رئيس التحرير: عادل صبري 10:46 صباحاً | الأحد 15 ديسمبر 2019 م | 17 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

«النهضة» الأول وليس الأخير.. إثيوبيا تخطط لتنفيذ 3 سدود كبرى

«النهضة» الأول وليس الأخير.. إثيوبيا تخطط لتنفيذ 3 سدود كبرى

أحلام حسنين 15 أكتوبر 2019 20:45

في الوقت الذي يتصاعد فيه الحديث حول مخاطر سد النهضة الإثيوبي والأضرار التي سيلحقها بمصر، وهو ما يثير المخاوف لدى المصريين بشأن حصتهم من مياه النيل، كشف خبراء مياه أن إثيوبيا تخطط لتنفيذ عدد آخر من السدود الكبرى للتحكم الكامل في مياه الهضبة الإثيوبية.

 

وقد أعلن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، دخول مصر مرحلة الفقر المائي، بعدما أصبح نصيب الفرد من المياه أقل من ألف متر مكعب في السنة، إذ بلغ نصيب الفرد المصري من مياه النيل أقل من 700 متر مكعب في السنة.

 

وزادت أزمة بناء سد النهضة من انخفاض نصيب الفرد من المياه، فيما وصلت المفاوضات بين الجانبين المصري والإثيوبي إلى طريق مسدود، بسبب تعنت إثيوبيا ورفضها المقترح المصري بشأن ملء السد، وفترة الملء، وآلية العمل بعد الملء والتشغيل.

 

تخطيط لـ 3 سدود 

 

ومن جانبه كشف وزير الري الأسبق محمد نصر علام، إن إثيوبيا تخطط لتنفيذ عدد من السدود الأخرى الكبرى على النيل الأزرق ونهري السوباط وعطبرة، بعد الانتهاء من سد النهضة للتحكم الكامل في مياه الهضبة الإثيوبية.

 

ووفقا لـ"علام" فإن الهدف من سد النهضة سياسي وليس تنموي، للتحكم في مياه النيل، وإلغاء دور السد العالي، مما يؤثر سلبا على مصر ويحد من قدراتها الشاملة ودورها الإقليمي.

 

وجاء ذلك خلال المؤتمر الذي نظمه المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، اليوم الأربعاء، تحت عنوان "سد النهضة بين فرض الأمر الواقع ومتطلبات الأمن القومي".

 

ويقول علام إن أحد أهداف السد أيضا إجبار مصر والسودان على الانضمام إلى اتفاقية عنتيبي، لتخصيص حصص مائية لهما مع بقية دول حوض النيل.

 

في السياق نفسه قال الدكتور هانى رسلان، خبير المياه بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن سد النهضةهو أول السدود المباشرة التي تقيمها إثيوبيا على نهر النيل.

 

وأوضح رسلان، في تصريحات صحفية، أن إثيوبيا لها عدة سدود أخرى ولكن على أحواض أخرى غير حوض النيل، وأن سد النهضة هو الأول على النيل الازرق، وسيعقبه إنشاء ثلاثة سدود أخرى هي "أبو، ومندايا، وكارادوبى".

 

ونوه إلى أنه لا يوجد سدود مباشرة مقامة حاليا على نهر النيل سوى السدود السودانية وهي "الروصيري وسنار ومروى ، وخزان جيل أولياء"، وهي ليس لها تأثير على حصص المياه.

 

وعن سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا حاليا، فهو أول سد على نهر النيل مباشرة، بسعة تخزينية 74 مليار متر مكعب من المياه سنويا.

 

ووفقا للدكتور محمود أبو زيد، رئيس المجلس العربي للمياه ووزير الري الأسبق، فإن إثيوبيا بنت حوالى 15 سدا لتوليد حوالى 3696 ميجاواط على الأنهار المشتركة بينها وبين الدول المجاورة لها، منها  4 سدود على النيل الأزرق المشترك مباشرة مع السودان ثم مصر لتوليد 647 ميجاواط، وسد واحد على أعالى نهر السوباط المشترك مباشرة مع جنوب السودان ثم السودان ومصر.

 

كذلك سد على أعالى نهر عطبرة المشترك مباشرة مع إريتريا ثم السودان ومصر لتوليد 300 ميجاواط، و4سدود على نهر الأواش المشترك مع جيبوتي لتوليد 124 ميجاواط، وسدين على نهر شبيلى المشترك مع الصومال لتوليد 150 ميجاواط، و 3 سدود على نهر أومو المشترك مع كينيا لتوليد 2475 ميجاواط.

 

أضرار السد الأثيوبي

 

وعن أضرار السد الأثيوبي، فأوضح وزير الري الأسبق أنها ستكون نتيجة الملء الأول، والملء المتكرر بعد فترات الجفاف، ولفواقد المياه من البخر والتسرب، واستخدام مياهه في الزراعة.

 

واستطرد أنه نتيجة نقص الحصة المائية لمصر، سيؤدي ذلك إلى بوار مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، ونقص منسوب المياه الجوفية، وتداخل مياه البحر في الدلتا وتملح أراضيها.

 

واستطرد :"كذلك انكشاف مآخذ محطات مياه الشرب والمصانع الواقعة على نهر النيل، وزيادة تلوث مياه النهر والترع والبحيرات وتهديد الثروة السمكية".

 

البدائل غير كافية

 

وفيما يتعلق بالبدائل لتعويض خسائر مصر من نقص المياه التي قد أعلن عنها رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وهي تحليلة مياه البحار، وإعادة تدوير الصرف الصحي، فقال وزير الري الأسبق إن التحلية غير كافية لسد عجز الحصة المائية المحتملة نتيجة لسد النهضة.

 

وأضاف علام، خلال المؤتمر الصحفي، إن تكلفة التحلية عالية وكمياتها محدودة، وغير اقتصادية للاستخدامات الزراعية، وتصلح فقط لإمدادات مياه الشرب، وخاصة للمناطق الساحلية.

 

وأردف أن الترشيد نتائجه محدودة وبالكاد تكفي لسد العجز الحالي في الموارد المائية الطبيعية.

 

في سياق متصل أصدر المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية إصدارا خاصا باللغتين العربية والإنجليزية حول تطورات المفاوضات "المصرية-السودانية - الإثيوبية" حول سد النهضة، وإعلان مصر وصول المفاوضات إلى طريق مسدو، وذلك بهدف مخطابة الرأي العام الدولي عن الحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان