوان بالتوسط لدى السلطات للإفراح عن الصحفيين المحبوسين على خلفية قضايا رأي، جاء ذلك في تعقيبه على إخلاء سبيل الزميلة إنجي عبد الوهاب، والزميل ناصر عبد الحفيظ.

 

وقال ضياء رشوان نقيب الصحفيين على صفحته الشخضية على موقع فيس بوك إن هذه الإفراجات تأتي كثمرة إيجابية ضمن الحوار الجاد والجهد البناء الدائرين بلا توقف بين النقابة وكل الجهات المعنية في الدولة، حول أوضاع الزملاء المحبوسين في قضايا النشر والعلانية، للتوصل لحلول قانونية لهذه القضايا بهدف الإفراج السريع عنهم.

 

وأكد رشوان على تصميمه ومجلس النقابة على استمرار الحوار والجهد حتى يتحقق الهدف المنشود ويتم الإفراج عن الزملاء.

وفي مطلع نوفمبر الجاري، ندد عمر بدر، مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين استمرار حبس عدد من الزملاء بينهم  الكاتب الصحفي عادل صبري، رئيس تحرير مصر العربية، المقيدة حريته منذ ما يزيد عن العام ونصف بسبب قضية نشر في الأساس، مجددًا طلبه بإخلاء سبيل جميع الزملاء الصحفيين سواء كانوا أعضاء نقابة أو من غير أعضائها.  

 

فيما قال محمد سعد عبد الحفيظ عضو مجلس نقابة الصحفيين إنه لا يرى أي مبرر لاستمرار حبس عادل صبري، بهذه التهم التي وصفها بالـ"العبثية"، لأنه أحيل في البداية للنيابة بتهمة عدم وجود ترخيص للموقع وعند إثبات عدم صحة هذه التهمة، تم اتهامه بنشر أخبار كاذبة.

 

وأضاف عبد الحفيظ في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هناك تعنت واضح مع صبري، فإذا كان هناك بالفعل نية لأية إصلاحات سياسية، لابد أولا الإفراج عن الصحفيين المحبوسين منهم عادل صبري وخالد دواوود وهشام فؤاد وحسام مؤنس.

 

وفي مفارقة قبل أشهر عدة قال خالد ميري، الأمين العام لاتحاد الصحفيين العرب وعضو مجلس نقابة الصحفيين إن تقرير اتحاد الصحفيين العرب توصل إلى أن عدد الصحفيين المحبوسين في مصر 9 زملاء فقط – من بينهم عادل صبري - وقضاياهم جنائية لا تتصل بالرأي

 

وردت حينها أسرة الكاتب الصحفي عالى هذه الإدعاءات، إذ قالت إنه عندما داهمت مباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية مقر موقع "مصر العربية" واقتادته إلى قسم الدقي بحجة إدارة الموقع بدون ترخيص بالمخالفة للقانون؛ وهو الادعاء الذي تم بطلانه في وقتها.

 

 ولاحقًا تم حبسه على ذمة القضية رقم 441 لسنة 2018 بتهمة نشر أخبار كاذبة؛ في إشارة إلى ترجمة الموقع خبرًا عن صحيفة "نيويورك تايمز" أي أن القضية من الأساس قضية نشر وليست قضية جنائية كما ادّعت المواقع الإخبارية من دون تحري الدقة أو قراءة تقرير اتحاد الصحفيين العرب على الأقل.

وعلق عمر بدر عضو مجلس النقابة قائلًا: كل ما يُقال إن الزملاء الصحفيين متهمون في قضايا جنائية غير صحيح، وجميع الزملاء وعلى رأسهم الزميل الأستاذ عادل صبري، متهمون في قضايا نشر ورأي  بالأساس.

 

وأضاف في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية": "عادل صبري متهم لأنه يقدم صحافة نزيهة شريفة محترمة ومهنية، وهذا هو الاتهام الرئيسي له، وعندما لم يستطيعوا كسر قلمه هو وكثير من الزملاء تم تلفيق اتهامات باطلة وكاذبة وليست حقيقية، وهم غير متهمين جنائيًا كما يدعى البعض  فجميعها في  الأصل قضايا رأي".

 

وتابع : "الاتهامات الخاصة بالنشر هي جزء من كافة القضايا التي لُفقت للصحفيين خلال الفترة الأخيرة، لإعطائها طابعًا سياسيًا، لإبعاد فكرة انها تخص قضايا النشر، وهذه النوعية من الاتهامات متواجدة منذ عشرات السنين.

 

وكانت بداية الأزمة مع "صبري" رئيس تحرير الوفد السابق ومصر العربية الحالي، مطلع إبريل 2018، بصدور قرار من  المجلس الأعلى للإعلام برئاسة مكرم محمد أحمد،  يفيد تغريم (مصر العربية) 50 ألف جنيهًا، على  خلفية نشر الموقع تقرير مترجم نقلًا عن  صحيفة النيويورك تايمز.

 

لم يمر سوى يوم على القرار حتى فوجئ "صبري" وصحفيو الموقع،  في  3 إبريل 2018؛  بمداهمة   ﺿﺒﺎﻁ ﺑﺰﻱ ﻣﺪﻧﻲ، ﻣﻦ ﻣﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺎﺕ،  ‏«ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ» ﻓﻲ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﻒ.

 

 وقامت  القوات بفحص الأجهزة ولم تجد أي مخالفة تُذكر، إلا أن "المصنفات" أطلت على المتواجدين بسبب جديد لمجيئها وهو تحصيل  غرامة الـ 50 ﺃﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ، التي أقرها الأعلى للإعلام.

 

ﻭﻓﻲ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﻒ من مساء اليوم ذاته، ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟمتواجدة ﺑﺎﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﺣﺘﺠﺎﺯ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ‏« ﻋﺎﺩﻝ ﺻﺒﺮﻱ ‏» ﺑﺪﻋﻮﻯ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﺮﺧﻴﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻪ، ﻭﻋﻘﺐ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺃﺻﺪﺭﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺧﻠﻴﺔ ﺑﻴﺎﻧﺎ ﺗﻌﻠﻴﻘًﺎ ﻋﻠﻰ ما حدث.

 

وبعد  تقديم كافة المستندات التي تفيد قانونية عمل الموقع،  وبينما كان ينتظر الجميع خروج "صبري" في اليوم التالي من سراي النيابة، جاءت المفاجأة بتوجيه سلسلة من الاتهامات المغايرة تمامًا، وعلى رأسها نشر أخبار كاذبة

 

 وتعرض "صبري" لسلسلة من تجديدات الحبس، إلى أن قررت المحكمة إخلاء سبيله 9 يوليو 2018، وهو القرار الذي لم ينفذ، ففي الوقت الذي كان يقوم دفاعه بإنهاء اجراءات اخلاء السبيل وينتظر الجميع خروج جاءت المفاجأة الثانية بإدراجة في قضية جديدة المعروفة بـ 441، المفارقة أنها حملت ذات الاتهامات في القضية التي حكم له فيها بإخلاء السبيل، ولا يزال يجدد له حتى الآن

 

خلال فترة حبس "صبري" التي تخطت العام بنحو 7 أشهر، وقع ما يزيد عن الـ 200 صحفي نقابي بالتوقيع على بيان يطالب بإخلاء سبيل صبري، مؤكدين أنه أبعد ما يكون عن سلسلة الاتهامات تلك التي ألصقت به، فيما رفع صحفيون آخرون هاشتاج "كفاية سنة".  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان